عشي علاء الدين
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 موقف المشرع الجزائري حول الحقوق الفكرية و الصناعية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
dhia eddine



المساهمات : 1
تاريخ التسجيل : 05/04/2011
العمر : 27

مُساهمةموضوع: موقف المشرع الجزائري حول الحقوق الفكرية و الصناعية   الجمعة أبريل 15, 2011 2:54 am

النظام القانوني لحماية الملكية الفكرية والصناعية في الجزائر

1-مفهوم الملكية الفكرية بشقيها الأدبي والصناعي.
2-الأخطار التي تواجه الملكية الفكرية.
3-آثار ضعف النظام الحمائي للملكية الفكرية على الاقتصاد والإبداع.
4-الأحكام القانونية المتعلقة بحماية الملكية الفكرية الصناعية.
5-الأحكام القانونية المتعلقة بحماية الملكية الفكرية الأدبية.
6-تعزيز دور الدولة في مجال حماية الملكية الفكرية.
7-تعزيز دور الفرد والمجتمع المدني في مجال حماية الملكية الفكرية. الهدف العام
إطلاع الأستاذ بالظواهر السلبية التي تمسى الملكية الفكرية ومجمل الأحكام القانونية التي تعالج موضوع الملكية الفكرية وكذا أهم محاور الإصلاح التي اعتمدتها الجزائر في تجسيد .نظام متكامل لحماية الملكية الفكرية.
الهدف الخاص
هو تمكين الأستاذ الكاتب، الأستاذ المبدع،الأستاذ المحاضر من معرفة حقوقه الأدبية، وكيف يحميها من الاعتداءات والسرقات الأدبية من خلال التوقف على أحكام القانون الجزائري في مجال حماية الإبداع الفكري.


الملكية الفكرية، الملكية الأدبية، الملكية الصناعية، العلامات الصناعية، العلامات التجارية، براءة الاختراع، تسمية المنشأ، الرسوم والنماذج، حقوق المؤلف، الحقوق المجاورة، القرصنة، التقليد، التزييف. هل الترسانة القانونية الجزائرية في مستوى رهان حماية الملكية الفكرية ؟
أم أنها بحاجة إلى مراجعة وتقيم وإجراءات مرافقة، وإذا كان كذلك فما هي أهم عناصر الإصلاح؟


مقدمة
إن دراسة موضوع الملكية الفكرية وسبل حمايتها تكتسي أهمية بالغة في وقتنا الحالي نظرا للتهديدات العديدة التي تتعرض لها وما ترتبه من آثار وخيمة على الإبداع والفكر والاقتصاد.
إن التكنولوجيا الحديثة وما حملته من إيجابيات للحضارة الإنسانية، شكلت في نفس الوقت تهديدات حقيقية بروح الإبداع والمبادرة، فتطور الإعلام الآلي وبرامج الحاسوب قابله نمو مذهل لأنظمة القرصنة، وتطور آليات الطبع والنسخ والنشر قابله نمو مخيف لنشاطات التقليد و التزييف والسرقات الأدبية، وما نلبث أن نعاين شيء إيجابي إلا واستوقفنا وجهه السلبي.
ففي هذا المحور سنحاول التوقف أمام التهديدات التي تواجه الملكية الفكرية بشقيها الأدبي و الصناعي وآثار تلك الخروقات على الإبداع والفكر والاقتصاد كما سنحاول تسليط الضوء على النظام القانوني الجزائري المتعلق بالملكية الفكرية وهذا بمعرفة أحكامه، وكذا هل هو في مستوى الرهان، وهل يرتكز على إجراءات مرافقة؟ وفي الأخير ما هي العناصر الواجب إدخالها لإصلاح النظام الحمائي للملكية الفكرية؟
فالجزائر على غرار دول العالم، لها رهانات حقيقية في حماية الملكية الفكرية بجميع أنواعها، خاصة وهي تطمح لتحقيق نمو ثقافي واقتصادي وهي مقبلة على الإندماج في النظام الدولي الجديد، مما يحتم عليها تحرير التجارة الخارجية وقبول مبدأ عولمة المبادلات، وما يتبعه من وجوب اعتماد المعايير الدولية في مجال حماية الملكية الفكرية، فالحال في الجزائر يختلف بين الأمس و اليوم ففي المرحلة الأولى التي تميزت باحتكار وسيطرة الدولة على جميع نواحي الاقتصاد والتجارة والثقافة كانت التهديدات التي تمس الملكية الفكرية بسيطة، أما في المرحلة الحالية والتي تعتبر مرحلة انتقالية حيث لم تتكيف إلى حد الآن هياكل الدولة مع المحيط الاقتصادي الدولي الجديد، وما انجر عنه من تشكل السوق الموازي ورواج السلع المقلدة وانتشار السرقات الأدبية بصورة مذهلة، وغياب المنافسة الشريفة داخل السوق، فقد أصبح لزما على الدولة والمجتمع التفكير في إيجاد نظام متكامل لحماية الملكية الفكرية، نظام لا يعتمد على سن قوانين صارمة وفق للمعايير الدولية فقط إنما يكيف جميع الهيئات العمومية للتصدي لتهديدات الملكية الفكرية كما يأهل أعوان الدولة من رجال القضاء والجمارك والرقابة لمعالجة مختلف الملفات التي قد تطرح عليهم، نظام يرتكز على تفعيل دور المجتمع المدني ووسائل الإعلام في حماية حقوق الملكية الفكرية.
فدراستنا ستنقسم إلى ثلاثة فصول وهي:
ا-رهان حماية الملكية الفكرية غدة تفتح الجزائر على العالم.
ب-الأساس القانوني لحماية الملكية الفكرية في الجزائر.
ج-ضرورة اعتماد نظام متكامل لحماية الملكية الفكرية.
رهان حماية الملكية الفكرية غدة تفتح الجزائر على العالم
إن الجزائر في سعيها للإدماج في النظام الدولي الجديد عليها الالتزام بمجموعة من المعايير الدولية، ومن بينها حماية الملكية الفكرية بشقيها الصناعي والأدبي، إذ لا يعقل نجاح أي سياسة استثمارية إذ لم تتمكن الدولة من تنظيم السوق وضمان المنافسة المشروعة، كما لا يمكن أن يحقق الوطن أي نهضة أدبية وثقافية في ظل استفحال السرقات الأدبية والتقليد والقرصنة، من خلال هذا الفصل سنتحدث عن الأخطار التي تواجه الملكية الفكرية في العالم و الجزائر على وجه الخصوص والآثار المترتبة عن غياب نظام حمائي للملكية الفكرية و هذا على مستوى الاقتصاد الكلي، ثم على مستوى الاقتصاد الجزئي أي الأضرار التي تلحق المؤسسات من جراء تقليد أو تزييف منتجاتها أو علاماتها، وفي الأخير نشير إلى الأخطر التي قد تصيب المستهلك.
الأخطار التي تواجه الملكية الفكرية
تواجه الملكية الفكرية عدة أخطار وظواهر أهمها، التزييف، التزوير، القرصنة إذ أصبحت المنتوجات كانت صناعية أو فكرية المقلدة أو المزيفة تحتل حيزاً كبيراً من السوق العالمية والعملة الأساسية للسوق الموازية.
ظاهرة التزييف La contrefaçon
التزييف هو عبارة عن إعادة الإنتاج بطريقة غير شرعية (عن طريق الغش) لمؤلف أدبي، فني، منتج، كاستعمال علامة محمية، أو التقليد المغشوش لعلامة محمية أو الوضع المغشوش لعلامة ما على منتوج خاص، كما قد يمس التزييف ببراءات الاختراع، كإنتاج أو بيع اختراع له صاحبه، ويحدث التزييف كذالك في إعادة استنساخ الرسوم والنماذج الصناعية والتجارية المسجلة كما يحدث التزييف في تسميات المنشأ أما أعمال التزييف :المتعلقة بالملكية الأدبية والفنية فيمكن حصرها في النقاط الآتية:
1-المساس بسلامة مصنف أو أداء فني.
2-الكشف غير المشروع عن مصنف أو أداء فني.
3-استنساخ مصنف أو أداء فني بأي أسلوب من الأساليب في شكل نسخ مقلدة.
4-إستيراد نسخ مقلدة أو تصديرها.
إن ظاهرة التزييف أصبحت تمس كل القطاعات والمجالات الاقتصادية مع التركيز على البضائع والمنتجات الاستهلاكية الأكثر طلبا في السوق والتي تتمتع بأكبر قيمة مضافة ممكنة.
وأهم المنتجات المستهدفة بالتزييف:
1-المنتجات الكمالية كالعطور و الحلويات.
2-المنتجات الصيدلانية، إن تزييف المواد الصيدلانية على المستوى العالمي يقدر بـ 12 مليار دولار أي ما يمثل 6% من رقم الأعمال العالمي للصناعات الصيدلانية.
3-قطاع الغيار : إن تزييف قطع الغيار لا يتوقف عند مجرد تقليد العلامات بل يتعدى ذلك ليشمل حق تصميم وتصنيع هذه المنتجات.
ظاهرة القرصنة
القرصنة هي إعادة إنتاج ابتكار ما دون أن يتم دفع الحقوق لصاحب الحق أو هو عبارة عن الحصول بطريقة غير شرعية على برامج معلوماتية من أجل تعديلها أو نقل المعلومات الموجودة فيها، وعلى العموم فإن المنتوجات الأكثر تعرضا للقرصنة في وقتنا الحاضر هي الكتب، القطع الموسيقية، و المنتجات السمعية البصرية بالإضافة إلى برامج الحاسب.
:وأهم المنتجات المستهدفة بالقرصنة هي
1-الكتب : لقد تطورت قرصنة الكتب بتطور آلات الطبع التي أصبحت تسمح بالقيام بعمليات النسخ الممتازة بحيث لا يمكن التميز بين الكتب الأصلية و المنسوخة، وحسب الجمعية العالمية للناشرين فإن عملية قرصنة الكتب تكلف الناشرين ما يقارب بـ 500 مليون دولار.
2-الأشرطة والأقراص السمعية البصرية:
إن عمليات إعادة الإنتاج غير الشرعية للأشرطة والأقراص المضغوطة قد أصبحت من اختصاص شبكات عالمية للقرصنة ففي سنغافورة مثلا حوالي 60 مليون شريط موسقي تزيف سنويا، 50 مليون منها مخصصة للتصدير، وعليه فإن هذه الشبكات تغرق السوق العالمي بمنتوجات مزيفة تقدر بحوالي 600 مليون دولار.
3-برامج الحاسب:
إن تكنولوجيا الحاسب كغيرها من المجالات مهددة بمختلف أنواع القرصنة الناجمة عن تطور الصناعات الرقمية، وكذلك الانتشار الواسع لشبكة الانترنت.
الآثار المترتبة عن ضعف النظام القانوني لحماية الملكية الفكرية
إن التزييف والقرصنة والتزوير...إلخ، ظواهر أخذت أبعاد خطيرة نظرا للأخطار والخسائر التي تسببها على مختلف الجبهات.
فعلى المستوى الاقتصاد الكلي، إن هذه الظواهر تشجع نماء النشاطات الغير مشروعة مثل تبيض الأموال والاقتصاد الموازي للحصول على أموال طائلة دون الخضوع إلى أدنى شروط المنافسة السليمة والشريفة، وهذا ما يلحق أضرار بليغة بمالكي الحقوق الأصليين الأمر الذي يؤدي في الأخير إلى ضعف المبادرة وخمول العقل الإبداعي وهو ما يتسبب في إنكماش النشاط الاستثماري، من هروب للمستثمرين، وتضيع أموال كانت ستدخل الخزينة العمومية أما على المستوى الجزئي فإن أصحاب المبادرات من اختراعات وعلامات يدفعون الثمن غاليا جراء ذهاب مجهودات بصفة مجانية، ضف إلى ذلك يدفعون الثمن غاليا جراء ذهاب مجهودات بصفة مجانية، ضف إلى ذالك الأخطار التي تسببها هذه المنتجات المزيفة على الصحة والأمن العموميين.
آثار ضعف النظام الحمائي للملكية الفكرية على مستوى الاقتصاد الكلي
إن انتشار ظواهر القرصنة والتزييف يؤدي إلى انكماش المبادرة و الاستثمار بفعل غياب المناخ الملائم الذي يشجع المنتجين والموزعين في التواجد على الساحة، هذا المناخ القاتل يتجلى في المنافسة الغير شريفة التي تجعل من التعدي أكبر شيمها، وهو ما أدى في مرحلة لاحقة إلى اتجاه الشركات الكبرى نحو تقليص حجم استثمارها وحصرها في البلدان التي توفر حماية كاملة لمنتوجاتها.
إن تقديرات غرفة التجارة الدولية تشير إلى أن تجار المواد المزيفة تتراوح ما بين 9% و 10% من التجارة الدولية، كما أن المنظمة العالمية للجمارك ذكرت أن خسائر منتجي السلع الأصلية تقدر بـ 250 مليار دولار سنويا، إن التزييف والاقتصاد الموازي وجهان لعملة واحدة، لأن معظم المزيفين يعتمدون على شركات وهمية لا تملك الوثائق ولا تتوفر فيها شروط مزاولة النشاط العادي، هذه العوامل مجتمعة تؤدي إلى:
1-نقص المدخول الضريبي.
2-هروب المستثمر الحقيقي لغياب الشفافية في السوق.
3-التخلي عن الأعباء الاجتماعية للعمال.
4-المساس بالأمن العام، كون الدولة جاهلة لنشاطات ومؤسسات موجودة في ترابها.
آثار ضعف النظام الحمائي للملكية الفكرية على مستوى الاقتصاد الجزئى
أ-المستهلك:
إن المستهلك هو المآل الأخير لكل بضاعة مهما كان نوعها، وتظهر أخطار التزييف خاصة في بعض المواد الحساسة كالأدوية، وأدوات التجميل وقطع الغيار، وألعاب الأطفال.
1-تزييف الأدوية:
يتواجد بالخصوص في إفريقيا وأمريكيا الجنوبية وهذا لضعف أسعار الأودية المزيفة بما يجعلها في متناول الجميع وكذالك إلى ضعف أجهزة الرقابة الخاصة بالنوعية و المطابقة لدى تلك البلدان المستهلكة الذي يؤدي لا محالة إلى نتائج وخيمة على صحة المستهلك.
إن التزييف الذي يمس الأدوية يكون بواسطة استعمال أغلفة أصلية ومحتويات مغشوشة، إن هذا النوع من التزييف تسبب في آلات الوفيات في العديد من البلدان لاسيما في افريقيا.
2-تزييف أدوات التجميل:
يمس هذا التزييف علامات أدوات التجميل ذات الطلب المتزايد من ذالك مساحيق الوجه وغسول الشعر وكذا مساحيق البشرة، إن أضرار هذا النوع من التزييف وخيمة إذ تلحق تشوهات بالشخص.
3-تزييف قطع الغيار:
تشير آخر الدارسات المتعلقة بأمن الطرق أنه من أهم أسباب ارتفاع حوادث المرور في انتشار قطع الغيار المزيفة التي لا تحترم أدنى شروط الأمن وهذا ما يؤدي إلى وفاة مستعملي وسيلة النقل أو إلى إعاقته بصفة مستديمة، خصوصا إذا كانت القطع المزيفة تمس العجلات أو المكابح، أما عن مصدر قطع الغيار المزيفة فهي دول شرق آسيا كاتايوان وكوريا الجنوبية، ويلجأ مالكي السيارات إلى هذا النوع من المنتجات لانخفاض سعرها مقارنة بالمنتوج الأصلي.
ب-المؤسسة:
يعتبر رجال الاقتصاد والاستثمار المؤسسات المنتجة لمواد مزيفة من أهم العوائق التي تواجه المؤسسات الشرعية، وذلك لأن المنافسة الغير شريفة تسبب للشركات خسائر فادحة في رقم أعمالها السنوي بسبب فقدها جزء من السوق لصالح المنتجات المزيفة التي تتميز بانخفاض سعرها مقارنة بالمنتجات الأصلية، من جهة أخرى النوعية الرديئة للمنتجات المزيفة تسيء إلى صورة وصمعة المنتجات الأصلية خصوصا إذا كانا بصدد المنتجات الكمالية.
الأساس القانوني لحماية الملكية الفكرية في الجزائر
منذ استقلالها لم تتأخر الجزائر عن وضع القوانين والتنظيمات التي تحمي الملكية الفكرية بشقيها الصناعي والأدبي وكذا الانضمام إلى المعاهدات و الاتفاقيات الدولية في هذا المجال، وهذا درية منها للأخطار المتعددة التي تمس الملكية بشقيها الأدبي والصناعي وما يترتب من أضرار تمس الفرد والمؤسسة و الوطن.
الأساس القانوني لحماية الملكية الفكرية الصناعية
الملكية الصناعية هي نوع من أنواع الملكية الفكرية وتتمثل في الإبداعات الفكرية ذات الصلة بالصناعة و التجارة، وهي ليست مفهوم مادي في حد ذاتها كالآلات والتجهيزات بل هي الإبداعات الفكرية ويمكن تقسيمها إلى أربعة أقسام. نتطرق إلى كل قسم في مطلب خاص وهي:
1-العلامات الصناعية والتجارية.
2-براءات الاختراع.
3-الرسوم و النماذج.
4-تسميات المنشأ.
النظام القانوني لحماية العلامات الصناعية والتجارية
1-تعريف العلامات الصناعية و التجارية.
2-الاتفاقيات المصادق عليها من طرف الجزائر.
3-التشريع الداخلي الخاص بالعلامات الصناعية والتجارية.
1-تعريف العلامات الصناعية والتجارية :
العلامة هي كل رمز يميز منتوج أو خدمة لمؤسسة ما عن منتوجات أو خدمات المؤسسات الأخرى، يتكون هذا الرمز من حرف واحد أو أكثر، رقم، رسم، صورة كما يمكن أن يتكون من أي تركيب بين هذه العناصر السابقة.
2-الاتفاقيات المصادق عليها من طرف الجزائر فيما يخص العلامات الصناعية والتجارية:
لحماية العلامات الصناعية والتجارية وعلامات الخدمة صادقت الجزائر على مجموعة من الاتفاقيات الدولية تمثلت في اتفاقيات باريس، اتفاق مدريد واتفاق نيس نتعرض إليها تبعا.
*اتفاقية باريس 1883:
صادقت الجزائر على نصها الأصلي سنة 1966، بواسطة الأمر رقم 66-48 المؤرخ في 25 فيفري 1966، بينما صادقت على تعديلاتها بواسطة الأمر رقم 75-02 المؤرخ في 9 جانفي 1975، المتعلق بالمصادقة على اتفاقية باريس لحماية البيئة المعدلة في بروكسل في 14 ديسمبر 1900 بواشنطن في 2 جوان 1911، بلاهاي في 6 نوفمبر 1925، بلندن في 2جوان 1934، بلشبونة في 31 أكتوبر 1958، وبستوكهولم في 14 جويلية 1967.
لقد أسست هذه الاتفاقية الوحدة من أجل حماية الملكية الصناعية، وهي عبارة عن جمعية من الدول والتي تملك أجهزة مركزية دائمة مسيرة من طرف المنظمة العالمية للملكية الصناعية (OMPI). والتي يقع مقرها بجنيف (JENEVE).
يمتد مجال تطبيق اتفاقية باريس إلى مجموعة من الحقوق الخاصة، وتتعلق بحماية.
1-الاختراعات الصناعية: التي تتضمن براءات الاختراع النماذج والرسوم وشهادات المؤلف.
2-الرموز المتميزة: التي تحتوي العلامات الصناعية والتجارية، الأسماء التجارية، والتسميات الجغرافية.
وتعترف اتفاقية باريس للوحدة، للدول الأعضاء بإمكانية إبرام اتفاقات خاصة في ما بينها تتعلق بحماية الملكية الصناعية، دون أن تخرج عن الإطار العام لاتفاقية باريس.
*اتفاقية مدريد لسنة 1891:
لقد انضمت الجزائر إلى اتفاق مدريد لسنة 1891 ، المتعلق بالتسجيل الدولي للعلامات، بموجب الأمر رقم 72-10 المؤرخ في 22 مارس 1972 المتضمن انضمام الجزائر إلى مجموعة من الاتفاقات التي تنص على إمكانية إيداع طلب على مستوى المكتب الدولي للمنظمة العالمية للملكية الصناعية (OMPI).
وبالنسبة للجزائر فإن المعهد الوطني لحماية الملكية الصناعية (INAPI) هو الذي يتكفل بإيداع طلبات المنتجين.
*اتفاق نيس لسنة 1957:
انضمت الجزائر لاتفاق نيس لسنة 1957 المتعلق بالتصنيف الدولي للمنتوجات والخدمات، بموجب نفس الأمر المذكور سابقا (أمر 72-10).
تكون الدول الأعضاء في هذا الاتفاق وحدة مصغرة الهدف منها إنجاز و تسيير تصنيف دولي للعلامات، يتبنى هذا التصنيف من طرف الدول الأعضاء.
ثالثا : التشريع الداخلي
تسيير ميدان العلامات في الجزائر بواسطة الأمر 66-57 المؤرخ في 19 مارس 1866، المتعلق بالعلامات الصناعية والتجارية والذي ينص في مادته الأولى على ما يلي :"إن علامة المصنع إلزامية ولو في الحالة التي لا يتولى المنتج بتسويق منتوجاته بنفسه، أما العلامة التجارية أو علامة الخدمة فهي اختيارية، غير أنه يجوز تقريرها إلزامية بموجب قرارات وبالنسبة للمنتجات التي تحددها هذه القرارات."
نعني بالعلامة الصناعية، العلامات التي يصفها المنتج أو الصانع على منتوجاته، بينما نعني بالعلامة التجارية، العلامة التي يضعها التاجر على منتوجات الغير، التي بحقه إتباعها، بينما نعني بعلامات الخدمة، العلامات الموضوعة من طرف مؤسسات الخدمات على خدماتها (فنادق، بنوك، مؤسسات نقل،...إلخ.)
رابعا : حماية العلامة
إن الحق في حماية العلامة ثابت ومضمون من طرف المعهد الوطني لحماية الملكية الصناعية بمجرد ثبوت صحة إيداع العلامة على مستوى الجهاز المختص قانونا (المعهد الوطني لحماية الملكية الصناعية) الأمر الذي ينتج عنه منح شهادة تسجيل والتي تشكل سند ملكية العلامة.
ويتم التسجيل بواسطة رسالة مضمونة مع طلب الإشعار بالتسليم ويحتوي ملف التسجيل:
1-طلب تسجيل يشتمل على نموذج العلامة وبيان منتجات أو الخدمات التي تتطبق عليها هذه العلامة.
2-ختم العلامة.
3-إثبات دفع الرسوم.
4-وكالة بخط اليد وذلك إذا كان المودع يمثل وكيل.
يثبت كل إيداع بواسطة محضر يذكر فيه يوم وساعة تسليم المستندات أو استلام الظرف البريدي الذي يتضمنها، تسلم نسخة من المحضر أو ترسل إلى المودع
إن حماية العلامة مضمونة لمدة عشرة سنوات، قابلة للتجديد الدائم، لا يمكن خلالها في أي حال من الأحوال أن تستعمل لمنتوجات أو خدمات مطابقة أو مماثلة، بشكل يخلق لبس في أذهان المستهلكين وإلا طبقت الجزاءات والعقوبات المنصوص عليها في الأمر المذكور سابقا.
هذا ويمكن طلب الحماية الدولية للعلامة بموجب اتفاق مدريد وذلك بمجرد إيداع طلب لدى المكتب الدولي للمنظمة العالمية لحماية الملكية الصناعية بواسطة المعهد الوطني لحماية الملكية الصناعية.
النظام القانوني لحماية الاختراعات
يمثل عدد الاختراعات المحمية على مستوى المعهد الوطني للملكية الصناعية بالجزائر تسعة ملايين اختراع (80% أجنبي، 20% اختراعات وطنية) وقد أوجد المشرع الجزائري نظام لحماية الاختراعات مستلهما أفكاره من الاتفاقيات الدولية في هذا الشأن.
1-تعريف الاختراعات، الاكتشافات، الابتكارات
هي عبارة عن فكرة جديدة تسمح وبصورة عملية حل مشكل معين في المجال التقني.
2-النصوص القانونية التي تنظم حماية الاختراعات:
أ-الأمر رقم 66/48 المؤرخ في 25 فيفري 1966 والمتضمن انضمام الجزائر إلى اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية.
ب-الأمر رقم 66-54 المؤرخ في 03 مارس 1966 والمتعلق بشهادات المخترعين وبراءات الاختراع والذي تم إلغاؤه بموجب المرسوم التشريعي 93/17 والمتعلق بحماية الاختراع.
3-قابلية استحقاق شهادة البراءة :
إن استحقاق البراءة تتوقف على إلزامية توفر ثلاث معاييروهي:
أ-أن تكون الاختراعات جديدة.
ب-أن تكون ناتجة عن نشاط اختراعي.
جـ-أن تكون قابلة للتطبيق صناعيا.ً
4-مجال براءة الاختراع:
يمكن أن يتضمن الاختراع اختراع أي منتوج أو طريقة صنع، مع استثناء الحصول على برأة الاختراع في المجالات الآتية:
أ-الأنواع النباتية أو الأجناس الحيوانية وكذا الطرق البيولوجية المحضة للحصول على نباتات أو حيونات.
ب-الأصول العضوية المجهرية.
جـ-الاختراعات التي يكون نشرها أو تطبيقها مخلاً بالأمن العام وحسن الخلق.
5-حماية الاختراعات : تتم عن طريق:
براءة الاختراع Brevet d’invention : هو مستند يجسد ملكية قانونية لاختراع ما، مسلم من طرف السلطات العمومية المختصة في مجال حماية الملكية الصناعية INAPI، هذا الأخير يخول لصاحبه الحق في الاحتكار المؤقت للاستغلال الاختراع-مدة الاحتفاظ في الجزائر محددة بـ 20 سنة- فالحق في براءة الاختراع ملك لصاحبه أو لمن له حق امتلاكه، أما في حالة ما إذا اشترك شخصان أو عدة أشخاص جميعا في انجاز الاختراع فإن حق في براءة اختراع ملك مشترك بينهم باعتبارهم شركاء في الاختراع أو ملك لمن لهم حق امتلاكه، بالإضافة إلى أن براءة الاختراع تخول لمالكيها الحق في:
1-صنع المنتوج موضوع البراءة واستعماله وتسويقه أو حيازته لهذه الأغراض.
2-استعمال طريقة الصنع موضوع الاختراع الحاصلة على البراءة وتسويقها واستخدام المنتوج الناجم مباشرة عن تطبيقها وتسويقه وحيازته لهذه الأغراض.
3-منع أي شخص من استغلال الاختراع موضوع البراءة صناعيا، دون رخصة من المخترع.
(دون رخصة من المخترع) : هذا يعني أن براءة الاختراع تخول لصاحبها الحق في منح رخص في شكل تعاقدي بشأن الاستعمال والاستغلال القانوني لاختراعه.
شهادة الإضافة Le Certificat d’Addition:
إن مدة براءة الاختراع حددت طبقا للأحكام التي جاءت بها اتفاقية باريس بـ 20 سنة ابتداء من تاريخ إيداع الطلب، كما أن الاحتفاظ بصلاحية الملكية الثانية لا يكون إلا بدفع حقوق التسجيل وكذا الاحتفاظ، إلا أنه وطبقا لأحكام المادة 15 من المرسوم 93-17 فإنه يحق لمالك براءة الاختراع طوال مدة صلاحية هذه الأخيرة أن يدخل تغييرات أو تحسينات أو إضافات على اختراعه التي تستوجب هي الأخرى دفع مبلغ الحقوق المرتبطة بها أما صلاحية شهادة الإضافة فإنها تنتهي بانتهاء صلاحية البراءة الأصلية.
ومن خلال هذا نجد أن التشريع الجزائري خص الاختراعات بحماية مستمرة تتماشى والتطورات أو الاكتشافات التي قد يتوصل إليها صاحب الاختراع بعد إيداع البراءة الأصلية
التقليد في براءة الاختراع : لقد حددت المادة 31 من المرسوم جملة الأعمال التي تشكل تقليدا في البراءة وهي على التوالي:
1-صنع المنتوج المحمي ببراءة الاختراع أو استعماله أو تسويقه أو حيازته لهذه الأغراض.
2-استعمال طريقة الصنع التي تحميها براءة الاختراع أو تسويقها.
تسمية المنشأ
يعتبر الأمر 76-65 المؤرخ في 18 رجب 1396 هـ الموافق لـ 16 يوليو 1976 المنظم لتسميات المنشأ وكيفيات حمايتها، ويجسد محتوى اتفاقية لشبونه والمتعلقة بحماية التسميات الأصلية المؤرخة في 31 أكتوبر 1958، حيث انضمت إليها الجزائر بعد الاستقلال، وقد عرفت المادة الأولى منه تسمية المنشأ على أنها "الاسم الجغرافي لبلد أو منطقة أو ناحية أو مكان مسمى ومن شأنه أن يعين منتجاً ناشئا فيه وتكون جودة هذا المنتج أو مميزاته منسوبة حصرا أو أساسا لبيئة جغرافية معينة، وكمثال الماء المعدني موزاية أو دوجة أو سعيدة أو بوهارون، تعتبر كلها تسميات لمنتوجات تجد أساسها في المنطقة التي استخرجت منها.
وقد نصت المادة 3 من الأمر رقم 76/65 على مسألة الحماية إذ لا يحق لأحد أن يستعمل تسمية منشأ مسجلة، إذ لم يرخص له بذلك صاحبها، حتى ولو ذكر المنشأ الحقيقي للمنتج، أو كانت التسمية موضوع ترجمة.
نظام الرسوم والنماذج
يعتبر رسم كل تركيب خطوط أو ألوان يقصد به إعطاء مظهر خاص لشيء صناعي ويعتبر نموذجاً كل شكل قابل لتشكيل ومركب بألوان أو بدونها أو كل شيء صناعي يمكن استعماله كصورة أصلية لصنع وحدات أخرى ويميزه عن النماذج المشابهة له شكله الخارجي.
للتمتع بالحق يجب إيداع الرسم أو النموذج الذي يتم بتسليمه إلى السلطة المختصة مقابل دفع حقوق التسجيل، ويمكن أن يتضمن الإيداع من رسم واحد إلى 100 رسم، وتمنح لكل رسم أو نموذج حماية تبلغ 10 سنوات ابتداء من تاريخ الإيداع وهي بـ 25 سنة في فرنسا قابلة للتمديد.
وتنقسم مدة الحماية في الجزائر إلى مرحلتين، إحداهما من عام واحد والثانية من تسعة أعوام، وهذه تكون موقوفة على دفع رسم الاحتفاظ إن الرسوم والنماذج التي لم يتم سحبها في ظرف أجل عام واحد بعد انتهاء فترة الحماية تصبح ملكاً عاما للدولة، كما تنشر المصلحة المختصة الإبداعات التي أصبحت علنية في إطار فهارس سنوية توضع تحت تصرف الجمهور كما يجوز لصاحب رسم أو نموذج أن يحول إلى غيره، بواسطة عقد كل أو بعض حقوقه، وإذا اقتضت المصلحة العامة، يسوغ للسلطة المختصة أن تمنح بعوض حق استعمال رسم أو نموذج لكل مؤسسة تطلب ذلك.
إن العقود المتمثلة إما على نقل الملكية وإما على منح حق امتياز الاستغلال أو التنازل عن الحق يجب أن يتم تثبيتها كتابيا وتسجيلها في الدفتر الخاص بالرسوم و النماذج وإلا سقط الحق.
الأساس القانوني لحماية الملكية الأدبية والفنية
لقد حظيت مسألة حماية الملكية الأدبية والفنية بأهمية بالغة وهذا منذ القرن التاسع عشر وهذا بالتوقيع على اتفاقية برن لحماية المصنفات الأدبية والفنية المؤرخة في 09 سبتمبر 1886م والمتممة في باريس 4 ماي 1896 والمعدلة ببرلين في 13 نوفمبر 1908، والمتممة في برن في 20 مارس 1949 و المعدلة بروما ثم الستوكهولم سنة 1967 وأخيرا باريس في 28 سبتمبر 1979 وقد أسست هذه الاتفاقيات لثلاثة مبادئ أساسية وهي :
أ-جميع الدول المتعاقدة توفر نفس الحماية كما في دولة المنشأ.
ب-لا تتطلب الحماية أي إجراء شكلي.
جـ-إن هذه الحماية مستقلة عن حماية دولة المنشأ.
أما التشريع الداخلي فيتركز في الأمر 97-10 المؤرخ في 06 مارس 1997 المتعلق بحقوق المؤلف و الحقوق المجاورة.
حماية حقوق المؤلف
حقوق المؤلف هي الحقوق التي تحمي صراحة مبدعي المصنفات الأدبية ضد أي مساس أو اعتداء بمصنفاتهم، أو بالفوائد التي تعود على المؤلف بفضل هذه المصنفات، تنطبق هذه الحماية وهذا مهما يكن نوع المصنف ونمط تعبيره و درجة استحقاقه ووجهته بمجرد إيداع المصنف، ويستفيد من الحماية المصنفات الآتية :
1-المصنفات الأدبية المكتوبة مثل المحاولات الأدبية والبحوث العملية والروايات والقصص، القصائد، و المصنفات الشفوية كالمحاضرات والخطب.
2-كل مصنفات المسرح والمصنفات الدرامية.
3-المصنفات الموسيقية بالغناء أو الصامة.
4-المصنفات السينمائية والمصنفات السمعية البصرية.
5-مصنفات الفنون التشكيلية والفنون مثل الرسم والرسم الزيتي والنحت والنقش والطباعة الحجرية وفن الزرابي.
6-الرسوم والرسوم التخطيطية و المخططات والنماذج الهندسية المصغرة للفن والهندسة المعمارية.
7-الرسوم البيانية والخرائط والرسوم المتعلقة بالطوبوغرافيا أو الجغرافيا...إلخ.
8-المصنفات التصويرية والمصنفات المعبر عنها بأسلوب يماثل التصوير.
9-مبتكرات الألبسة للأزياء والوشاح.
10-أعمال الترجمة والاقتباس.
11-المجموعات والمختارات من المصنفات.
كما تستفيد مصنفات التراث الثقافي التقليدي والمصنفات الوطنية من حماية خاصة كونها من الملك العام للمجموعة الوطنية.
وقد منح المشرع الجزائري نوعين من الحقوق للمؤلف وهي الحقوق المعنوية والحقوق المادية.
1-الحقوق المعنوية Les droits moraux
حسب الأمر 97-10 فإن المؤلف يتمتع بحقوق معنوية غير قابلة للتصرف فيها ولا للتقادم ولا يمكن التخلي عنها، وهي كالتالي :
-حق الكشف عن المصنف الصادر باسمه الخاص أو تحت اسم مستعار ويمكنه تحويل هذا الحق للغير.
-حيث اشتراط ذكر اسمه العائلي أو الاسم المستعار في شكله المألوف، وكذا على دعائم المصنف الملائمة، وكذلك فيما يخص جميع أشكال الإبلاغ العابرة للمصنف إذا كانت الأعراف وأخلاقيات المهنة تسمح بذلك.
-إذا رأى المؤلف أن المصنف لم يعد مطابقا لقناعاته يحق له التوبة أو يسحب المصنف الذي سبق نشره من جهة الإبلاغ للجمهور عن طريق ممارسة حقه في السحب، غير أنه لا يمكن للمؤلف ممارسة هذا الحق إلا بعد دفع تعويض عادل عن الأضرار التي يلحقها عمله هذا بمستفيدي الحقوق المتنازل عنها.
-حق اشتراط احترام سلامة مصنفه والاعتراض على أي تعديل يدخل عليه أو تشويهه أو إفساده إذا كان ذلك من شأنه المساس بسمعته كمؤلف أو بشرفه أو بمصالحه المشروعة.
-تمارس الحقوق المعنوية سابقة الذكر من طرف ورثة مؤلف المصنف بعد وفاته أو من طرف كل شخص طبيعي أو معنوي أسندت له هذه الحقوق بموجب وصية، وفي حالة عدم وجود ورثة تعود ممارسة هذه الحقوق إلى الديوان الوطني لحقوق المؤلف المجاورة (ONDA)
2-الحقوق المادية : Les droits patrimoniaux
تمارس الحقوق المادية من قبل المؤلف شخصيا أو أي مالك آخر، بحيث يحق للمؤلف استغلال مصنفه بأي شكل من أشكال الاستغلال والحصول على عائد مالي منه.
وحسب الأمر 97-10 فإنه يحق على المؤلف دون غيره أن يقوم أو يسمح لمن يقوم على الخصوص بالأعمال التالية :
-استنساخ المصنف بأية وسيلة ووضع الأصل أو نسخ منه رهن التداول بين الجمهور بواسطة التأجير وكذلك تأجير المصنفات السمعية البصرية و التأجير الاحترافي لبرامج الحاسوب وقواعد البيانات.
-إبلاغ المصنف إلى الجمهور عن طريق التمثيل أو الآداء العلنيين، أو عن طريق البث السمعي أو السمعي البصري، وهذا بمختلف الوسائل (الوسائل السلكية، أو الألياف البصرية أو التوزيع الشكلي، مكبرات الصوت، مذياع، تلفاز، أية منظومة معلوماتية...إلخ).
-الترجمة والاقتباس وإعادة التوزيع وغير ذلك من التحويلات المدخلة على مصنف المؤلف التي تتولد عنها مصنفات مشتقة.
إضافة إلى هذا، تعتبر أيضا من الحقوق المادية المخولة للمؤلف ما يلي :
-إستفادة مؤلف المصنف من مصنفات الفنون التشكيلية حاصل إعادة بيع مصنف أصلي يتم بالمزاد العلني، أو على يد محترفي المتاجرة بالفنون التشكيلية، حيث تحدد نصبه مشاركة المؤلف بمقدار5% من مبلغ إعادة بيع المصنف.
يمكن الديوان الوطني لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، إذا لم يكن يمثل المؤلف أو مالك الحقوق أن يرخص باستنساخ مصنف موسيقي مصحوب بكلمات أو بدونها كان محل إبلاغ.
مدة الحماية تتغير على حسب عدد مبدعي المصنف، وحسب طبيعة المصنف في حد ذاته، إذ تحظى الحقوق المادية بالحماية لفائدة المؤلف طول حياته ولفائدة ذوي حقوقه مدة (50) عام ابتداءا من مطلع السنة المدينة التي تلي وفاته.
الأساس القانوني للحقوق المجاورة
1-تعريف الحقوق المجاورة :
إضافة إلى الحماية المخولة للمؤلفين بواسطة حقوق المؤلف فإن المشرع سمح حماية حقوق أخرى تسمى بالحقوق المجاورة، وحسب المادة 108 من الأمر 97/10 فإنه "يتمتع بحقوق تماثل حقوق المؤلف مقابل خدمة تسمى حقوق المجاورة كل فنان يؤدي مصنفاً فكرياً أو مصنفا من التراث الثقافي التقليدي وكل منتج ينتج تسجيلاً سمعيا بصرياً يتعلق بهذه المصنفات إلى الجمهور.
2-المستفدون من الحماية :
إن الحماية المخولة من طرف الحقوق المجاورة تمنح للأشخاص التالين :
-الفنان المؤدي لأعمال فنية.
-منتج التسجيل السمعية أو السمعية بصرية.
-هيئة البث السمعي أو السمعي البصري.
تكون مدة حماية حقوق فنان الأداء خمسين عاما ابتداء من مطلع السنة المدنية التي تلي إبلاغ أداءاته الفنية المبثة للجمهور.
ضرورة اعتماد نظام متكامل لحماية الملكية
بعدما عرفنا الأخطار التي تواجه حقوق الملكية الفكرية، ومدى جسامة الأضرار التي تلحقها بالدولة والمؤسسة والفرد، وكذا الرهانات التي تواجه الجزائر غداة الانفتاح على السوق الدولي من أهمية توفير محيط اقتصادي شفاف وأجواء ملائمة للمستثمر الوطني والأجنبي وكذا جعل الجزائر بلد الإبداع والفكر والأدب من خلال تقديس الملكية الفكرية وضمان حقوق أصحابها، أصبح من الواجب على الجزائر اعتماد نظام متكامل لحماية الملكية الفكرية مبنى أساسا على ستة محاور أساسية وهي:
1-قوانين صارمة وذات فعالية مكينة مع الاتفاقيات والمعاهدات الدولية.
2-منح أجهزة الرقابة والتفتيش آليات ووسائل التدخل الفعالة والسريعة.
3-جهاز قضائي مهيأ لمعالجة جرائم الملكية الفكرية.
4-منح أصحاب الحق الوسائل القانونية الكافية للدفاع عن حقوقهم.
5-ترقية جمعيات حماية المستهلك.
6-اعتماد العمل التحسيسي بالمخاطر والتهديدات التي تواجه الملكية الفكرية هذه المحاور الست التي تشكل النظام المتكامل لحماية الملكية الفكرية يمكن أن نقسمها في مبحثين وهما:
أ-محاور تتعلق بمهام الدولة.
ب-محاور تتعلق بمهام الفرد و المجتمع المدني.
وهذا ما سنعالجه بالتفصيل في هذا الفصل.
ترقية دور الدولة في مجال حماية الملكية الفكرية
مراجعة القوانين المتعلقة بالملكية الفكرية
إن المطالع للنصوص القانونية سارية المفعول المتعلقة بالملكية الفكرية، يكتشف أن غالبية القوانين أعدت في سنوات الستينات حيث لا تستجيب لمقتضيات المرحلة الحالية، فالقوانين المتعلقة بالاختراعات وكذا حقوق المؤلف والحقوق المجاورة قد تم تنظيمها بنصين حديثين نسبيا وهما على التوالي: المرسوم التشريع رقم 93/17 والأمر 97/10 وبالتالي فهي تستجيب إلى حد ما للوضع الاقتصادي، أما عن النصوص المتعلقة بالعلامات، تسميأت المنشأ والرسوم و النماذج، فهي نصوص قديمة حيث كان الوضع الاقتصادي للبلاد يختلف عما هو عليه الآن.
والرآي الغالب الآن هو إعداد قانون موحد ليتكفل بحماية الملكية الفكرية خاصة وأن الجزائر تتأهب للإنظمام للمنظمة العالمية للتجارة، كما أن قانون موحد يسهل على المؤسسات العمومية تطبيق الأحكام والآليات بصورة واضحة كما يسهل العمل لرجال القضاء ويسمح للمجتمع المدني أخذ صورة واضحة حول الآليات المخولة له في مجال حماية الملكية الفكرية.
كما يرى رجال القانون أن القانون الجديد يجب أن يتضمن المحاور الآتية لزوما:
1-تعريف عاما وواضحا لظاهرة التزييف والقرصنة باعتبارهما كل فعل بمس بحقوق الملكية الفكرية.
2-وضع نظاما جزائيا صارما من حيث العقوبات الأصلية أو العقوبات الفرعية.
3-توضيح بدقة الإجراءات والآليات التي تسمح لمختلف السلطات العمومية بالتدخل بفعالية وبالسرعة اللازمة.
توسيع آليات تدخل أجهزة الرقابة والتفتيش
لا يمتلك أي نص قانوني قيمة فعلية إذا لم يوضح بدقة آليات التدخل الميدانية للسلطات العمومية كالجمارك ومصالح قمع الغش و الضرائب...إلخ
فالمشكل الذي تعاني منه الجزائر هو وجود نصوص قانونية مجردة غير متبوعة بنصوص تطبيقية، فالمادة 22 من قانون الجمارك تمنع التجارة في المواد المزيفة مع إحالة التطبيق على نص تنظيمي، الذي لم يظهر للوجود لحد الساعة.
-إلى جانب توضيح الآليات في النصوص التنظيمية، يجب توسيع هذه الأخيرة لتواكب تطور التدفقات الدولية، وهذا باعتماد التوصيات الآتية:
1-أعطاء صلاحيات واسعة لمختلف هيئات الدولة للتدخل في حال معاينة مخالفة تمس الملكية الفكرية.
2-تقوية التعاون والتنسيق بين السلطات التي خول لها القانون حق التدخل مع السلطات الإدارية المختصة بموضوع الملكية الفكرية وهي:
أ-الديوان الوطني لحقوق المؤلف و الحقوق المجاورة.
ب-المعهد الوطني للملكية الصناعية.
3-تفعيل العلاقة التي تربط السلطات العمومية بالمجتمع المدني.
عصرنة الجهاز القضائي لمواجهة جرائم العصر
لقد أدى تطور نظام حماية الملكية الفكرية إلى توسيع القاعدة القانونية التي يعتمد عليها القاضي في تكييف التجاوزات الحاصلة في هذا المجال من أجل إقرار العقوبات الملائمة، غير أن الواقع يبين نقصا ملحوظا في المؤهلات المعرفية لدى القاضي بشكل يفتح المجال أمام ضعف في القرارات و الأحكام القضائية مما قد يمس بنظم الحماية المقررة لصاحب الحق، هذه الوضعية تمثل مبررا كافيا لاستيعاب حتمية تكوين القاضي وتأهليه في هذا المجال.
كما يجب نشر الاجتهاد القضائي، الذي يظل مصدرا أساسيا لعمل القاضي وأداة يجب الاهتمام بها من أجل تطوير دور العدالة في محاربة التزييف وإعلام كافة المتدخلين في مجال حماية الملكية الفكرية بمستجداته لاسيما إدارة الجمارك، الديوان الوطني لحقوق المؤلف، المعهد الوطني الجزائري للملكية الصناعية.
ترقية دور الفرد و المجتمع المدني في مجال حماية الملكية الفكرية
إعطاء تسهيلات لصاحب الحق في الدفاع عن ملكيته الفكرية
بما أن أصحاب الحق هم المعنيون الأوائل، و المتضررون من عملية المساس بحقوقهم المرتبطة بعنصر من عناصر الملكية الفكرية، فإن القانون يجب أن يمنحهم الحق للتدخل أمام مختلف السلطات العمومية وهذا بواسطة عرائض قصد التبليغ بوجود انتهاكات لحقوقهم، وعلى الهيئات العمومية أن تأخذ هذه العرائض بعين الاعتبار وعلى وجه السرعة قصد كبح الخطر.
حيث يوضح صاحب الحق في عريضة الأدلة عن وجود الانتهاكات لكن في نفس الوقت يجب أن يضع كفالة لضمان خسائر الطرف الآخر (المدعى عليه) في حال عدم ثبوت الضرر.
فتدخل صاحب الحق بوجه خاص والقطاع الخاص بوجه عام في محاربة التزييف يعتبر مفتاح نجاح كل عمليات المراقبة، فلقد تبنت على سبيل المثال المنظمة العالمية للجمارك منهج التعاون مع المنظمات الحرفية من خلال توقيع عدة بروكولات تعاون معها تضمن :
أ-تعيين مراسلين جمركين ضمن المؤسسات.
ب-خلق شبكات اتصال.
جـ-وضع أسس برنامج تحسيس مكثف.
إنشاء جمعيات حماية المستهلك
بالإضافة إلى دور المؤسسات وأصحاب الحق في حماية ملكيتهم الفكرية، هناك ضرورة لإشتراك المجتمع المدني في هذا المجال، من خلال إنشاء جمعيات تتولى حماية المستهلك، فكما سبق وأن ذكرنا أن المنتوجات المقلدة أو المزيفة تشكل تهديد حقيقي على صحة وأمن المستهلك وهذا ما وضحنه في الفصل الأول من خلال التحدث عن تقليد المواد الصيدلانية وقطع الغيار ومواد أخرى.
فالمواطن لضعف إمكانياته المالية والقانونية لا يستطيع اللجوء إلى القضاء في حال تعرضه للمغالطة والمواد المزيفة خاصة إذا تكرر معه ذالك، إذن فالجمعيات التي تمثل مصالح المستهلكين بإمكانها القيام بالمطالبة الجماعية بحقوق المستهلكين أمام مختلف هيئات الدولة وأمام القضاء، كما أنها تمارس عمل تحسيسي من شأنه أن يصرف المستهلك عن المنتجات المزيفة إلى المنتجات الأصلية رغم الغلاء النسبي لثمن هذه الأخيرة.
أهمية العمل التحسيسى بخطورة ظاهرة التزييف والتقليد والقرصنة
لقد أصبحت اقتصاديات لدول كثيرة من العالم مبنية على رواج المواد المقلدة أو المزيفة، حيث رغم العوائد المالية لهذه المنتجات، إلا أنها أمم تناست الأخلاق و المبادئ وروح المنافسة الشريفة، ومع تنامي الأصوات المنددة بمناهج هذه الدول في التعامل مع خروقات الملكية الفكرية، تخلت كثير منها على هذه البضائع ومنها اليابان، في حين تستمر دول جنوب شرق آسيا في اعتماد اقتصاد المواد المزيفة.
فعل الرغم من أن جل دول العالم سنت قوانين لحماية الملكية الفكرية، إلا أن رواج السلع المقلدة يزداد مع مرور الأيام، إذ تشير إحصائيات المنظمة العالمية للتجارة أن تجارة المواد المقلدة نشكل أكثر من 5% من التجارة الدولية. ويرجع تنامي هذه الظواهر إلى غياب النشاط التحسيسي الذي يفترض أن تقوم به وسائل الإعلام والجمعيات وباقي فعاليات المجتمع، كما تسيطر في كثير من المجتمعات ومنها المجتمع الجزائري فكرة جواز تقليد أو تزييف منتج أو مؤلف أدبي أو صناعي كالأجهزة الرقمية وبرامج الحاسوب في حين تجرم وتحرم أنواع السرقات الأخرى، فهذه الازدواجية في التعامل مع نفس الفعل وهو "السرقة" يجب أن تأخذ مكانتها في نقشات المفكرين ورجال الإعلام وكذا رجال الدين.


خاتمة
إن رغبة المجتمع في التأسيس لحضارة فكرية واقتصادية واجتماعية لا يمكن أن تتحقق إلا بتوفر مجموعة من الشروط، وعلى رأسها توفير الظروف الملاءمة لنمو الإبداع الفكري والصناعي واحترام وحماية جميع الإبداعات مهما كانت بسيطة، فالدولة الغربية فهمت أن ترقية الفكر والإبداع لا يمكن أن يتحقق إلا بحماية المبدع وإبدعاته ومحاربة السرقات الأدبية ونشاطات القرصنة والتي تمس خاصة قطاع الرقميات والإعلام الآلي والتكنولوجيا الحديثة كما أن الدولة الغربية استوعبت أن مجيء المستثمر لا يمكن أن يتحقق إلا إذا كانت الدولة قادرة على فرض رقابتها لضمان السوق الحر و المنافسة المشروعة و يتأكد من رغبتها في محاربة السوق الموازية والبضائع المقلدة والمزيفة وجميع النشاطات الغير شرعية التي تمس بوجوده كمستثمر.
فكيف ننتظر مجيء المستثمر الأجنبي أو الوطني، وهو يرى منتوجاته تتعرض للتقليد وتروج على أعلى مستوى من طرف شركات تعمل في السوق السوداء وخارجة عن سيطرة الدولة، في حين أنه خصص الأموال الكبيرة في البحث ليصل بمنتوجه لذالك المستوى فالمعادلة التي يجب أن نستوعبها، أنه إذا أردنا الازدهار والنمو فعلينا بتقديس واحترام الملكية الفكرية بشقيها الأدبي والفني من جهة والصناعي من جهة أخرى وعلينا أن ندرك جيدا أنه لا إقلاع ولارقي خارج هذه المعادلة.



1-الأمر رقم 66-57 مؤرخ في 14 مارس 1966 المتعلق بعلامات الصنع والعلامات التجارية.
2-الأمر رقم 66-86 مؤرخ في 28 أفريل 1966 المتعلق بالرسوم والنماذج.
3-المر رقم 76-65 مؤرخ في 16 جويلية 1976 المتعلق بتسمية المنشأ.
4-القانون رقم 89-02 مؤرخ في 07 فيفري 1989 المتعلق بالقواعد العامة لحماية المستهلك.
5-المرسوم التشريعي رقم 93-17 مؤرخ في 07 ديسمبر 1993 المتعلق بحماية الاختراعات.
6-الأمر رقم 97-10 مؤرخ في 06 مارس 1997 المتعلق بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة.
7-المرسوم التنفيذي رقم 90-39 مؤرخ في 30 جانفي 1990 المتعلق بمراقبة النوعية وقمع الغش.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
موقف المشرع الجزائري حول الحقوق الفكرية و الصناعية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التواصل القانوني :: النشاط الإداري :: المرفق العام-
انتقل الى: