عشي علاء الدين
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 القرار الإداري ركن الإختصاص

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
mo7amed_8980



المساهمات : 1
تاريخ التسجيل : 04/05/2011

مُساهمةموضوع: القرار الإداري ركن الإختصاص   السبت مايو 07, 2011 2:04 pm

وزارة التعليـــم العالي والبحث العلمــي
جامعــــة الشيخ العربي التبســـي
كلية الحقوق و العلوم الإدارية
قسم : حقوق مقياس : قرار إداري
الفوج : 02
السنة : الثانية إداري

القرار الإداري
ركن الإختصاص







إعداد الطالب تحت إشراف الأستاذ عادل كركوب علاء الدين عشي

السنــــة الجامعية : 2010 /2011



الخـطـــــة
مقدمـــــــــــــة :
المبحث الأول : ماهية الإختصاص
المطلب الأول : تعريف الإختصاص
المطلب الثاني : مصادر الإختصاص
المبحث الثاني : عناصر الإختصاص
المطلب الأول : الإختصاص الشخصي
المطلب الثاني : الإختصاص الموضوعي
المطلب الثالث : الإختصاص المكاني
المطلب الرابع : الإختصاص الزماني
خاتمــــــــــــة .










مقدمـــــة :

إن فكرة الإختصاص هي حجر الزاوية التي يقوم عليها النظام العام ، إذ تباشر كل السلطات العامة إختصاصاتها المحددة سواء في الدستـــــــور أو التشريع أو المراسيم و مرد هذا التحديد و توزيع الإختصاصات داخل كل سلطة من السلطات العامة في الدولة هو تطبيق مبدأ الفصل بين السلطات ، ولذلك فهو يعد أهم ركن من أركان القرار الإداري وأي عيب يشوبه قد يؤدي إلى إلغاء القرار لذا كان أول و أقدم أسباب الإلغاء التي قضى بها مجلس الدولة الفرنسي و لأنه يعد أيضا العيب الوحيد الذي يتعلق بالنظام العام حيث أن القاعدة لا يجوز الإتفاق على أمر يخالف النظام العام
ونظرا لهذه الأهمية فإننا إرتأينا أن نقدم هذه الدراسة التحليلية لركن الإختصاص إسهاما منا في زيادة الإلمام بهذا الركن ونتمنى أن نكون قد وفقنا .







المبحث الأول : ماهية الإختصاص
تعد القرارات الإدارية من أهم مظاهر الإمتيازات التي تتمتع بها السلطة الإدارية و التي تستمدها من القانون العام ، وأيضا وسيلتها المفصلة للقيام بوظائفها المتعددة و المتجددة لما تحققه من سرعة وفاعلية في العمل الإداري ولما كان لها هذه الأهمية وجب أن يكون صدور القرار الإداري من الشخص أو الهيئة المفوض لها قانونا إصدار هذه القرارات ومن هنا جاءت فكرة الإختصاص و إعتبارها أهم ركن من أركان القرار الإداري .
المطلب الاول : تعريف الإختصاص
إن تقابل فكرة الإختصاص في القانون العام بفكرة الاهلية في القانون الخاص من حيث أن كل منهما تعني القدرة على إتيان تصرف له نتائجه القانونية (1)
ومن هذا إستمد الفقهاء تعريفهم الاختصاص فذهب البعض إلى القول بأنه :
 القدرة القانونية التي تعطي للموظف العام أو السلطة العامة حق القيام بعمل قانوني معين
 الرخصة القانونية التي تمنح للموظف العام أو الهيئة العامة حق ممارسة نشاط معين أو إتيان تصرف معين على صورة تضمن شرعية التصرف وقانونيته .

....................................................
(1) الشافعي أبو راس ، القضاء الإداري ، عالم الكتب ، القاهرة. ص 256
ولقد أنتقد هذا التعرف على اساس انه ضيق غير جامع ذلك لأن القدرة القانونية قد تكون لشخص لا هو موظف عام و لا هو سلطة عامة مثل حالة الموظف الفعلي و حالة التفويض أو الإنابة (2)
و بالتالي فإن التعريف الراجح هو القدرة أو المكنة أو الصلاحية المخولة لشخص أو جهة إدارية على القيام بعمل معين على الوجه القانوني (3) بمعنى القيام بعمل إداري معين و على وجه يعتد به قانونا .

المطلب الثاني : مصادر الاختصاص
إن قواعد الإختصاص تستمد وجودها من النصوص الدستورية أو القانونية أو التنظيمية في الدولة (4)
أولا : الدستور : وهو المصدر الذي يحدد تنظيم إختصاصات الإدارة المركزية مثل رئيس الجمهورية ، رئيس الحكومة كما أنه يحدد إختصاص كل سلطة من السلطات الثلاث ومنه نجد أن مبدأ الفصل بين السلطات في الإختصاص هو تحديد دستوري
...........................................................................................................................
(2)علاء الدين عشي ، مدخل القانون الإداري ،ج2- دار الهدى للطباعة و النشر ،عين مليلة 2010. ص 118
(3)محمد الصغير بعلي ، القرارات الإدارية ، دار العلوم للنشر و التوزيع ، عنابة 2005 .ص 49
(4)علاء الدين عشي ، المرجع السابق. ص 118


ثانيا : القانون : إن السلطات الثلاثة و التي حدد الدستور إختصاص كل واحدة منها قد ينتج عنها عدة هيئات فرعية و أجهزة إدارية سواء أكانت مركزية او لا مركزية و هنا يتدخل المشرع ليصدر تشريعات محددة لإختصاصات هذه الهيئات الفرعية ويقتصر دوره على توزيع إختصاصات كل سلطة مع هيئاتها و اجهزتها دون ان يضيف إليها إختصاصا لم يمنحه الدستور للسلطة الرئيسية أو ان ينتقص منها إختصاصا منحه لها الدستور (5)
ثالثا : التنظيم :
كما ان التشريع هو مصدر من مصادر الإختصاص يمكن أن يكون بلائحة تنظيمية سواء كانت مرسوم رئاسي ، مرسوم تنفيذي ، قرار وزاري ، قرار ولائي ، قرار بلدي غير انه يلزم ان يكون بذات الضوابط أي في الحدود التي رسمها الدستور لإختصاص كل سلطة من السلطات الرئيسية الثلاث دون أي تجاوز بالزيادة أو بالنقصان .


..............................................
(5) محمد الشافعي أبو راس ، المرجع السابق ص 257



المبحث الثاني : عناصر الإختصاص
من خلال تعريف الإختصاص على أنه صلاحية رجل الإدارة للقيام بما عهد إليه به في الحدود الموضوعية والمكانية و الزمانية التي يبينها القانون تتجلى لنا أربعة عناصر يقوم عليها ركن الإختصاص وهي :
 الإختصاص الشخصي
 الإختصاص الموضوعي
 الإختصاص المكاني
 الإختصاص الزماني
المطلب الأول : الإختصاص الشخصي
إن القاعدة في الإختصاص الإداري أنه إجتصاص شخصي و يترتب على ذلك أنه لكي يصدر القرار الإداري مشروعا فإنه يجب أن يصدر عن الشخص أو الهيئة التي أعطاها القانون إصدار هذا القرار و يقصد بها تحديد الأشخاص أو الهيئات الإدارية المخول لها إصدار قرارات إدارية معينة (6)
ومخالفة هذه القاعدة تجعل القرار مشوبا بعيب عدم الإختصاص و بالتالي بطلان القرار الإداري و أمثلة ذالك
 يعود الإختصاص إلى رئيس الجمهورية بإعلان الحالة الإستثنائيـة (م . 93 من الدستور)
...................................................................
(6)علاء الدين عشي ، المرجع السابق ص 118

 ينعقد إختصاص إصدار قرار توقيف عضو المجلس الشعبي البلدي إلى الولي ( م . 32 القانون البلدي )
 يعود الإختصاص بمنح رخصة البناء إلى رئيس المجلس الشعبي البلدي ( م . 40 . 41 من المرسوم التنفيذي المتعلق بالتعميــــــر 91 . 176 )
إلا أنه ما دامت هناك قاعدة عامة فهناك إستثناءات ترد عليها و لعل أهمها هو الأخذ بنظرية الموظف الفعلي و هو الشخص الذي يكون قرار تعيينة باطلا أو الذي لم الذي لم يصدر قرار تعيينه أصلا (7) ومع ذلك تعتبر الأعمال الإدارية التي تصدر عنه صحيحة و سليمة و يختلف تبرير صحة هذه الأعمال بإختلاف حالة الزمن الصادر فيه .
أولا : في الحالة العادية : وتقوم هذه النظرية على أساس الظاهر
حماية للجمهور فالعمل الإداري هنا يعتبر صحيحا لأنه صادر عن موظف ظاهر الحال و الوضع من موقع الموظف الصادر بتعيينه قرار صحيح فلا يمكن أن يفرض القانون على كل من يتعامل مع موظف عام ان يتأكد من سلامة قرار تعيينه ،كما أن عدم الاخذ بتصرفات هذا الموظف الظاهر الشرعية يؤدي إلى الإختلال بسير المرفق العام سيرا منتظما و مستمرا
......................................................
(7) محمد الصغير بعلي ، المرجع السابق ص 61

وكرس هذا التسيير الفعلي المشرع الجزائري في المادة 280/1 من الأمر 67/24 المؤرخ في 18/10/1967 المعدل و المتمم و المتضمن القانون البلدي و التي نصت على " كل شخص غير القابض البلدي يتدخل بدون إذن قانوني في إدارة نقود البلدية يعتبر بهذه الإدارة محاسبا".
ثانيا : في الحالات الإستثنائية
وتستند هذه النظرية إلى قاعدة ضرورة إستمرارية المرفق العام من أجل ضمان آداء الأجهزة الإدارية لمهامها بإنتظام وتظهر هذه الضرورة بصورة واضحة في حالة الحرب وعند إختفاء السلطة الشرعية ، فإذا ما تولى شخص ما مهمة تسيير مرفق عام فإن ما يباشره من أعمال و ما يصدره من قرارات تعتبر كلها و كأنها صادرة من موظف مختص مع أنه لم يصدر بتعيينه قرار على الإطلاق
المطلب الثاني : الإختصاص الموضوعي
لا يكتفي المشرع بتحديد الأشخاص و الهيئات التي لها حق ممارسة الإختصاصات الإدارية و إنما يحدد كذلك لكل منهم التصرفات التي يكون له حق ممارستها وهو ما يطلق عليه التوزيع الموضوعي للإختصاصات
بمعنى أن الإختصاص الموضوعي يعني تحديد دائرة أو مدى السلطات الممنوحة للمختص شخصيا (Cool ويكون تحت طائلة الإلغاء العمل الذي يصدر بشأن مسألة لا يختص مصدرها بها موضوعا و هو ما يعرف بإغتصاب السلطة (9)
..................................................................
(Cool محمد الصغير بعلي ، المرجع السابق ص 62
(9)علاء الدين عشي ، المرجع السابق ص 119

ومع ذلك فإن مقتضيات العمل و النشاط الإداري قد تتطلب ممارسة شخص أو هيئة إدارية أخرى إختصاصات مسندة أصلا إلى جهة أخرى كما الشأن في حالة التفويض ، أو في حالة الحلول .
أولا : التفويض
جرى في الفقه الفرنسي التفرقة بين نوعين من التفويض تفويض الإختصاص أو السلطة و هو تفويض ينتقل بمقتضاه الإختصاص محل التفويض إلى المفوض إليه ومن ثم يفقد صاحب الإختصاص حقه في ممارسة الإختصاص المفوض ، طالما كان التفويض قائما إلا أن ذلك لا ينال من حق الأصيل في التعقيب على قرارات و تصرفات المفوض إليه إعمالا لقواعد السلطة الرئيسية وطبقا لضوابطها
ولكون هذا التفويض يكون عادة للشخص بصفته لا بشخصه فمثلا تفويض رئيس الجمهورية للمحافظ بصفته محافظا و ليست لشخصه ، ونتيجة لذلك فإن التفويض يظل قائما وساريا و لو تغير شخص المفوض إليه لأن التفويض للمنصب ذاته لا لشاغله (10)
أما النوع الثاني من التفويض فهو ما يطلق عليه التفويض في التوقيع و هنا لا تفقد السلطة المفوضة حقها في مزاولة إختصاصاتها و يكون لكل من السلطتين المفوضة و المفوض إليها حقوق مباشرة الإختصاص و تظهر خاصية شخصية التفويض بشكل واضح فالتفويض في التوقيع شخصي ينقضي إذا تغير أحد طرفيه.
..........................................................
(10)محمد الشافعي بوراس ، المرجع السابق 263

ثانيا : الحلول
قد يقوم لصاحب الإختصاص مانع يحول بينه و بين مباشرة إختصاصه و قد يصاب بعجز دائم هنا يحل محل هذا الشخص في مباشرة إختصاصاته شخص آخر عينه المشرع لهذه المهمة كما هو الحال في حالة شغور منصب رئيس الجمهورية يتولى رئيس مجلس الأمة مهامه.
وقد تختلف سلطة الحلول من النظام المركزي ( العلاقة بين الرئيس و المرؤوس) عنها في النظام اللامركزي ( العلاقة بين السلطة الوصية و الهيئة اللامركزية)
1) حلول الرئيس محل المرؤوس : وتكون في حالة العمل السلبي للمرؤوس بمعنى التقاعس أو عدم إتخاذ القرارات المنوطة به يمكن لرئيسه أن يتولى مهامه بنفسه
2) حلول السلطة الوصية محل الإدارة المركزية : لما كان الحلول سلطة إستثنائية وجب تقييده بشروط تكفل إحترام توزيع الإختصاص بإصدار القرارات الإدارية:
- تنبيه و إعذار صاحب الإختصاص بضرورة إتخاذ قرار
- تقاعس و إمتناع مسؤول الإدارة اللامركزية رغم إعذاره للقيام بذلك العمل (11) ومثال ذلك ما ورد في المادة 83 من قانون الولاية " عندما يرفض رئيس المجلس البلدي أو يهمل إتخاذ القرارات المفروضة عليه بمقتضى القانون و التنظيمات يجوز للوالي بعد ان يطلب منه ان يقوم بذلك توليها تلقائيا بعد إنتهاء الأجل المحدد في الإنذار "
....................................................
(11) محمد الصغير بعلي ، المرجع السابق ص 70
والفرق الواضح بين التفويض و الحلول هو أن الاول يكون بعمل و تصرف من الأصيل أم الحلول فإنه لا يكون إلا بالقانون و لا دخل للأصيل في ذلك
المطلب الثالث : الإختصاص المكاني
الإختصاص المكاني معناه المجال الإقليمي الذي يجوز لرجل الإدارة أن يمارس سلطته عليه وبهذا المعنى نجد لبعض رجال الإدارة إختصاص على كل إقليم الدولة بمعنى الإدارة المركزية مثال ذلك رئيس الجمهورية ، رئيس الحكومة ، الوزراء كل فيما يدخل في إختصاصه الموضوعي و بالتالي فهو لا يطرح إشكالا بشأن قاعدة الإختصاص المكاني إلا أن الجهات الإدارية الموزعة توزيعا إقليميا وجب أن تحترم نطاق إختصاصها الجغرافي و إلا كانت قراراتها باطلة لأنها مشوبة بعدم الإختصاص المكاني.
والغالب أن تكون حدود الإختصاص المكاني واضحة وظاهرة ومن ثم فإن الخروج عليها نادر وشاذ .
المطلب الرابع : الإختصاص الزماني
للشخص الإداري فردا كان أو هيئة نطاق زمني يباشر فيه إختصاصاته و سلطاته فالموظف له أن يصدر القرارات الداخلة في حدود إختصاصه الموضوعي و المكاني طوال شغله للوظيفة و ينتهي إختصاصه زمنيا إذا ما أحيل على المعاش أو فصل أو إنتهت صلته بالوظيفة ، لأي سبب فإذا صدر قرار بعد إنقطاع صلته بالوظييفة كان هذا القرار معيبا بعيب عدم الإختصاص الزماني
وأيضا نجد أنه إذا حدد القانون الأجل الزماني للقيام بالتصرف فإنه يتوجب على الشخص أو الإدارة المختصة موضوعيا أن تقوم به خلاله . و إلا فإنه يتم إلغاؤه نظرا لبطلان زمانه وزوال أجله

مثال
قرار الوالي بشأن إلغاء مداولة المجلس الشعبي البلدي التي يشارك فيها عضو له مصلحة فيها يجب أن يصدر خلال مدة شهر طبقا للمادة 45 من القانون البلدي و إلا كان باطلا لعدم الإختصاص الزمني

















قائمة المراجع
I. علاء الدين عشي ، مدخل القانون الإداري ، دار الهدى للطباعة و النشر – عين مليلة 2010
II. سلامي عمور ، دروس في المنازعات الإدارية ، كلية الحقوق – بن عكنون ، 2001
III. محمد الشافعي بوراس ، القضاء الإداري ، عالم الكتب – القاهرة
IV. محمد الصغير بعلي ، القرارات الإدارية ، درا العلوم للنشر و التوزيع – عنابة ، 2005
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
القرار الإداري ركن الإختصاص
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التواصل القانوني :: أعمال الإدارة :: القرار الإداري-
انتقل الى: