عشي علاء الدين
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 القرار الإداري القابل للطعن عليه بالإلغاء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد احمد الراشد



المساهمات : 51
تاريخ التسجيل : 08/04/2011

مُساهمةموضوع: القرار الإداري القابل للطعن عليه بالإلغاء   الجمعة أبريل 08, 2011 5:32 am

القرار الإداري القابل للطعن عليه بالإلغاء
محمد احمد الراشد

المقدمة **
إن موضوع القرار الإداري يعد من أهم موضوعات القانون الإداري فهو يحتل مكانا بارزا في المؤلفات العامة للقانون الإداري وتكمن أهمية القرارات الإدارية في كونها محورا تدور حولها معظم نظريات ومبادئ القانون الإداري وهو من أهم مظاهر السلطات والامتيازات التي تتمتع الإدارة العامة بيه وتكمن أيضا أهميته بكونه أهم الوسائل القانونية التي تستخدمها الإدارة للتعامل مع الأفراد في المجتمع في نشاطاتها وحياتهم اليومية وكذلك فان القرارات الإداري عرفه الفقهاء العرب والفقهاء الفرنسيون بعدة تعريفات وكلها تدور حول نفس معينة وبنظام قانوني متميز ومن أهم ميزاته أنه قابل للطعن عليه بالإلغاء القرار الإداري عرفه الفقهاء العرب والفقهاء الفرنسيون بعدة تعريفات وكلها تدور حول نفس المضمون ولحظة أن المشرع الليبي لم يعرف القرار الإداري لا في القانون رقم (88) لسنة 1971 بشأن القضاء الإداري الذي عهد بمقتضاه لدوائر القضاء الإداري بمحاكم الاستئناف سلطة إلغاء القرارات الإدارية والتعويض عنها ولا في قانون أخر وسبب في ذلك أنه ترك هذه المسألة للقضاء نفسه لكي يقوم بوضع تعريف يواكب التطور المستمر للوظيفة الإدارية. وبالفعل تولت المحكمة العليا تحديد ماهية القرار الإداري القابل للطعن بالإلغاء واستقرت علي تعريف القرار الإداري بأنه (هو إفصاح الإدارة في الشكل الذي يحدده القانون عن إراداتها الملزمة بما لها من سلطة عامة بمقتضي القوانين واللوائح متى كان ذلك ممكنا وجائزا قانونا وكان الباعث منه ابتغاء مصلحة عامة) من خلال التعريف الذي عرفته المحكمة العليا للقرار الإداري يتضح لنا أن القضاء الإداري الليبي يشترط في القرار الإداري شروط يجب توفرها في القرار الإداري لذلك كانت ورقة العمل بعنوان (الشروط والخصائص القانونية للقرار الإداري القابل للطعن عليه بالإلغاء)
فالإشكالية التي سنعرضها في الورقة البحثية:
هل جميع القرارات الصادرة عن الإدارة تتوافر فيها الشروط القانونية ؟ أي بمعني هل أن جميعها قابلة للطعن عليها بالإلغاء أمام دوائر القضاء الإداري ؟ ماهو المعيار الذي أخذ به المشرع الليبي في التفرقة بين القرارات الإدارية عن غيرها من القرارات؟ وهل يجوز الطعن بالإلغاء علي قرارات الإدارية الصادرة من سلطة أخري غير الإدارية ؟ هل يجوز الطعن علي قرار صادر من جهة أجنبية ؟ وماهي القرارات التي تصدرها جهة الإدارة التي لايجوز الطعن عليها بالإلغاء؟ للوصول لكل هذا ستكون خطة البحت كالأتي :















**خطة البحث **
المطلب الأول:الشروط القانونية الواجب توفرها في القرار الإداري القابل للطعن عليه بالإلغاء
أولا:يجب أن يكون القرار القابل للطعن عن جهة إدارية وطنية تتمتع بالشخصية الاعتبارية العامة
ثانيا:يكون القرار القابل للطعن فيه صادر عن الإدارة بإرادتها المنفردة ثالثا:يجب أن يكون القرار القابل للطعن فيه تصرفا قانونيا صادر من جهة الإدارة
رابعا:يجب أن يكورن القرار القابل للطعن فيه مؤثر في المركز القانوني للطاعن
خامسا:يجب أن يكون القرار القابل للطعن صادر عن جهة الإدارة قرارا داريا نهائية
المطلب الثاني :الاستثناءات الواردة علي الخصائص القانونية الواجب توافرها في القرار الإداري القابل للطعن عليه بالإلغاء
أولا:الأعمال التحضيرية والتمهيدية
ثانيا:المنشورات والأوامر المصلحية
ثالثا:القرارات التي تتضمن اعذرا والقرارات التي انقضي أثرها
رابعا:الإجراءات الإدارية الداخلية
خامسا:التنبيه والإنذار
الخاتمة
قائمة المراجع
المطلب الأول:الشروط القانونية الواجب توفرها في القرار الإدارة القابل للطعن بالإلغاء
لحظنا من خلال تعريف المحكمة العليا للقرار الإداري أتضح لنا أن القضاء الإداري الليبي يشترط شروط واجب توافرها في القرار الإداري وهذا ما سيتم بينه
أولا:يجب أن يكون القرار القابل للطعن فيه صادر عن جهة إدارية تنفيذية ومتمتع بالشخصية الاعتبارية العامة
من خلال تعريف القرار الإداري أن القضاء الإداري الليبي يشترط في القرار الإداري القابل للطعن عليه أن يكون القرار صادر عن جهة إدارية متمتعة بالشخصية الاعتبارية العامة 1ويقصد بالشخصية الاعتبارية العامة أي من أشخاص القانون العام ويعترفا لها بشخصية القانونية وتهدف لتحقيق مصلحة عامة أي أن القضاء الليبي استبعدا لقرار التي تصدرها الجهات الإدارية تمتع الشخصية الاعتبارية العامة ,ومثال كأن يصدر القرار الإداري من جهة إدارية تتمتع بالشخصية اعتبارية خاصة المتمثلة في الشركات المدنية والتجارية التي تمارس نشاطها في المجالات الاقتصادية كشركة البريقة لتكرير النفط, نلاحظ أن المعيار الذي نميز به القرارات الإدارية عن غيرها من القرارات كالقرارات القضائية والتشريعية
1.المعيار الشكلي(العضوي):يرتكز في تحديد صفة القرار القانوني علي شكل الجهة التي أصدرته.فإذا كان القرار صادر عن جهة تنفيذية في الدولة فهو عمل إداري, أما إذا كان صادر عن جهة تشريعه فهو عمل.تشريعي, وإذا صدر القرار عن احدي الهيئات القضائية فهو عمل قضائي نلاحظ أن هذا المعيار يهتم بصفة وشكل الجهة القائمة بالعمل دون طبيعة العمل
2.المعيار المادي(الموضوعي )يهتم بطبيعة الأعمال القانونية وجوهرها بصرف النظر
عن الجهة التي أصدرت عنه.وفقا لهذا المعيار يعتبر عملا تشريعيا وفقا لهذا المعيار كل تصرف ينشي أو يلغي ويعدل قاعدة قانونية عامة مجردة يعتبر عملا قضائيا كل عمل يتم بموجبه الفصل في خصومة معينة بعد أجراء تحقيق فيها
أ ن المعيار المعتمد عليه في تمييز القرارات الإدارية عن سائر الأعمال الأخرى هو
ا لمعيار الشكلي العضوي,ولهذا فأن القرارات الصادرة من الجهات التشريعية والجهات القضائية استبعدت من مجال دعوى الإلغاء ,ونلاحظ أيضا أنه تم استبعاد القرارات التي تصدرها الجهات الإدارية التي لا تتمتع بالشخصية الاعتبارية العامة( كالشركات لمنشأ)2



1.2.د,محمد عبد الله الحراري ,الرقابة علي أعمال الإدارة في القانون الليبي ,المركز القومي للبحوث والدراسات العلمية ,جامعة الفاتح ,ط(4) ,2003,ص142 ,143
استبعدت أيضا الأعمال التي تصدرها الهيئات التشريعية من رقابة دوائر القضاء الإداري سواء كانت هذه الأعمال في صورة قوانين أو قرار مثال :ما يصدر من المؤتمرات الشعبية فهنا غير قابل للطعن عليه بالإلغاء أمام دوائر القضاء الإداري وإنما تقبل الطعن عليها بدعوى قضائية من نوع أخر1. وأيضا اعتبار أن الأعمال الصادرة من البرلمان ومجلس قيادة الثورة هي أعمال تشريعية لأنها تمارس وظيفة سياسية لا إدارية. ومثال علي ذلك.أن ما يصدر من المؤتمرات الشعبية وهي تمارس وظيفة سن القوانين التي تتمتع بصفة العمومية والتجريد بصفتها هيئة جماعية فأنها تمارس استثناء أعمالا ذات طبيعة إدارية ومن قبل ذلك اختصاصات أمانة المؤتمرات بصفتها هيئة إدارية ووفقا للمعيار الشكلي تعد هذه الأعمال التشريعية بحكم صدورها من السلطة التشريعية ومن حيث المعيار الموضوعي فأن ما يصدر عن أمانة المؤتمرات بوصفها إدارية تعد قرارات إدارية تقبل الطعن عليها بالإلغاء وما يهمنا هو المعيار الشكلي لان المشرع والقضاء قد أخذ بالمعيار الشكلي لتمييز بين القرارات الإدارية والقرارات التشريعية والقرارات القضائية وهذا ما قضت به المحكمة العليا في قرار حديث لها حكم المحكمة العليا في الطعن الإداري رقم 2 ,41 في الجلسة المؤرخة 1995,11,18,غير منشور.
نلاحظ أن القضاء الإداري الليبي لم يكتفي بالمعيار الشكلي للتمييز بين القرارات الإدارية والأعمال التشريعية فليس هناك ما يمنع من الأخذ بالمعيار الموضوعي في بعض الحالات وقد أحسن القضاء الإداري الليبي بأتباعه ما يمكن تسميته بالمعيار المختلط في هذا المجال. ونلاحظ أن هذه الحالات التي استثناها القضاء الإداري الليبي وأجاز الطعن فيها أمامه بالإلغاء القرارات الصادرة من أمانة المؤتمرات في الشؤون الإدارية والوظيفة لأعضائه
ونلاحظ أن الأعمال التي ترد وتصدر من المؤتمرات الشعبية الأساسية بوصفها النظام الأساسي في ليبيا وتؤكده الوثيقة الخضراء ألكبري حيث أن المشرع قد أعطاها السلطة التشريعية والاختيار والمسالة وكانت القرارات التي تصدر عنها في ممارسة أعمالها هذه لاتعد قرارات إدارية تخضع لرقابة القضاء لان القول بغير ذلك من شأنه أن ينهي إلي تدخل المؤتمرات الشعبية الأساسية بما ينافي الفكرة الأساسية التي يقوم عليها فلا يجوز وفقا لهذا النظام الأساسي أن تمتد يد القضاء الإداري إلي أي عمل من أعمالها لان ذلك يعتبر مصادرة لإدارة جماهير المؤتمرات
.1د,خليفة الجبراني ,القضاء الإداري الليبي الرقابة علي أعمال الإدارة .دار الكتب الوطنية ,بنغازي ,ط(1) ,2005 .ص26
أما فيما يتعلق بالأعمال القضائية استبعدت من نطاق دعوى الإلغاء .وفقا للمعيار الشكلي الذي أخذ به القضاء الإداري للتعرف علي القرارات الإدارية القابل لطعن عليها بالإلغاء لا تعتبر الأعمال الصادرة من المحاكم بجميع أنواعها قرارات إدارية وإنما هي أحكام قضائية لا يجوز توجيه دعوى الإلغاء ضدها ,بل تخضع لطرق الطعن القضائي كالاستئناف والنقض .وتستوي الأعمال الولاية التي تصدرها المحاكم كتعين خبير أو محكم أ ووصي والقرارات المتعلقة بقبول أو رفض المساعد القضائية . أن الأعمال القضائية في عدم قابليتها للطعن عليها بالإلغاء أمام دوائر القضاء الإداري أخذا لمعيار الشكلي1. ولكن يجب أن نشير إلي أنه ليست جميع الأعمال السلطة القضائية من قبيل الأحكام بل هناك أعمال تصدر عن هذه السلطة وتندرج من الناحية الموضوعية ضمن الإدارية مثال( الإذن الذي يمنحه القاضي للقاصر من أجل التصرف في بعض أحواله) ونلاحظ أن القضاء الإداري استثناء من هذه القاعدة القرارات الصادرة من رؤسأ المحاكم أومن يتولون الإشراف الإداري عليها في شأن الموظفين التابعين إلي هذه المحاكم كالأمناء الإداريين واعتبر هذه القرارات الإدارية قابلة للطعن عليها أمام دوائر القضاء الإداري وذلك تحقيقا لمبد المساواة بين هؤلاء الموظفين التابعين للجهات الإدارية الأخري2.
نلاحظ أن القضاء الإداري يربط بين صفة القرار الإداري القابل للطعن وبين صدوره من جهة تتمتع بالشخصية الاعتبارية ,ونلاحظ أيضا استبعاد القرارات الصادرة من الشركات العامة والمنشأة العامة من نطاق دعوى الإلغاء ,وسبب في ذلك لان هذه الشركات والمنشأة ليست من أشخاص القانون العام وليست جهة اعتبارية عامة بل اعتبارها من أشخاص القانون الخاص وهذا ما ذهب إليه وما أكده مجلس الدولة المصري والقضاء الإداري الليبي وذلك لأن قوانين تلك الشركات حرصت علي بقائها بشكلها القانوني وتخضع لقانون الخاص وتسعي لتحقيق الربح وتغليب المصلحة الفردية علي المصلحة العامة واعتبار العاملين فيها ليسو ا موظفين عموميين والقرارات الصادرة في الشئون الوظيفية ليست قرارات إدارية وبالتالي غير قابل لطعن عليها الإلغاء 3
وهذا ما انتهت إليه المحكمة العليا في قرارها الصادر بتاريخ 1975,1,26 وحيث أن قضاء الإلغاء بالنسبة للقرارات الإدارية يقتضي بطبيعة الحال أن توجه دعوى الإلغاء إلي قرار صادر عن جهة تعمل بوصفها من أشخاص القانون العام, فإذا كانت هذه الجهة تتصرف كشخص من أشخاص القانون الخاص أو كانت في حقيقة الواقع من الهيئات الخاصة التي تدور في فلك القانون الخاص وتتعامل وفقا لأحكامه فأن قراراتها لا تعتبر قرارات إدارية4
1د,محمد عبد الله الحراري ,مرجع سبق ذكره ,ص145
2 ,د.خليفة علي الجبراني,مرجع سبق ذكره,ص162
3.د,عبد الغني بسيوني,القضاء الإداري ,منشأة المعارف ,مصر الطبعة الأولي ,ص54,53
4.د,محمد عبد الله الحراري ,مرجع سبق ذكره ص72

ويوجد استثناء حيث أجاز فيه قانون مجلس الدولة المصري الحالي الصادر سنة 1972استثناء علي هذه القاعدة بأنه فتح باب الطعن بالإلغاء أمام المحاكم التأديبية في المنازعات التأديبية المتعلقة بالعاملين في هذه الشركات1 ,
وبرغم ما صدر في المحكمة العليا من القرار الذي سبق ذكره إلا أن جانب من الفقه الإداري الليبي علي اعتبار العاملين فيها موظفين عموميين ,والقرارات الصادرة في الشؤون الوظيفة قرارات إدارية وبالتالي تقبل الطعن عليها بالإلغاء 2
وجهة نظري الخاصة بما سبق ذكره :
لحظة من الناحية الواقعية أن ما انتهت إليه المحكمة العليا في حكمها السابق فهو عين الصواب أما ما ذهب إليه جانب من الفقه الإداري فوجهة نظري أنه من ناحية واقعية وما يوجد في جهات الإدارية والشركات العامة والمنشأة لا اعتبر العاملين في هذه الشركات والمنشأة موظفين عموميين ولو اعتبر موظفين عموميين لا سمح لهم بسهولة الانتقال من شركات الخاصة إلي جهة إدارية عامة لحظة بوجود صعوبة في انتقال الموظفين العاملين في الشركات الخاصة إلي جهة إدارية عامة وذلك اعتبار علي أن تخضع لقانون خاص وتسعي لتحقيق الربح وهذا يأتي عكس جهة إدارية العامة وكما لحظة بوجود تسهيل في أن ينتقل الموظف العمومي التابع لجهة إدارية عامة إلي شركات أو أي جهة خاصة ولحظة أن الشركات والمنشأة تخضع لقانون خاص ولأن العاملين في الشركات الخاصة لانطبق عليهم قانون الخدمة المدنية أو قانون شركات وإنما يخضعون لقانون العمل (العامل) وأيضا الذين يخضعون لقانون الخدمة المدنية هم (الموظفون )
بتالي فأني أؤيد حكم المحكمة العليا بأن القرارات غير الصادرة من جهة إدارية غير قابلة لطعن عليها بالإلغاء كأصل عام ونلاحظ تخرج أيضا القرارات الصادرة من الشركات حتى ولو استهدفت تحقيق مصلحة عامة
وفقا لهذا الشرط إذا وجدت صفة القرار في إصدار لايمكن اعتبار القرارات الصادرة من أشخاص القانون الخاص قرارات إدارية في حالتين اعترف فيهما القضاء الإداري بالصفة الإدارية للقرار الصادر من أشخاص القانون الخاص .
1.القرارات الصادرة عن الموظف الفعلي أو الظاهر وهو شخص تدخل خلافا للقانون في ممارسة اختصا صات وظيفة عامة متخذة مظهر الموظف القانوني المختص3.
2.القرارات الصادرة من ملتزم بالمرافق العامة
1د,عبد الغني بسيوني .القضاء الإداري ,مرجع سبق ذكره ,ص54
2.د,خليفة علي الجبراني ,مرجع سبق ذكره
3.ينظر,د,ماجد راغب الحلو, نظرية الظاهر في القانون الإداري , مجلة الحقوق الشر يقة الكويتية ,ص58
4.د,عصمت عبد الله مبادي ونظريات القانون الإداري ,دار النهضة العربية القاهرة 1998.ص2


ونلاحظ أنهNeutral
لا يجوز الطعن علي قرارا داري صادر من جهة أجنبية ,وإنما يجب أن يكون القرار الصادر من جهة إدارية وطنية لكي يقبل الطعن عليه بالإلغاء ونقصد بسلطة إدارية وطنية سواء كانت داخل حدود الدولة وخارجها من دون النظر إلي مركزية السلطة أو عدمها 1.نلاحظ أن العبرة في ما إذا كانت الجهة التي أصدرت القرار وطنية أم .لا,مثال:القرارات الإدارية الصادرة من سلطة إدارية أجنبية لا تتوفر فيها السلطة الوطنية بصلة لاتكون محلا لإقامة دعوى الإلغاء كالمواطن الليبي الذي يعمل في هيئة الأمم المتحدة لا يعد موظفا ليبيا ومن ثم لاتكون قراراته إدارية ولا يجوز الطعن عليها بالإلغاء أمام دوائر القضاء الإداري لان لسلطة التي منحة حق إصدار القرار هي هيئة الأمم المتحدة وليست السلطة الليبية.
نلاحظ أنه لا يعتمد في تحديدها علي جنسية أعضائها وإنما بمصدر السلطة التي تستعد منها ولاية إصدار القرار وأن يكون القرار يصدر من شخص إداري عام له الصفة الإدارية وقت إصدار القرار وأن يكون القرار يصدر من شخص إداري عام له الصفة الإدارية وقت إصداره ولا عبرة بتغير صفة بعد ذلك وهذا ما يميز القرار الإداري عن الأعمال التشريعية والقضائية التي بيناها وفقا للمعيار الشكلي .
وخلاصة القول أن كافة الأعمال التشريعية والقضائية والقرارات الصادرة من جهة أجنبية أي غير وطنية وليست إدارية والقرارات الصادرة عن الشركات والمنشأة العامة أمام دوائر القضاء الإداري فهذه الدعوى لا يجوز توجيهها إلا ضد القرارات الإدارية الصادرة عن الجهات الإدارية العامة
ثانيا :أن يكون القرار القابل للطعن فيه صادر عن جهة الإدارة بإرادتها المنفردة
وهذا يعني أن دعوى الإلغاء لأتقبل إلا إذا كان القرار المطعون فيه تصرفا قانونيا أحادي الجانب أي صادر عن جهة الإدارة بإرادتها المنفردة ومن ثم فأن التصرفات القانونية التي تتوافق بشأنها إرادة الإدارة مع إرادة أخري لا يجوز الطعن عليها بدعوى الإلغاء وإنما بدعوى القضاء الكامل
وان ما يميز القرار هو صدوره من جانب الإدارة وحدها وهو ما يميز القرار عن العقد الإداري الذي يصدر من باتفاق أرادتين سواء كانت هاتين الإرادتين لشخصين من أشخاص القانون العام أو كان أحدهما لشخص من أشخاص القانون العام .
1.د, مازن ليلو راضي, الوجيز في القضاء الإداري الليبي .دار المطبوعات الجامعية, 2003, ص135
وان القول بضرورة صدور العمل الإداري من جهة الإدارة بإرادة منفردة, وأن تصدر ه وحدها ليكتسب صفة القرار الإداري.هذا لايعني أنه يجب أن يصدر عن إرادة فردية لأحد موظفي جهة الإدارة,فالتصرفات القانونية الصادرة عن الإدارة الجماعية كما هو في قرارات اللجان التأديبية هنا نلاحظ أنه قد يشترك في تكوينه أكثر من فرد كل منهم يعمل في مرحلة تكون القرارات التي صدرت قرارات إدارية بمعني الكلمة طالما توفرت وتكون ملزمة لجهة الإدارة ورغم أن هذا الالتزام هو شرط جوهري .
ثالثا:يجب أن يكون القرار القابل للطعن تصرفا قانونيا صادر من جهة الإدارة
كما عرفنا في تعريف القضاء الإداري للقرار الإداري أنه يشترط لقبول دعوى الإلغاء أن يكون القرار المطعون فيه عبارة عن تصرف قانوني اتجهت نية الإدارة إلي إحداث أثار قانونية ,ونلاحظ أن التصرفات التي تقوم بها الإدارة تنقسم إلي قسمين هما تصرفات )قانونية ومادية )
1.التصرفات القانونية: هو العمل الذي تتجه فيه نية الإدارة إلي إحداث أثر قانوني
2.التصرفات المادية: مجردة واقعة مادية غير مؤثرة في المراكز القانونية التي تتصل بها, فإذا كان وجود الأثر القانوني هو معيار القرارات الإدارية فان غيبة هذا الأثر تصبح هي معيار الأعمال المادية. 2
وما قضت به المحكمة الإدارية العليا في مصر بأن محل ا لعمل المادية لا يختص به القضاء الإداري يكون دائما واقعة مادية أو إجراء مثبتا لها دون أن يقصد به تحقيق أثار قانونية إلا ما كان منها وليد إرادة المشرع مباشرة لإرادة جهة الإدارة3
وهذا يعني عدم اعتبار العمل المادي قرارا إداريا وان كان يمنع الطعن فيه بالإلغاء فأنه يصح أن يكون محلا لمنازعة إدارية تمس مصالح الأفراد فيكون محالا لطلب التعويض علي أساس دعوى القضاء الكامل.


1.د, محمد عبد الله الحراري, مرجع سبق ذكره, ص153
2.د, محمد فؤاد عبد الباسط, القرار الإداري دار الفكر الجامعي, بدون سنة طبعة, ص94
3حكم المحكمة الإدارية العليا بتاريخ 1969 القضية 240 لسنة 14,ق المجموعة السنة 14,ص249
والتصرفات المادية أما أن تكون أفعالا إدارية أرادتها الإدارة وتدخلت لتحقيقها مثل الإجراءات التنفيذية التي لا تسمو لمرتبة القرار الإداري وقد تقع أفعالا غير دارية طريق الخطأ والإهمال مثال:حوادث السير التي يسببها أحد موظفي الإدارة
إذا نلاحظ أن دعوى الإلغاء لاتكون أو لا تقبل إلا ضد التصرفات القانونية التي تأخذ شكل القرارات الإدارية ويستوي في ذلك القرارات الإدارية الفردية والقرارات اللائحية1
وبالتالي فان كل تصرف قانوني أحادي الجانب تتخذه جهة الإدارة تنفيذا لنصوص العقود الإدارية التي تبرمها مع الغير لا يرقي إلي مرتبة القرار الإداري ومن تم لا يجوز الطعن عليه بدعوى الإلغاء أمام دوائر القضاء الإداري وإنما يعتبر تصرفا عقديا مندمجا في العقد يخضع للطعن عليه بدعوى القضاء الكامل ,أي دعوى ا لمسئولية العقدية ,وأيضا التي تأخذ شكل القرارات الإدارية ودعوى الإلغاء تقبل من التصرفات القانونية التي تأخذ شكل القرارات الإدارية القرارات المكتوبة والقرارات الإدارية غير المكتوبة2. واستقر القضاء الإداري علي قبول دعوى الإلغاء الموجهة ليس ضد القرارات الإدارية الايجابية فحسب وإنما القرارات الإدارية السلبية. فالقرارات الإدارية الايجابية هي
القرارات التي تفصح الإدارة صراحة من خلالها عن إرادتها في إحداث أثر قانوني معين كقرارات التعيين والتأديب وسحب التراخيص , إذا كان الأصل أن يظهر بالقرار الإداري في مظهر خارجي ايجابي وأن الصمت لا يعتبر إفصاحا عن الإرادة وهذا ماجاء به الطعن الإداري رقم 21_49ق,بالجلسة المنعقدة علنا صباح يوم الأحد الموافق 2005.3.20 بمقر المحكمة العليا بمدينة طرابلس3نلاحظ أن ا لطعن يخص إذا لم يلزم القانون الإدارة باتخاذ قرار معين فان امتناعها عن اتخاذه لايعد قرار إداريا سلبيا ويمكن القول أن الأخذ بقاعدة(لا ينسب لساكت قول)بل يجب أن يتخذا لقرار مظهر خارجيا.فان المشرع الليبي يفترض أحيانا أن سكوت الإدارة فترة معينة يعتبر إفصاحا عن إراداتها سواء كان الإفصاح بالإيجاب وبالنفي .
أما القرارات السلبية:فهي قرارات يفترض المشرع وجودها عندما ترفض الإدارة اتخاذها مثال:ما أصدرته المادة الثانية من قانون (88) لسنة 1971في شأن القضاء الإداري التي تنص)ويعتبر في حكم القرارات الإدارية رفض السلطات الإدارية أو امتناعها عن اتخاذ قرار أو إجراء كان من الواجب عليها اتخاذه وفقا للقوانين أو اللوائح)4نلاحظ أن ما استقر عليه القضاء الإداري أن كل قرار لم لا يعبر عن إرادة الإدارة ذاتها ولم يصدر عن إرادة ولا يعتبر من التصرفات القانونية سواء كان هذا القرار الصادر سلبيا أم ايجابيا لا يعد قرارا داريا صالحا لطعن فيه بالإلغاء,ونلاحظ أن القرار الصادر يجب أن يكون تصرف قانوني ومعبر عن إرادة الإدارة
1.طعن إداري رقم 1_1 ق,بتاريخ 54,4,5 ,قضاء المحكمة العليا ,القضاء الإداري والدستوري ,الجزء الأول ,ص9 ,وموجود أيضا عند الحراري ص147
2. طعن إداري رقم 15,4 ق,م,م,ع .السنة السادسة العدد الرابع ص26
3.نقل من مجموعة أحكام المحكمة العليا القضاء الإداري لسنة 2005.الطبعة الأولي 2007.دار الكتب الوطنية ببنغازي ,ص240
.4.نقل من د.محمد عبد الله الحراري, الرقابة علي أعمال الإدارة ,مرجع سبق ذكره ,ص149
وهذا ما ذهب إليه المحكمة العليا(لما كان أصل الحق ,هو رد العقار المغصوب أو التعويض عنه مقرر في قاعدة تنظيمية ,هي القانون رقم 12_63 ولائحته التنفيذية ...ومتى كان الأمر كذلك فان ما تصدره الإدارة من أوامر أو تصرفات وما تمتنع عنه لا يعدو أن يكون مجرد تطبيق القانون ولا يسمو إلي مرتبة القرارات الإدارية أو السلبية)1.
نلاحظ أن هذا الشرط لابد أن يكون القرار الصادر من جهة الإدارة وإفصاح عن إرادة منفردة بقصد أن يكون التصرف قانوني وليس مادي لكي يكون قابل لطعن عليه بالإلغاء أمام دوائر القضاء الإداري.
رابعا:يجب أن يكون القرار القابل للطعن فيه صادر من جهة إدارية مؤثر في المركز القانوني للطاعن.
لكي يكون القرار إداريا يجب أن يرتب أثارا قانونيا وذلك بإنشاء وتعديل أو إلغاء مركز قانوني معين,(وهذا جاء به ا لطعن الإداري رقم 18_44بالجلسة المنعقدة علنا الموافق
2000.10.22ف بمقر المحكمة العليا بمدينة طرابلس)2والذي يتعلق بخدمات هاتفية ,حيث اصدر قرار تحديد تسعيرتها حيث اصدر القرار بزيادة الأعباء المالية فمن حق الطاعنين باعتبار أنهم يملكان خطا هاتفيا لكل منهم .ومن ثم فان لهما مصلحة في إلغاء القرار المطعون فيه لأن القرار أثر في مركزهما القانونية باعتبار أنهما أحد المستفيدين من الخدمة الهاتفية ومن ثم تكون لهما مصلحة في إلغاء القرار......."
.فإذا لم يرتب علي العمل الإداري ذلك لايعد قرارا داريا لهذا نجد القضاء الإداري الفرنسي يشترط في القرار المطعون فيه بالإلغاء أن ينتج ضررا برفع الدعوى .ومن ثم تكون له مصلحة في إلغاء هذا القرار.
ويتطلب توفر عنصرين أساسيين للقول بوجود مصلحة للطاعن: .
1.وجوب تولد أثار قانونية عن القرار المطعون فيه .ومن ثم يجب استبعاد القرارات التي لاتحدت أثارا قانونية من نطاق دعوى الإلغاء
2.أن يحمل القرار قابلية أحداث أثار قانونية بنفسه والمصلحة تعني أن يكون الطاعن في حالة قانونية بإزاء القرار الإداري المطعون فيه من شأنها أن تجعل القرار الإداري بالنسبة له مؤثر ثأتير مباشرا. 3لاحظ أن القرار الإداري كما تم تعريفه هوا فصاح عن إرادة منفردة من جهة الإدارة بقصد إحداث أثر قانوني .
ولهذا فلا تقبل دعوى الإلغاء بشأن4.
العقود الإدارية :وذلك لأن القاعدة المسلم بها المسلم بها في فرنسا ومصر أنه لايمكن التوصل إلي الطعن في مشروعية عقد إداري عن طريق دعوى الإلغاء ,ذلك أن دعوى الإلغاء مقصورة علي القرارات الإدارية , أما العقد فهو توافق إرادتين 5.
1.طعن إداري رقم 12_16 ق.م.م.ع السنة السابعة ,العدد الأول ,ص31
2.نقل طعن إداري من مجلة المحكمة العليا السنة الثالثة والثلاثون والرابعة والثلاثون ,المكتب
3.د.محمد علي أل ياسين _للقانون الإداري _للمكتبة الحديثة _بيروت_بدون( سنة.طبعة ) ص294
4,د.سليمان الطماوي ,مرجع سبق ذكره ,ص386 ...
5.د,خليفةالجبراني .مرجع سبق ذكره ,ص265
ومع ذلك فانه يوجد استثناء علي هذه القاعدة وذلك بأن القضاء الإداري الفرنسي أجاز الطعن بالإلغاء في القرارات الإدارية السابقة علي انعقاد العقد والتي تساهم في إبرامه. مثال
كقرارات لجان فحص العطاءات ولجان البث في العطاءات وقرارات إجراء المناقصات أو المزايدات وذلك باعتبار أن هذه القرارات مستقلة علي العقد وتدخل في الإجراءات الإدارية السابقة علي إبرامه ولا تعتبر من شروط العقد ذاته1.
ونلاحظ أن دعوى الإلغاء لأتقبل إلا ضد التصرفات القانونية المؤثر في المركز القانوني للطاعن سواء كانت هذه التصرفات القانونية التي تأخذ شكل القرارات الإدارية الصريحة منها والضمنية ,الايجابية منها والسلبية ,فردية كانت أم لائحية مكتوبة أم غير مكتوبة ما يهمنا هو أن تؤثر في المركز القانوني لكي يتم الطن عليها بالإلغاء.
خامسا:يجب أن يكون القرار القابل للطعن فيه الصادر عن جهة الإدارة قرار إداريا نهائيا
اشترط المشرع في القرار الإداري وحيث نصت المادة الثانية من قانون رقم
(88)سنة 1971في فقرتها الخامسة علي اختصاص دوائر القضاء الإداري(الطلبات
التي يقدمها الأفراد أو الهيئات بإلغاء القرارات الإدارية(
القرار الإداري النهائي هو ذلك القرار الذي يصدر عن سلطة إدارية تملك إصداره دون حاجة إلي تصديق سلطة إدارية أعلي(2) . ودون أن يكون في الإمكان استئنافه أو مناقشة أمام سلطة إدارية أعلي (3)

ولحظة أن الأستاذ الدكتور(سليمان الطماوي ) أن اختيار كلمة )نهائي )للدلالة علي القرارات الإدارية التي تقبل الطعن بالإلغاء غير موفقه.لأن القرار قد يكون نهائيا بالنسبة لسلطة معينة وغير نهائيا بالنسبة لغيرها .
مثال:القرارات الصادرة من مجلس التأديب الابتدائي فهي تحتاج إلي تصديق من سلطة
الإلغاء.
1.د,عبد الغني بسيوني ,القضاء الإداري مرجع سبق ذكره ,ص46
2يرجع في ذلك حكم محكمة القضاء الإداري .د,سليمان محمد الطماوي القضاء الإداري قضاء الإلغاء 1976 ,ص510 والأحكام التي أثار إليها
3.يرجع في ذلك .د,مصطفي أبو زيد فهمي ,المرجع السابق ,
وأشار.د(سليمان الطماوي) أن يستبدل مصطلح القرار إداري النهائي باصطلاح القرار الإداري تنفيذي .أو القابل للتنفيذ ,فالقرار الإداري يصبح قابلا للطعن بالإلغاء من لحظة صيرورته قابلا لتنفيذ وهذا ما أشارت إليه المحكمة العليا.في العديد من قراراتها إلي
(معيار نهائية القرار الإداري هو قابليته للتنفيذ فالقرار الإداري الذي يقبل الطعن عليه بالإلغاء هو الذي يؤثر في المركز القانوني للمدعي فيجعل له مصلحة شخصية مباشرة للطعن عليه.
وهذا ما استقر عليه القضاء الإداري أن النهائي هو عدم خضوع القرار الصادر من الإدارة لتصديق جهة أخري .أي أن يكون القرار قد استنفذ جميع المراحل التحضيرية اللازمة لإصداره.صد ر من السلطة التي تملك البث في أمره نهائيا دون أن يكون لازما لنفاذه وجوب عرضه علي سلطة أعلي لاعتماده والتصديق عليه.وهذا ما أكدته المحكمة العليا في قرارها بتاريخ 1970,3,8 حيث قضت بأن )ما أرده القانون بعبارة القرار الإداري النهائي (,وأيضا ما جاء في طعن الإداري رقم170_49,ق بالجلسة المنعقدة في 2005.12.18م,بمقر المحكمة العليا 1,حيث كان هذا الطعن بخصوص طلب إلغاء قرار جهة الإدارة بعدم تنفيذ توصية الجمعية العمومية للمحكمة لأن ليس لها مقومات القرار الإداري النهائي " وبتالي يجب أن يكون قرارا تنفيذيا ,بمعني أن يكون صادرا من سلطة إدارية أعلي وكذلك فانه من القرار الإداري الصادر بتعين موظف تحت الاختبار لمدة سنة يعتبر قرارا نهائيا رغم ما فيه من توقيت التثبيت في الوظيفة وتأخيره إلي ما بعد انقضاء سنة ولا يعتبر ذلك عيبا في نهائية القرار وكل هذه القرارات تنفيذية نهائية لأنها لا تحتاج في إصدارها إلي التصديق عليها من سلطة إدارية أعلي منها وهي بهذه المثابة قرارات نهائية ولو أنها تقبل التوقيت والاحتمال .ولما كان القرارات المطعون فيها لا يحتاج تنفيذها لي التصديق عليها من سلطة أعلي فأنها تكون قرارات إدارية نهائية وتصلح أن ون محل للطعن فيها بالإلغاء من اللحظة التي يصير فيها قبل للتنفيذ وهي لحظة صدوره2 وهنا نلاحظ وجود خلط للصفة النهائية بالتنفيذية لأن القرار النهائي هو القرار الذي يكون نافذا بمجرد صدوره إلا أن النهائية في القرارات الإدارية لا تمنع من جواز سحبه من الجهة التي أصدرته أو أوقفة تنفيذه3,وكذلك لا يمنع من الطعن في القرار أن تقوم الجهة المختصة بإصداره بطلب رأي بعض الجهات علي سبيل الاستئناس مادام لها وحدها في النهاية سلطة التقدير في الأمر بغير لزوم من تدخل لاحق من أي سلطة أخري التصديق علي قرارها.
.1. نقل الطعن من مجموعة أحكام المحكمة العليا القضاء الإداري لسنة 2005م,الطبعة الأولي 2007,رقم الإيداع 658 _2007,ص501
2 د محمد .عبد الله الحراري,مرجع سبق ذكره ,ص152
.3انظر د,حمدي ياسين عكاشة ,للقرار الإداري في قضاء مجلس الدولة ,منشأة للمعارف 1987.ص253
وذلك قضت المحكمة العليا بتاريخ 1994,3,26(بأن الفقه والقضاء قد استقر علي أن تصرفات الإدارة ليست جميعها محلا لدعوى الإلغاء وان دعوى الإلغاء يجب أن تنصب علي التصرف الإداري عندما يتمثل في قررا ر إداري نهائي من شأنه أن يؤثر في المركز القانوني لذوي الشأن) وقد درج المشرع المصري علي اشترط النهائية في القرارات الإدارية القابلة للطعن بالإلغاء فقد نصت المادة العاشرة من قانون مجلس الدولة رقم (47) 1972 1.
13ينما عبر المشرع الليبي في المادة الثانية من القانون رقم(88)سنة 1971عن اشتراط نهائية القرار الإداري ليكوون محلا للطعن حيث نص (تختص دائرة القضاء الإداري دون غيرها بالفصل في المسائل الآتية :
1. الطلبات التي يقدمها ذوو الشأن بالطعن في القرارات الإدارية النهائية الصادر بالتعيين في الوظائف العامة أو بمنح العلاوات .
2.الطلبات التي يقدمها الموظفون العامون بإلغاء القرارات النهائية للسلطات التأديبية
3.الطلبات التي يقدمها الأفراد أو الهيئات بإلغاء القرارات النهائية الصادرة بإحالتهم إلي التقاعد والاستيداع أو فصلهم بغير الطريق التأديبي .
ولقد نص المشرع الليبي علي انشأ لجان إدارية ذات اختصاص قضائي تفصل في بعض المنازعات الإدارية مما يدخل أصلا في ولاية القضاء الإداري ومنع عرض هذه المنازعات علي دوائر القضاء الإداري ابتداء إلا بطريق الطعن في القرارات النهائية الصادرة عنها ومثال علي ذلك :اللجان المشكلة بموجب القانون رقم (13) لسنة 1980بشأن الضمان الاجتماعي2..
ويستفاد مما تقدم أن القرار الإداري يكون نهائيا وقابلا للتنفيذ في حالتين :
أولا: بمجرد صدوره إذا كان لا يحتاج إلي تصديق أو اعتماد جهة إدارية أعلي من الجهة التي أصدرته ,وهذا ما قد ثم تأكيده في طعن إداري 57 لسنة 50 ق, الموافق 2006,1,5 ف بمقر المحكمة العليا بمدينة طرابلس (بخصوص إصدار قرار نهائي )
ثانيا: بمجرد اعتماده والتصديق عليه إذا كان قد انتهاء القرار من هذه الاجراءت أصبح نهائيا ,وهذا فيما يتعلق بالقرارات الإدارية القابل للطعن فيها ولكن هناك جهة إدارية تصدر قرارات ولكنها لاتصل إلي مرتبة القرارات القابلة للطعن عليها بالإلغاء .وهذا ما سنقوم يباينه في المبحث الثاني .
.1انظر ,د.مازن ليلو راضي ,الوجيز في القضاء الإداري الليبي ,المكتبة القانونية لدار المطبوعات الجامعية ,لسنة 2003 ,انظر الهامش ص,138
2.تنص الفقرة الأولي من المادة (44) من القانون رقم 13 لسنة 1980 (تنشأ لجان إدارية ذات اختصاص قضائي تفصل بقرار نهائية......."
المطلب الثاني :الاستثناءات الواردة علي الخصائص القانونية
إن هذه التصرفات أو الأعمال التي تقوم بها الإدارة وتختلط بالقرارات الإدارية وقد لأتكون ذات علاقة بأي قرارا داري ,ومثال علي ذلك تسجيل تاريخ الميلاد أو الوفاة في الدفاتر المعدة لذلك أو إعطاء صورة مستخرجة من هذه السجلات ,أما التي ذات علاقة بالقرار الإداري بشكل أو بأخر أما أن تكون سابقة علي صدور القرار أو لاحقة له ,والأعمال التي تسبق القرار الإداري ولا تعتبر قرار وهي الآراء التي يبديها الموظفون الفنيون واللجان المختصة التي يستأنس بها الرئيس قبل إصداره القرار ,وكذلك الأعمال التحضيرية والخطابات والأوامر والتعليمات وغيرها من الإجراءات الداخلية كل هذه التصرفات أو هذه الأعمال لأتعد قرارات إدارية فهي غير قابلة للطعن عليها بالإلغاء وهي تتمثل في :
أولا: الأعمال التحضيرية والتمهيدية :
وهي مجموعة من القرارات التي تتخذها الإدارة قرارا داري وهذه الأعمال لا تولد أثارا قانونية ولا يجوز الطعن فيها بالإلغاء.وهي الأعمال التي تجريها جهة الإدارة في شكل تحقيقات وإجراءات تمهيدا لإصدار قرار إداري لاحق .فمثل هذه الأعمال هي أعمال تحضيرية لا تنشي بحد ذاتها أثارا قانونية ,ومن ثم فأنها لا يجوز الطعن عليها بالإلغاء إلا بعد صدور القرار النهائي المترتب عليها .ومثال علي ذلك قرار الإدارة بإحالة أحد موظفيها إلي مجلس التأديب فهو أنه إن كان قرار إداريا إلا أنه قرار تمهيد يسبق القرار النهائي , و أن القرارات التمهيدية التي لا يترتب عليها في حد ذاتها أثر معينا لأتعد من قبيل القرارات التحضيرية وهي وان كانت قرارات إدارية إلا أن دعوى الإلغاء لأتقبل في شأنها مادامت لا ترتب في حد ذاتها أثرا قانونيا مباشر
وعلي هذا الأساس لأتقبل دعوى الإلغاء ضد قرار جهة الإدارة بإحالة أحد موظفيها إلي مجلس التأديب لأن قرار الإحالة إجراء تمهيدي لإجراء أخر وهو القرار التأديبي .
وتعتبر الإجراءات التي تتخذها جهة الإدارة بغرض بحث ودراسة موضوع معين ومن أمثلة (الأعمال التحضيرية ) كالدعوات التي توجهها الإدارة إلي ذوي الشأن للمساهمة في إجراءات خاصة تهمهم كدعوة موظف للإطلاع علي ملفه وكذلك استدعاء صاحب الشأن للمثول أمام الجهة الإدارية كلجان التحقيق أو مجالس التأديب ,وكذلك الاستشارات والمقترحات التي تكون عملا مرحليا لاتخاذ ق²__€ار لاحق, وعروض التي تقدمها الإدارة لصاحب الشأن لتسوية موضوع معين كعرض صلح أو تعويض التحقيقات تمهيدا لإصدار قرار معين من جانب جهة الإدارة (1) نلاحظ أن الأعمال التحضيرية والتمهيدي لا يجوز الطعن عليها بالإلغاء
ثانيا:المنشورات والأوامر المصلحية:
هي الأعمال التي تتضمن تعليمها وتوجيهات صادرة من رئيس الدائرة إلي مرؤوسه لتفسير القوانين أو اللوائح وكيفية تطبيقها وتنفيذها .
ونلاحظ أن هذه المنشورات والأوامر ليس لها أي أثر قانوني اتجاه الأفراد لأنها موجهة إلي العاملين في الجهاز الإداري .وهم وحدهم الذين يلتزمون باحترامها والتقيد بها طبقا لنظام التدرج الإداري .ومن ثم لابجوز للأفراد الطعن بالإلغاء علي مثل هذه التصرفات لأنها لأتمس مراكزهم القانوني ,أما إذا تضمنت قرارات إدارية لائحية أو فردية تحدث أثارا في مراكز الأفراد والمتعاملين مع الإدارة فإنها تصبح قرارات إدارية يقبل الطعن فيها بالإلغاء أن السبب الذي جعل القضاء الإداري لا يقبل دعوى الإلغاء ضد هذه التصرفات الإدارية يكمن في أن ليس لها أي أثر تجاه الأفراد ولأنها لا تنشي قواعد قانونية جديدة .وإنما تتعلق فقط بتوجيه وترشيد الجهات الإدارية ويكون ذلك في مجال تنفيذ القوانين واللوائح وتسيير المرافق العامة
ولكن إذا تضمنت المنشورات والأوامر المصلحية أحكاما قانونية جديدة لم تكن مقررة في القوانين واللوائح عندئذ تعتبر بمثابة قرارات إدارية قابلة للطعن عليها بالإلغاء
وهذا ما قضت به حكم القضاء الإداري الليبي بقبول الطعن بالإلغاء ضد المنشورات التي تتضمن أحكاما جديدة غير التي نص عليها القانون(2)
1.يراجع في ذلك .د,صبيح مسكوني ,القضاء الإداري,مرجع سبق ذكره ,ص321.322
.2. د,محمد عبد الله الحراري ,المصدر السابق ,ص158 ,15
ثالثا:القرارات التي تتضمن اعذرا والقرارات الإدارية التي انقضي أثره
القرارات التي تتضمن اعذرا وهي تلك القرارات التي تنذر فيه الإدارة الأفراد بالقيام بعمل معين أو الامتناع عنه مع التهديد باتخاذ إجراءات قانونية ضدهم في حالة مخالفتهم ذلك وأن هذه القرارات لا ترتب أثرا قانونيا لأنها إما أن تكون بمثابة إجراءات تنفيذية لقرارات سابقة فلا يقبل الطعن فيها بالإلغاء لأنها تنصب علي تسهيل تنفيذ القرار الإداري السابق ولا تشير إلي قرارات عليها مستقبلة فلا يكون الأثر المترتب عليها حالا. ومع ذلك يجوز الطعن في هذه القرارات إذا احدتث تأثير في المركز القانوني للطاعن (1). أما القرارات الإدارية التي انقضي أثرها فلا يقبل الطعن في هذه القرارات التي زال أثرها قبل إقامة الدعوى كما لو قامت الإدارة بسحبها أو إلغائها بأثر رجعي أوفي حالة صدور قرار يلغي أثار القرار المطعون فيه بالإلغاء أو إلغاء القرار من القاضي أو المشرع .
رابعا :الإجراءات الإدارية الداخلية :
وهي الإجراءات التي تصدر من جهات الإدارية والمتعلقة بالتنظيم الداخلي للمرافق العامة والتي تضمن حسن سيرها العمل فيها بانتظام واطراد ومثال علي ذلك :الإجراءات التي يتخذها الرؤساء الإداريون في مواجهة موظفيهم المتعلقة بتقسيم العمل في المرفق وتبصير الموظفين بالطريق الأمثال لممارسة وظائفهم , وأيضا القرارات التي تصدرها المؤسسات التعليمية بضرورة ارتداء الطلاب لزى المدرسي الخاص أو قررتها في تحديد جداول الدراسة والامتحانات .فكل هذه القرارات هي إجراءات داخلية القصد منها تنظيم العمل داخل المرافق العامة وحسن سيرها وانتظامها وهي لا تؤثر في المراكز القانوني للأفراد بتالي لا تدخل من ضمن القرارات الإدارية التي يجوز الطعن بها أمام دوائر القضاء الإداري لأنها لا تؤثر في المراكز القانونية للأفراد
خامسا:التنبيه والإنذارات:
لا تقبل دعوى الإلغاء ضدا لتصرفات التي تجريها جهة الإدارة ويكون القصد منها تنبيه الأفراد وإنذارهم بوجوب القيام بأعمال أو الامتناع عنها ولا اتخذت ضدهم إجراءات قانونية معينة .فمثل هذا التنبيه والإنذار لا يؤثر في المركز القانوني للأفراد لأنها تعتبر بمثابة إجراءات مادية الهدف منها ضمان احترام أحكام القوانين واللوائح (2) ونلاحظ هنا ك استثناء علي الإنذار الذي يقبل الطعن عليه بالإلغاء إذا كان إصدار هذا الإنذار قصد منه عقوبة هنا يجوز الطعن عليها بالإلغاء, أما الإنذار الذي يقصد به هو مجرد تنبيه أو مجرد تنبيه أو مجرد إنذار فقط فهنا لا يقبل الطعن عليه دعوى الإلغاء.
1 .نقل عن د.مازن ليلو راضي ,القضاء الإداري الليبي ,مرجع سبق ذكره ,ص143.2
2,دمحمد عبد الله الحراري ,مرجع سبق


** الخاتمة
من خلال ورقة البحث هذه والتي كانت بعنوان(الشروط والخصائص القانونية للقرار الإداري القابل للطعن عليه بالإلغاء)
نستنتج الأتي:
1.كما هو معروف أن دعوى الإلغاء تؤدي وظيفتها الأساسية و تعتبر هي وسيلة
الحماية المشروعية بالنسبة للأفراد في مواجهة الإدارة في تصرفاتها غير القانونية الصادرة من جهة الإدارة وأيضا توجد لها وظيفة ثانوية إلي جانب وظيفتها الأساسية حيث تكمن في فرض الرقابة علي القرارات الإدارية المعيبة وتحقيق المصلحة العامة
2.يجب أن يصدر القرار الإداري من جهة إدارية عامة بتالي نلاحظ أن ما يهمنا القرارات الإدارية القابل للطعن عليه بالإلغاء وبتالي تم استبعاد الأعمال التشريعية والأعمال القضائية واستبعد القرارات التي تصدرها الأشخاص الاعتبارية الخاصة (كالشركات ,المنشأة) من نطاق دعوى الإلغاء وأيضا يجب أن يكون صاد ن جهة وطنية وليست أجنبية ولابد أن يكون التصرف قانوني وبتالي فأنه تم استبعاد التصرفات المادية ويجب أن يؤثر في المركز القانوني للطاعن بأن ينشأ أو يعدل مركز قانوني للطاعن وأن يكون القرار نهائيا أي غير قابل لتصديق عليه من جهة أخري وبمعني أصح يجب أن يدخل القرار الإداري حيز تنفيذ.ونلاحظ أن دعوى الإلغاء لأتقبل ضد القرارات الإدارية إلا ذا كان تصرفا قانونية التي تقوم بها جهة الإدارية في شكل قرارات إدارية سوء كانت سلبية أم ايجابية .
3.بوجود استثناءات علي القرار الإداري التي لا يجوز الطعن فيها وهي
الأعمال التحضيرية والتمهيدية . الإجراءات الإدارية الداخلية ,تنبيه والإنذارات ,المنشورات والأوامر المصلحية ,القرارات التي تتضمن أعذارا والقرارات التي انقضي أثرها كل هذه الإجراءات سواء كانت سابقة أو لاحقة للقرارات الإدارية لا يجوز الطعن عليها بالإلغاء.
*قائمة المراجع**
1.د,خليفة علي الجبراني ,القضاء الإداري الليبي الرقابة علي أعمال الإدارة
دار الكتب الوطنية ,بنغازي سنة 2004
2.سليمان محمد الطماوي,القضاء الإداري ,دار النهضة العربية الطبعة الرابعة ,سنة 1967
3.عبد الغني بسيوني عبد الله,القضاء الإداري,منشالمعارف,الإسكندرية,الطبعة الأول ,سنة 1997
4.د,محمد عبد الله الحراري ,أصول القانون الإداري الليبي (الجزء الثاني, وسائل مباشرة الإدارة الشعبية لوظائفها, الطبعة الخامسة 2003
5.د,محمد عبد الله الحراري ,الرقابة علي أعمال الإدارة في القانون الليبي .,ط5 ,2003
6.د,مازن ليلو راضي .الوجيز في القضاء الإداري الليبي ,مطبوعات الجامعية ,مصر ,الطبعة الثانية 2003
7.د,محمود حلمي ,القضاء الإداري ,دار الفكر العربي ,الطبعة الثانية 1977
8,د.مازن ليلو راضي ,القانون الإداري .دار المطبوعات الجامعية ,لسنة 2005
8.مجموع أحكام المحكمة العليا.القضاء الإداري لسنة 2005 .,الطبعة الأولي 2007,رقم الإيداع 658_2007دار الكتب الوطنية بنغازي
.مجلة المحكمة العليا السنة الثالثة والثلاثون و الرابعة والثلاثون 9









الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
القرار الإداري القابل للطعن عليه بالإلغاء
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التواصل القانوني :: أعمال الإدارة :: القرار الإداري-
انتقل الى: