عشي علاء الدين
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 نهاية القرارات الإدارية بواسطة الإلغاء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد احمد الراشد



عدد المساهمات : 51
تاريخ التسجيل : 08/04/2011

مُساهمةموضوع: نهاية القرارات الإدارية بواسطة الإلغاء    الجمعة أبريل 08, 2011 5:40 am

نهاية القرارات الإدارية بواسطة الإلغاء :
1/ الإلغاء الإداري للقرارات هو إنهاء و إعدام الآثار القانونية للقرارات الإدارية بالسبة للمستقبل فقط، و ذلك اعتبارا من تاريخ الإلغاء مع ترك وإبقاء آثارها السابقة قائمة بالنسبة للماضي وسلطة الإلغاء الإداري للقرارات الإدارية تنصب على القرارات الإدارية غير المشروعة والإدارية مقيدة في إستعمال سلطة الإلغاء الإداري بالمدة القانونية وهي شهران .أما بالنسبة للإلغاء الإداري للقرارات الإدارية المشروعة ومدى إمكانية إلغائها إداريا فيجب التميز في هذا الشأن بين القرار الإداري الفردي والقرار الإداري التنظيمي مثال كان يوظف شخص أو يستفيد شخص من سكن فالقرار الفردي المشروع لا يجوز للإدارة العامة أن تمس بإلغاء أو تعديله على إعتبار أنها أنشأت مراكز قانونية ذاتية وفردية أي ولدت حقوقا ذاتية مكتسبة لأصحابها لا يجوز المساس بها وأن استعمال الإدارة العامة لسلطة الإلغاء في وجه هذا النوع من القرارات يشكل اغتصابا لحقوق مكتسبة وإستثناء على هذه القاعدة فإنه يجوز إلغاء القرار الإداري في الحالات الآتية :1 -إذا كان مؤقتا ومثال ذلك قرار الإستلاء على عقار معين يلغى بعد انتهاء أسباب الإستلاء .2-إذا كان إلغاؤه متروكا لتقدير الإدارة حيث تلغي الإدارة قرارات ندب وإعادة الموظفين مثلا متى ترى أن حاجة العمل تقتضي ذلك 3-إذا كان الإلغاء لا يمس حقوقا مكتسبة لأحد كقرار رفض منح الجنسية .- أما بالنسبة للقرار التنظيمي المشروع فإنه يجوز للإدارة أن تعدلها أو تلغيها وفقا لمتطلبات الصالح العام وفي حدود الأوضاع والإجراءات القانونية المقررة وذلك راجع إلى أن القرار التنظيمي يخلف مراكز قانونية عامة وموضوعية ولا ينشئ مراكز قانونية ذاتية وشخصية ولذلك لا يعتبر تعديل أو إلغاء قرار تنظيمي إغتصابا لحق مكتسب والقيد الوحيد الذي يجد من سلطة الإدارة في إلغاء القرار التنظيمي هو مقتضبات المصلحة العامة وقواعد المشروعية والموضوعية والشكلية أي أن قرار تنظيمي يلغي سهولة فلا يصطدم بمبدأ الحق المكتسب كما أمه يلغى في كل وقت لأنه لا يؤدي إلى حقوق فردية لحقوق المكتسبة
سحب القرارات الإدارية : يقصد بالسحب إزالة آثار هذه القرارات بالنسبة للمستقبل والماضي على السواء وذلك بإعدام آثارها بأثر رجعي اعتبارا من تاريخ صدورها يجعلها كأنها لم تكن وهذا يؤدي إلى ملاحظة تكمن في الإشارة إلى مبدأ عدم رجعية الأعمال الإدارية وبالتالي فالسحب يسيء إلى هذا المبدأ مما يؤدي إلى إصابة خطيرة لحقوق الأفراد وحرياتهم ويجب أن يتقيد السحب بشروط قد ترقى إلى درجة ضمانات الفرد في مواجهة عمليات سحب القرارات الإدارية وإنطلاقا من ذلك يجب التمييز بين القرار الفردي والقرار التنظيمي (السحب يستند إلى عدم المشروعية).
1-بالنسبة للقرار الفردي : القرار الفردي يسحب في أي وقت حتى وإن أنشأ حقوق مكتسبة فالسحب جاء من أجل إنهاء القرار الإداري الباطل فمادام لا يمكن إلغاء القرار الفردي كما أشرنا سابقا لأنه أنشأ حق مكتسب فأنشأ وخدعة قانونية وهي السحب فيكون القرار كأن لم يكن، وهذا بشرط أن يكون القرار أنشأ حق مكتسب وباطل وسحب القرار الإداري يكون مقبول فيكون السحب إذا تعذر الإلغاء ويكون في أي وقت ولكن بشروط هي :
-أن يستند لشرعية (وليس بالملاءمة) بمعنى بشروط أنه يمكن سحب القرار الإداري إستنادا إلى أنه باطل (للعيوب 04) إستنادا إلى أنه غير ملائم والملاءمة تكمن في عملية التفسير .- أن يتم السحب خلال شهرين حتى تتراجع على القرار وبالتالي لا يحق للفرد خلال مدة الشهرين أن يطالب بسحبه وأساس الشهرين لأنها المدة المحددة لمباشرة الرقابة القضائية على ذلك القرار فقانون الإجراءات المدنية يمنع الفرد من إلغاء قرار إداري إلا بعد مرور شهرين من صدوره م 280 ق . إ . م وبعدها يطالب بسحبه أمام القضاء عن طريق الإلغاء القضائي ومنه السحب يجنب العمل القضائي أي فإنه إذا انقضت هذه المدة القانونية فإن القرار يكتسي الإلغاء والسحب معا مما يجعله يولد حقوقا مكتسبة للأفراد لا يجوز تمسها الإدارة بالإلغاء ولا بالسحب ويضاف إلى هذين الشرطين شرط 3
2-بالنسبة للقرار التنظيمي : لا يمكن أن يشكل أبدا موضوعا للسحب ولا يمكن لأي فرد الاحتجاج بحق نشأ عنه، ولكن الإستثناء يمكن أن يسحب القرار لتنظيم مرفق أو مركز قانوني معين واستفاد بعد ذلك المعنيون من هذا القرار بأن تم فعلا إنشاء حقوق مكتسبة فلا يمكن أن يسحب وإذا لم يستفيدوا منه يمكن سحبه .مثال : المرسوم المتعلق بإجراءات العفو من الخدمة الوطنية للدخول في مهنة ما فإنه يمكن سحبه إذا لم يستفد منه شخصيا أي إعفاء أشخاص من الخدمة الوطنية .مثال آخر : أنه في حالة مرسوم تنظيمي أعلن عن مسابقة وطنية للدخول في مهنة ما فإنه يمكن أن تسحب المسابقة الوطنية إذا لم تنشأ حقا مكتسبا الذي ينشأ يوم إعلان النتائج لكن قبل إعلان .
نهاية القرارات الإدارية عن طريق القضاء :
تنقضي وتزول القرارات الإدارية بالقضاء على آثارها القانونية بواسطة حكم قضائي نهائي حائز على قوة الشيء المقضي به بعد تحريك ورفع دعوى الإلغاء من ذوي الصفة والمصلحة القانونية من الأفراد أمام السلطات القضائية المختصة وطبقا للإجراءات والشكليات قانونا ولمعرفة ماهية وأحكام الإلغاء القضائي للقرارات الإدارية يجب دراسة دعوى الإلغاء .
تعريف دعوى الإلغاء وخصائصها : دعوى الإلغاء هي دعوى قضائية عينية أو موضوعية والتي يحركها ويرفعها أصحاب الصفة القانونية والمصلحة أمام القضاء الإداري طالبين فيها الحكم بإلغاء قرار إداري نهائي غير مشروع ويختص القاضي بالنظر في مدى شرعية أو عدم شرعية القرار الإداري المطعون فيه بعدم الشرعية ومن خلال هذا التعريف نجد خصائص لدعوى الإلغاء وهي كالتالي :دعوى الإلغاء دعوى قضائية وليست بطعن أو تظلم إداري :
لم تكتسب دعوى الإلغاء الصفة والطبيعة القضائية إلا في نهاية القرن 19 وبداية القرن 20 أي بعد 1872 حيث كانت دعوى الإلغاء قبل هذا التاريخ مجرد طعن أو تظلم إداري رئاسي وذلك في ظل فترة إنعدام وجود القضاء الإداري البات وسيادة فترة القضاء المحجوز وبعد استغلال (ق إ) أصبحت (دعوى الإلغاء) موجودة قانونيا في شكل دعوى قضائية .
المبحث الثاني : إنتهاء القرارات الإدارية عن طريق تغير إرادة الإدارة :
وينتج عن حقيقة كون دعوى الإلغاء دعوى قضائية أن عملية تحريكها ورفعها من قبل أصحاب الصفة القانونية والمصلحة وممارستها من قبل القضاء المختص فلابد أن تتم على أساس قاعدة أو حجة قانونية وطبقا للشروط والإجراءات القانونية المقررة في ق. إ . والمرافعات المتعلقة بالدعوى الإدارية .كما أنه لا يجب مقارنة أو معادلة دعوى الإلغاء بالدفوع القضائية والتظلمات الإدارية فدعوى الإلغاء دعوى أي أداة هجوم ولست وسيلة دفاع كما هو الحال في الدفوع القضائية ودعوى الإلغاء قضائية وليست بتظلم إداري
*دعوى الإلغاء هي الدعوى الأصلية والوحيدة الإلغاء القرارات الإدارية غير المشروعة إلغاء قضائيا:
أي أنه لا يمكن إلغاء قرار إداري غير مشروع إلغاءا قضائيا وإزالة آثاره القانونية إلا بواسطة دعوى الإلغاء فقط وبالتالي فلا يمكن أن تقوم الدعاوى المختلفة كدعوى التفسير والتعويض ودعوى فحص وتقدير الشرعية ؟؟؟ تقوم بتعويض أي كبديل عن دعوى الإلغاء (لا يمكن) "1" * دعوى الإلغاء عينية وموضوعية وليست دعوى شخصية ذاتية
وذلك لأن رفع دعوى الإلغاء أمام جهة القضاء المختص لا يهاجم ولا يخاصم السلطات الإدارية مصدرة القرار المطعون فيه وإنما يهاجم ويخاصم القرار الإداري غير المشروع ذاته .كما دعوى الإلغاء لا تهدف مثل دعاوى القضاء الكامل إلى حماية المراكز القانونية الذاتية والشخصية وإنما تستهدف دعوى الإلغاء حماية المصلحة العامة والمركز القانوني العام أي أنها تستهدف حماية سيادة ونفاذ مبدأ الشرعية القانونية والنظام القانوني النافذ في الدولة .
شرحه مبدأ الشرعية والقانونية : لأنها تلقي وتقضي على كل قرار إداري مخالف القانون في معناه العام ويخرج عن أحكام الشرعية وقواعد النظام القانوني السائد في الدولة .
الشروط الشكلية والموضوعية لدعوى الإلغاء :1-الشروط الشكلية : يقصد بالشروط الشكلية لقبول دعوى الإلغاء هي مجموعة الشروط التي يجب توافرها حتى يمكن لجهة القضاء المختص بدعوى الإلغاء أن ينعقد الإختصاص لها بقبول النظر والفصل في دعوى الإلغاء .-القرار الإداري : أي أن يكون محل وموضوع دعوى الإلغاء الطعن في قرار إداري (المادة 274 ق.إ.م) . فلكي يقبل القاضي دعوى الإلغاء ويفصل فيها لابد أن يكون موضوع الطعن قرارا إداريا نهائيا له موصفات القرار الإداري فهو عمل إداري بقصد إحداث أو تعديل أو إلغاء مراكز قانونيا أي انشاء حقوق وترتيب إلتزامات فلا يمكن رفع دعوى الإلغاء هذا كل من ضد أعمال إدارية مادية أو عقود إدارية وكذا لا يمكن رفع دعوى الإلغاء هذا كل من الأعمال التشريعية والأعمال السياسية والأعمال القضائية وبالتالي يشترط في القرار الإداري محل الطعن بدعوى الإلغاء عدة مواصفات وهي:1-يجب أن يكون القرار إداريا موجودا فلا يقبل الطعن في الإلغاء في قرار لم يصدر أو قرار ألغي قضائيا أو إداريا .2-أن يكون القرار الإداري صادرا من سلطة إدارية وأن يكون مولدا لآثار قانونية أما بالتعديل أو الإنشاء أو لاغيا لإلتزامات وحقوق ومراكز قانونا . 3-أ ن يكون القرار إداريا قابلا للنفاذ وجوب عرضه بعد ذلك على سلطة عليا .
شرط التنظيم الإداري السابق لا تقبل دعوى الإلغاء في النظام القضائي الجزائري إلا بعد القيام بعملية التظلم الإداري الرئاسي أساسا وأصلا أو التظلم الإداري الولائي في حالة عدم وجود سلطة رئاسية للسلطة الإدارية مصدرة القرار المطعون فيه بدعوى الإلغاء"1"(لاتكون الطعون بالبطلان مقبولة مالم يسبقها الطعن التدريجي الذي يرفع أمام السلطة الإدارية التي تعلو مباشرة الجهة التي أصدرت القرار فإن لم توجد فأمام من أصدر القرار نفسه)
-فالتظلم حسب المادة 275 برفع إلى السلطات الإدارية الرئاسية أصلا خلال شهرين من تاريخ العلم الشخصي بالقرار الإداري الفردي وابتداءا من النشر الرسمي للقرارات الإدارية التنظيمية العامة "2".
تنص المادة 275 ق.إ.م : " أن الطعن المسبق المنصوص عليه في المادة 275 يجب أن يرفع خلال شهرين من تاريخ تبليغ القرار المطعون فيه أو نشره "
2-شرط المدة أو شرط ميعاد رفع الدعوى : ميعاد رفع الدعوى الإلغاء هو شهران من تاريخ التبليغ والعلم بالقرار الصحيح لرفض السلطات الإدارية المختصة لمضمون ومحتوى التظلم الإداري من خلال (275 ق.إ.م) في حالة الرد الصريح من الإدارة العامة على التظلم
-وفي حالة سكوت السلطة الإدارية المختصة والمتظلم أمامها ولم ترد على التظلم مدة 03 أشهر فيجوز رفع ذلك التظلم أن يرفع دعوى الإلغاء خلال مدة شهرين من مدة 03 أشهر لسكوت السلطة الإدارية والمتظلم أمامها وهذا ما نصت عليه عنه (275 ق. إ) تنص على "أن سكوت السلطة الإدارية مدة تزيد عن 03 أشهر عن الرد على طلب الطعن التدريجي أو الإداري يعد بمثابة رفض له ، وإذا كانت السلطة الإدارية هيئة تداولية فلا يبدأ ميعاد 03 أشهر في السريان إلا من تاريخ قفل أول دورة قانونية تلي إيداع الطلب " ويمكن مد رفع الدعوى للأسباب التالية :
1-رفع دعوى الإلغاء أمام محكمة قضائية غير مختصة : إن الحكمة من اعتبار رفع الدعوى الإلغاء أمام محكمة غير مختصة سبب من أسباب قطع الميعاد في رفع دعوى الإلغاء وبداية هذا الميعاد من جديد، ذلك أن تحرك رافع دعوى الإلغاء وخطأه في جهة الإختصاص القضائي دليل على تمسكه بحقه في المطالبة بإلغاء القرار الإداري غير المشروع ولكنه أخطأ في الوصول إلى جهة الإختصاص القضائي بدعوى الإلغاء فلا يجب حرمانه من حقه (دعوى الإلغاء ) وتبدأ من تاريخ لتبليغه بالحكم بعد الاختصاص .
2-طلب المساعدة القضائية أو طلب الإعفاء من الرسوم القضائية :
والحكمة من هذه القاعدة أنه لا يجب حرمان صاحب الصفة القانونية من استعمال حق رفع دعوى الإلغاء بسبب فقره وعجزه عن رفع الرسوم القضائية وطلبه للمساعدة القضائية دليل على تمسك صاحب الصفة بحقه في استعمال دعوى الإلغاء وننبه هنا بأن المشرع الجزائري لقد حول مسألة طلب المساعدة القضائية سببا من أسباب وقف المدة وليس سببا من أسباب قطع الميعاد أو المدة إذ يبدأ الميعاد في السريان من جديد لمدة شهرين كاملين حسب نص المادة 237 " يوقف سريان ميعاد الطعن بإيداع طلب المساعدة القضائية فكم كتابة المجلس الأعلى – ويبدأ سريان ميعاد من جديد للمدة الباقية من تاريخ تبليغ قرار أو رفض الطلب من مكتب المساعدة القضائية لكل ذي مصلحة أما بالطريق الإداري أو لكتاب موصى عليه يعلم الوصول .
3-القوة القاهرة كسبب لوقف الميعاد : يقرر القضاء الإداري أن القوة القاهرة يترتب عليها وقف أو توقف ميعاد رفع دعوى الإلغاء بحيث لا تبدأ المدة الباقية في السريان من جديد إلا بعد زوال أسباب القوة القاهرة .
آثار زوال القضاء بميعاد رفع دعوى الإلغاء :
الفرع الأول : نشير إلى أن القرار الإداري يكسب بحصانة نهائية ضد الإلغاء إذا لم ترفع الدعوى في ميعادها المحدد حفاظا على استقرار القرارات الإدارية ونظرا لكون ميعاد رفع دعوى الإلغاء من النظام العام لا يجوز مخالفتها أو الإتفاق على مخالفتها فإنه يجوز للمحكمة إثارة مسألة القضاء ميعاد رفع الدعوى أي مرحلة من مراحل التقاضي كما يجوز ان تقضي المحكمة من تلقاء نفسها بعدم قبول دعوى الإلغاء غير انه في حالة اكتساب القرار الإداري الحصانة ضد دعوى الإلغاء يمكن اللجوء إلى وسائل أخرى
1. الدفع بعدم شرعية هذا القرار بصفة عرضية فالدفوع لا تتقادم
2. الطعن بدعوى الإلغاء في القرارات الفردية التي تصدر تطبيقا لقرار تنظيمي إداري غير مشروع : واكتسب حصانته ذد دعوى الإلغاء سبب قوات ميعاد رفع دعوى الإلغاء ضد القرار التنظيمي العام .
3. رفع دعوى التعويض والمسؤولية لأصحاب الصفة القانونية المضرورين من قرار إداري غير مشروع
4. إذا ألغى القانون الذي أسس عليه هذا القرار أو عدل .
*شرط المصلحة والصفة في رفع دعوى الإلغاء : لا يجوز لأحد أن يرفع دعوى الإلغاء مالم يكن حائزا على صفة قانونية ومصلحة من خلال مبدأ " لا دعوى بدون مصلحة " وقد تكون المصلحة (أدبية أو معنوية)
شرط انتفاء الطعن المقابل أو الدعوى الموازية : مباشرة من كل المشرعين الجزائريين والفرنسيين أي أنه لا يمكن قبول دعوى الإلغاء إلا إذا كان الطاعن يملك دعوى قضائية أخرى تمكنه من الحصول على طلباته بدلا من دعوى الإلغاء نص المادة 276 ق.إ.م. " لا تكون الطعون بالبطلان مقبولة أيضا إذا كان الطاعنون يملكون الدفاع عن مصالحهم طريق الطعن العادي أمام أية جهة قضائية أخرى "
الشروط الموضوعية لدعوى الإلغاء الحكم بالإلغاء : بعد تحقيق الشروط الشكلية لقبول دعوى الإلغاء وينعقد الإختصاص للقاضي المختص بدعوى الإلغاء في فحص وتحليل القرارات الإدارية من حيث المشروعية وعدمها أي البحث في مدى توافر وشرعية الأركان في القرار المطعون فيه بدعوى الإلغاء وسلامته وخلوه من عيوب الشرعية وهي
1-عيب السبب : يقصد بعيب السبب إنعدام الوقائع المادية أو القانونية أو وقوع خطأ في تقديرها وتكيفيها خلال صدور قرار إداري معين من قبل سلطة إدارية مختصة كأن تصدر السلطة الإدارية المختصة قرار إداريا بحرق منزل على إعتقاد بأنه موبوء ولكنه سليم من كل وباء (أو تهديمه ). كذلك يمكن أن تصدر السلطة الإدارية قرار إداريا بمعاقبة الموظف على أنه خالف القانون في حين أنه لم يخالفه .
2-عيب عدم الإختصاص : يعرف على أنه انعدام القدرة والأهلية والصفة القانونية على اتخاذ قرار إداري معين بإسم ولحساب الإدارة العامة بصفة شرعية (اعتداء سلطة مركزية على أخرى مثل اعتداء وزير على سلطات وزير آخر)
3-عيب الشكل والإجراءات : هو عدم الإلتزام والقيام بالشكليات والإجراءات المطلوبة القيام بها عند إصدار قرار إداري او إهمال شكليه الكتابة أو عدم القيام بالإجراءات الإلزامية لصدور قرار إداري مثل عدم القيام بإجراء التحقيقات اللازمة في القرارات الإدارية مثل قرار نزع الملكية لمنفعة عامة أو مثل عدم احترام نظام سير المداولات في القرارات الإدارية التي تتخذ في مجالس الإدارية بواسطة التداول كما في قرارات (م ش و) وكما في قرارات غلق المحلات وهدم المنازل الموجودة والآلية للسقوط فإن لم يحترم القرار الإداري إجراء شكلي يلغى
4- عيب المحل ومخالفة القانون : الخروج عن أحكام القانون ومبادئه في "1" مضمونه وموضوعه أو محله ومن صوره المخالفة الصريحة للقانون الخطأ في تفسير القانون أو تطبيقه .
5- عيب الإنحراف في استعمال السلطة : إذا كانت السلطة الإدارية مصدرة القرار الإداري تستهدف غرضا غير الغرض الذي من أجله منحت وأعطيت سلطة إصدار هذا القرار مراعية مصلحة سياسية أو أدبية أو مادية غير المصلحة العامة والسير الحسن للمرافق العامة .
انتهاء القرارات الإدارية عن طريق غير إرادة الإدارة
النهاية الطبيعية للقرارات الإدارية : يخضع القرار الإداري في نشأته وحياته وزواله المشيئة لسلطة العامة، مستهدفة من ذلك تحقيق المصلحة العامة، فإذا كانت المصلحة العامة هي الهدف الذي تتوخاه الإدارة من كل عمل إداري، فإن زواله أيضا مرهون بتحقيق المصلحة العامة، وللنهاية الطبيعية صور متعدد :
استحالة تنفيذه أو استنفاذ مضمونه : فاستحالة التنفيذ قد تكون نتيجة لانعدام محل القرار وذلك أن انعدام محل القرار يترتب عليه تنفيذ ولذلك يزول القرار والمثال ذلك : نهاية الترخيص للمحل الصناعي إذا تهدم ونهاية الترخيص بمزاولة مهنة إذا مات المرخص له أما استنفاذ مضمون فمثال ذلك القرار الصادر بهدم عقار ينتهي بهدم هذا العقار، وكذلك القرار الإداري القاضي بإبعاد أجنبي ينتهي بمغادرة البلاد.إذا اقترن بأجل محدد لنفاذ : فإذا لم ينفذ خلال المدة المحددة له، ينقضي بفوات المدة نفاذه، وقد تكون المدة المحددة بقوة القانون فمثلا تعيين موظف لمدة محددة يعتبر مفصولا القانون بانتهاء المدة أو بانتهاء العمل ويتحقق شرط كان معلق عليه ويكون ذلك في حالة إنتهاء خدمة موظف أجنبي الأمر الذي يؤدي حكما إلى إنهاء القرار الترخيص له بالإقامة .- إذا اقتصت ذلك مصلحة العامة : لا شك أن المصلحة الخاصة مقدسة، لكن إذا تعارضت مع المصلحة العامة وتعذر التوفيق بين المصلحتين فيجب تغليب المصلحة العامة على أن ذلك لا يعني إطلاق يد الإدارة التعدي على المصالح الخاصة بل يشترط توفر ضمانات مثل منح سكن لمدة 06 أشهر وقبل نهاية المدة الستة أشهر يتبين أن السكن مهدد بالإنهيار فيصدر قرار إخلاء السكن مع التعويض كضمان .
-الشرع يسمح ذلك: تستطيع الإدارة أن تلغي أي قرار إداري في الحالات التي يسمح فيها المشرع بذلك سواء أكان ذلك الإلغاء بأثر رجعي أو بأثر للمستقبل هذه الرهنة تكون صريحة كما تكون ضمنية .
معايير تحديد العقد الادراي :
المعايير الكلاسيكية لتعريف العقد الادراي هناك معياران أساسيان وهما البند غير المألوف والمرفق العام وقد يكون المعياران معا وهذا من خلال .
1/ البند غير المألوف : يكون العقد إداريا إذا تضمن بندا غير مألوف لأن ظهور هذا البند حسب رأي الاجتهاد يعد تعبيرا عن المظهر الاكيد للسلطة وانطلاقا من هذا المعيار يكون العقد الذي تبرمه الادارة ذو طبيعة إدارية إذا كانت شروطه غير مألوفة حيث يجب أن يكون الادارة في مركز القوة وتتمتع بإمتياز السلطة العامة وكمثال علي الشرط غير المألوف كأن تلجأ الادارة الي تعديل العقد أو إضافة بند أو فسخه بدون أخذ رأي المتعاقد ودون اللجوء الي القضاء وهذا ما يعد مخالفا للقانون المدني (العقد شريعة المتعاقدين) وهذا البند غير المألوف عادة ما يكون في خدمة الادارة بالرغم من أنها غير مشروعة في عقود القانون الخاص .
وفي قرار مجلس الدولة الفرنسي 20/11/1950 البند غير المألوف هو الذي لا يستعمل في العلاقات التعاقدية بين الافراد .وكذلك في 19/06/1952 مجلس الدولة (شركة المحروقات الوطنية ) حيث إحتفظت الدولة لنفسها بالادراة المنفردة في تغيير بنية الشركة التي كانت تتعامل معها أو بأمر تصفيتها كما عرف البند غير المألوف (بأنه الذي يخول موضوعه الاطراف حقوقا ويضع علي عاتقهم إلتزمات غريبة بطبيعتها )هذا المعيار يستخلص جذوره من مدرسة السلطة العامة.
النقد : في بعض العقود لا نجد البند الغير مألوف حيث يمكن للطرفين الاتفاق علي الشروط كما أن بعض العقود في القانون الخاص قد تحوى بنودا غير مألوفة .
2/ معيار المرفق العام : من أجل تعريف العقد الاداري بين الاجتهاد معيارا ثالثا وهو معيار المرفق العام في حال غياب البند غير المألوف ومفاده أن موضوع العقد هو الذي يدخل في الامر حيث إذا اشترك طرف أخر مع الادارة في تنفيذ عقد مرفق عام يكون العقد له طابع اداري ويكون الاختصاص للقاضي الاداري وهو التعريف الاجتهادي الذي تبناه مجلس الدولة بقراره المؤرخ :06/06/1903في قضية تسمي قضية(تاريبا ) وتبع بقرارين ما بين 1910 و1956 ( الازواج برتان ) .أزمة تعريف العقد الادارى :يري المذهب أن هذا المعيار ( البند غير المألوف ) معيار منحط ولا يجلب للعقد عنصرا إضافيا من القانون العام ولا يمكن وصفه بالعقد الادارى .أما المعيار الثاني فهو معيار واسع جدا فالادارة العامة إذا أت تعريف العقد الادارى يصبح غير قابل للادراك ويرى الاستاذ (أوبي )أن الحلول التي تبناها الاجتهاد هي حلول معقدة ومن الصعب تطبيقها ومن أبرز الأزمات المعبر عنها في القضاء الفرنسي ما صدر عن محكمة التنازع في قضية (مازفوت) 25/11/1963 .
الاتجاه الحديث : في هذا الاتجاه حاول الفقهاء الربط بين المدرستين إنطلاقا من الفروق الموجودة بين العقدين ( المدني – الاداري ) ثم انطلاقا من المرفق العام الذي يستوجب حضور الادارة كطرف ثاني التعاقد ويستوجب نظام خاص في التعاقد وأهم المبادئ العامة لهذا الاتجاه هي :1-العقد بارادة منفردة .2- رقابة الادراة علي العقد .3-تحديد مدة العقد 4-نظام إتخاذ العقوبات .وهذا ما يستخلص من قضية مجلس الدولة 19/04/1973الشركة الكهربائية لتوليد الطاقة في المدنية وتسمى الاتجاه الحديث ب :النظام القانوني غير المألوف .
العقد الاداري من خلال الفقه في الجزائر .يري أغلب الفقهاء أنه يمكن تحديد العقود الادارية وتميزها عن غيرها من عقود الادارة العامة المدنية أو التجارية بصورة قطعية ونهائية إلا بالرجوع إلي معادلات الفقه في البحث عن المعيار الذي يحدد علي أساسه العقد الادراي ومن أهمها :
1 /المعيار العضوي :علي أساس هذا المعيار يمكن إعتبار عقد الادراة العامة إداريا إذا كان أحد طرفيه جهة إدارية مختصة بإرام العقود الادارية (وزارة ,ولاية ,بلدية, مؤسسة عامة ) أي أن جميع العقود التي تبرمها وتعقدها سلطة إدارية عامة توصف بأنها عقود إدارية بصرف النظر عن القواعد القانونية الواجبة التطبيق علي هذه العقود وبغض النظر أيضا عن جهة القضاء المختصة بمنازعات العقود أي العبرة وفقا لهذا المعيار بالجهة التي أبرمت وعقدت العقد فكلما كانت هذه الجهة إدارية كانت العقود التي عقدتها عقوداً إدارية .
النقد :هذا المعيار منتقد وغير سليم لأن الادارة العامة قد تبرر عقودها في ظل القانون الخاص إذا ما قدرت أن ذلك يؤدي الي تحقق المصالح العامة علي الوجه الافضل والاكمل .
معيار الاختصاص :
وفقا لهذا المعيار يعتبر العقد الذي تبرمه السلطة الادارية عقد إداريا إذا ما أناط القانون وجعل الاختصاص في الفصل والنظر في منازعات ودعاوى هذه العقود لجهة القضاء الاداري ( الغرفة الادارية) بالمجالس القضائية والمحاكم العليا في النظام القضائي الجزائري فكلما جعل القانون الاختصاص بنظر المنازعات التي تقوم وتنشأ سبب عقد من العقود الي القضاء الاداري كان ذلك العقد عقدا إداريا بغض النظر الي الجهة التي أبرمته وعقدته وإنما إعتبار الي طبيعة ذلك العقد ولكن هذا المعيار لم يسلم من النقد الصائب حيث أن فكرة الاختصاص القضائي هي نتيجة لطبيعة العمل وليست معيار له يحدد ويعطي صفة أو طبيعة معينة .
المعيار الموضوعي : وفقا لهذا المعيار يعتبر العقد عقدا إداريا إذا كان موضوعه إداريا يخضع لقواعد القانون في تنظيمه وفي إبرامه وتنفذه وهذا المعيار هو الراجح ولا سيما إذا ما أكتملت الي جانبه بعض الشروط والعناصر الأخرى التى سوف نبنيها في حينها ومكانها في هذا البحث ويعتبر هذا المعيار من المعايير القاطعة في تحديد وتمييز العقود الادارية عن غيرها لأنه يستند ويقوم علي أساس موضوع العقد وطبيعته القانونية دون النظر الي الشخص الذي أبرمه ودون إعتبار لنوعية الجهة القضائية المختصة قانونا بالنظر والفصل في المنازعات الناشئة والمتعلقة بالعقود,إذا هذه المعايير الفقيهة التي وجدت لتحديد العقود الادارية وتميزها عن غيرها من العقود الاخري ولكن المعول عليه في مجال العقود الادارية هو المعيار القانوني والقضائي وفي هذا النطاق يوجد نوعان من العقود.
1-عقود إدارية بتحديد القانون : وهي عبارة عن مجموعة من العقود الادارية جاءت بشأنها بعض التشريعات والقوانين تنص علي إختصاص محاكم القضاء الاداري بالفصل والنظر في المنازعات الخاصة بها ,تبعا لذلك هي عقود إدارية بنص القانون ومن أمثلة ذلك عقود الاشغال العامة والتي وردت بشأنها تشريعات خاصة بها .
2-العقود الادارية بطبعتها : للتعرف علي العقود الادارية بطبيعتها لابد من الرجوع الي أحكام القضاء الاداري وإجتهادته والي المعايير التي وضعت لتمييز وتحديد العقود الادارية عن غيرها فهكذا نرجع الي القضاء الاداري لتعريف العقود الادارية بطبيعتها وتحديدها وهنا تجدر الاشارة الي أن العقد الاداري في الجزائر قد أخذ مغزا صعبا جدا لأن أحكام القضاء الجزائري علي غرار الفرنسي لم تنشر إن لم نقل لم توجد والاحكام المنشورة يكتنفها الكثير من الغموض ويرى أحمد محيو بأن المعيار البارز في تحديد العقد الاداري هو المعيار العضوى حيث يرى أن العقد يكون إداريا بوجود شخص إداري ويستنتج ذلك من المادة (07 )من قانون الإ جراءات المدنية .
:العقد الاداري في الجزائر
:العقد الاداري من خلال الصفقة العمومية .العقد الاداري إنطلاقا من الصفقات العمومية يري أحمد محيو أن قانون الصفقات العمومية يعطى تعريفا كاملا للعقد الاداري حيث ينص في المادة الاولى من خلال :أمر 67/90 المؤرخ في 17/06/1967 " الصفقات العامة هي عقود خطية تجريها الدولة والمحافظات والبلديات والمؤسسات والدوواين العامة وفق الشروط المنصوص عليها في القانون وذلك بهدف تحقيق أشغال أو توريدات أو خدمات "ومن بين العناصر المختلفة التي أعلنها المشرع أشكال العقد ( المعيار الشكلي ) وكذلك المعيار العضوى ويتمثل في أطراف العقد .
والمعيار المادي : و الذي يتمثل في موضوع العقد . ويظهر المعيار العضوي أكثر وضوحا وبروزا من أجل توظيف الصفقة العمومية وفي مجال المنازعات يستنتج الحل من المادة 07 (ق.إ.م) فكل عمل قانوني تكون الادارة طرفا فيه (الدولة .الولاية .البلدية .المؤسسات العامة )يعود الاختصاص للقاضي الاداري إذا فكلما كانت جهة إدارية حاضرة في العقد فإن القاضي الاداري هو المختص .
ولكن الشيء الغير منتظم هو تعديل 82 أي المرسوم التنفيذي 82/148 المؤرخ في 10/04/1982 الذي ينظم الصفقات العمومية والذي جاء بعد أمر 67.ففي مادته (04) التي عدلت المادة الاولى التي أسندت عليهما العقود الادارية في الجزائر حيث أدرجت فقرة جديدة وهي" الصفقات العمومية أو ما أسماه المتعامل العمومي عقد مكتوب حسب التشريع الساري علي العقود وتماشيه وفق الشروط الواردة في هذا المرسوم فصد إنجاز أشغال وإقتفاء الموارد والخدمات "
وعندما نقول حسب التشريع الساري علي العقود بمعني أننا نتكلم بصفة عامة علي العقود في القانون المدني والتجاري بمعني أن الصفقات العمومية هي عقود مبرمة حسب القانون المدني أو التجاري أمثلة (عقود الشركات التجارية – عقود المقاولة حسب المادة 454 ق م ويبقي السؤال المطروح لماذا لجأ المشرع في تعديل 82 ال هذا الطرح ؟ هل يريد أن يصنع جذرا للطبيعة الادارية وللصفقات العمومية ويجعلها ذات طبيعة تجارية ومدنية أو أن يريد أن يختص بها القاضي العادي ؟أي أن ترفع الصفقات العمومية أمام القاضي العادي في حالة نزاع ؟ وتصبح بذلك مثلها مثل العقد المدني أو التجاري .وفي المرسوم 91 عرفها من خلال المادة 03 ( الصفقات العمومية عقود مكتوية حسب مفهوم التشريع الساري علي العقود ومبرمة وفق الشروط الواردة في هذا المرسوم قصد إنجاز الاشغال واقتناء الموارد والخدمات لحسب المصلحة المتعاقدة
إن تعديل 98 هو الاخر لم يعدل المادة 03 لمرسوم 91 وهو تدهور حقيقي فيما يخص الصفقات العمومية .
*قد يكون لأحمد محيو مبرراته في تعريف العقد الاداري علي أساس الصفقات العمومية ولكن الصفقات العمومية لا تعتبر إلا نموذجا عن العقد الاداري و ليست تعريفا كاملا للعقد الاداري وربما لجأ هذا الأخير إلى ذلك القول لغياب الاجتهادات
القضائية ؟ أو ربما لمتطلبات وحيثيات المرحلة ؟ ثم نتساءل إذا كان هناك خلل في العقود الإدارية المبرمة من خلال الصفقات العمومية فهل هناك بديل في عقود الامتياز
العقد الاداري من خلال عقود الامتياز .
الإمتياز هو إتفاق تكلف الادارة بمقتضاه شخصا طبيعيا أو إعتباريا بتأمين تشغيل مرفق عام وهو أسلوب للتسير ويكمن الامتياز لتولي شخص (وهو شخص خاص بصورة عامة يسمى صاحب الامتياز )
أعباء المرفق خلال مدة زمنية معينة فيتحمل النفقات ويستلم الدخل والوارد من المنتفعين بالمرفق . مثال : امتياز مرفق نقل المسافرين .
وفي الاصل يعتبر ذو طابع تعاقدي عليها لانه يأخذ الصفقة الاتفاقية بين شخص عام وشخص خاص .
وحقوق وامتياز كل فريق تنجم عن عقد الامتياز .
ولكن نجد أن دوجي وهوريو إنتقد هذه الاطروحة وقلا بالطبيعة المختلطة لصك الامتياز ( عقد الامتياز) فيجب أن يحتوى الصك علي إحكاما تعاقدية وأحكاما تنظيمية .
فالإحكام التنظيمية تتعلق بتنظيم وتشغيل المرفق العام ويمكن أن تعدل بصورة إنفرادية من قبل الادارة دون استشارة صاحب الامتياز والذي يحق له من جهته طلب التعويض تطبيقا لنظرية فعل الامير أو نظرية الظرف الطارئ ويعتبر أسلوب الامتياز الاكثر شيوعا في إستغلال المرافق العمومية .
طبيعة وموضوع عقد الامتياز : يتميز عقد الامتياز لكونه يحتوى علي نوعين من الشروط :
شروط تعاقدية :تخضع لقاعدة العقد شريعة المتعاقدين .
شروط تنظيمة :وهي شروط تملك الجهة الادارية سلطة تعديلها في أى وقت وكلما دعت حاجة المرفق العام لذلك .
غير أنه يظهر مشكل هو فقدان تشريعي يحكم عقد الامتياز وعليه بالرغم من أن عقود الامتياز هي ذات طابع تعاقدي وإداري فهي لا تمثل نموذجا حقيقيا لتعريف العقد الاداري( عندما يصبح تنفيذ الالتزام التعاقدي باهضا جدا ودون أن يصبح مستحيلا فارقه بحيث يهدد المدين بخسارة يخفض القاضي بقدر معقول وتبعا للظروف ...)مثال قرار 15/05/1916 الشركة العامة للإنارة في بوردو .
ارتفاع الاسعار والاستمرار المشرع قرر القاضي لتحميل السلطة العامة جزء من الخسارة .ومن محتوى تعليمة وزارة الداخلية والجماعات محلية والبيئة والاصلاح الاداري رقم 3094/842.


عقد الامتياز : امتياز المرفق العام:هي عقود يعتمد فيه احد الأطراف أو الشركات بالقيام و على نفقته و تحت مسؤوليته المالية و يتكلف من الدولة أو إحدى وحداتها الإدارية و طبقا لشروط التي توضع له بأداء خدمته.
و ينحصر مضمون الامتياز ضمن المادتين 119 ق ولاية 132 ق بلدية و ذلك بشروط إما تنظيمية تضعها بصفة انفرادية الإدارة و شروط تعاقدية : تكون اتفاق بين الإدارة و الملتزم و هذا العقد ليس له مدة محددة فهي (المدة) ترجع إلى الاتفاق بين الأفراد و عموما المدة لا تقل عن 30 سنة
و ينتهي العقد : إما بانتهاء المدة و إما بقوة قاهرة أو تنهيه الإدارة كعقوبة للملتزم أو يطلب الفسخ من الإدارة أو الملتزم
طبعا هذا العقد كأي عقد له إجراءات خاصة به و هذا العقد إجراءاته موجودة في المادتين 138 ق بلدية و130 ق ولاية و من الآثار التي تترتب عن هذا العقد أي عقد الامتياز هناك آثار خاصة بالإدارة وهي : إنها تقوم بالمراقبة و أيضا تقوم بتعديل النصوص الاتاحية و لها أن تستورد المرفق قبل نهاية المدة.
الآثار الخاصة بالملتزم : - قبض المقابل المتفق عليه من المنتفعين - الحصول على المزايا المالية المتفق عليها من الزيادة - التوازن المالي للمشروع أي تحقيق الربح ....
الاثار الخاصة بالمنتفعين : - الحق في الطعن في احكام الادارة - الحق في اجبار الملتزم بتنفيذ ما التزم به .ما سبق كله محاولة للالمام ببعض الجوانب القانونية للعقد الامتياز لنتعرف عليه اكثر ومما عرفنا نستنتج بعض العيوب التي اسميناها (عوائق ) وذلك لانها كانت عائق لعقد الامتياز ليرتقي الى درجة معيار لحل اشكالية العقد الاداري وهي كالتالي :
ان الادارة تنفرد بوضع الشروط التنظيمية أي ان ظرفا واحدا في العقد يضع شروط .بما ان الادارة هي التي هذه الشروط ( التنظيمية ) ولوحدها فلها الحق ان تعدل متى شاءت وهذا ايضا عيب لان العقد سمي عقدا لان فيه اكثر من ظرف فكيف يعدل عقد من طرف واحد .وايضا بمفهوم المخالفة لـ «الادارة يمكن ان تعدل النصوص التنظيمية دون الرجوع الى الملتزم» نستنتج ان لا يمكن للادارة ان تعدل النصوص التعاقدية بالرجوع الى الملتزم هذا من جهة و من جهة اخرى مدة العقد هل من الشروط التعاقدية معناه انها لا يمكن ان تتغير مدة العقد الا باتفاق الملتزم و الادارة لان العقد شريعة المتعاقدين فكيف للادارة ان تستردد المرفق قبل المدة المحددة و قلنا سابق ان عقد الامتياز مضمونه محصور في المادتين 119 ق و و 132 ق ب و هذا ايضا يعتبر عيبا لأنه لا يمكن لشيئ محصور ان يعرف شيئا لا حدود له
بنود عقد الامتياز هي بنود معقدة نظرا للاجراءات التي تخضع لها اما بنود عقد الاداري فهي قد تكون معقدة و قد تكون بسيطة .بما ان اطراف عقد الامتياز هم ثلاثة (الملتزم ، الادارة ، المنتفعين) فقد يحصل اختلاف او نزاع بين طرفين فلو وقع النزاع بين الملتزم و الادارة او المنتفعين و الادراة فهنا يحكمهم القانون الاداري اما اذا وقع النزاع بين الملتزم و المنتفعين فيحكمهم القضاء العادي ولكن العقد الاداري اذا وقع نزاع بين اطرافه فالقضاء الاداري هو الذي يحكمهم دائما...الخ.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
نهاية القرارات الإدارية بواسطة الإلغاء
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التواصل القانوني :: أعمال الإدارة :: القرار الإداري-
انتقل الى: