عشي علاء الدين
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 لماذا مجلس الدولة؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فهمي



المساهمات : 53
تاريخ التسجيل : 05/04/2011
العمر : 38

مُساهمةموضوع: لماذا مجلس الدولة؟   الأحد أبريل 10, 2011 6:40 am

لماذا مجلس الدولة

إن هذا التساؤل لم يكن بدون فائدة بل لأن هناك نقاش قائم و موجود حول هذا الأمر منذ وقت طويل, فقد وجد قانون خاص و قانون عام, الأول يتكون من كل القواعد التي تنظم المواطنين داخل نفس المجتمع و الثاني بالمقابل يمس بالعلاقات الخاصة الموجودة بين المؤسسات العمومية (الحكومة, مجلس الأمة.....) وبين الذي يحكموننا ( رئيس الحكومة و الوزراء) و أخيرا كل ما يتعلق بالنشاط الإداري بمفهومه الواسع (المرافق العامة, الجمعيات الخاضعة للدولة, المؤسسات العمومية.....).

فالسلطات الإدارية عند ممارستها مهامها, يحدث و أن تتعدى و تتجاوز أحيانا السلطات المخولة لها وبالتالي يجب معاقبة و تقويم أعمالها الغير القانونية و الغير العادلة , و أن موافقة هذه السلطات للإمتثال لقاضي (إداري) في هذه الحالة و تطبيق القواعد الخاصة للقانون العام (إجتهاد قضائي تشكل عبر الوقت) يظهر وجود دولة القانون في مواجهة دولة متعسفة و مستبدة.

ولهذا الغرض يشارك القاضي الإداري في حدود إمكانيته و قدراته في إنشاء دولة القانون (إن إقامة دولة القانون, كان الهم الشاغل الذي تتقاسمه دول كثيرة, و يسعى مجلس الدولة إلى الإستفادة من تجارب الدول المجاورة , بارسال قضاة إلى مجلس الدولة الفرنسي, و خاصة بإنضمامه بصفة رسمية إلى الجمعية العالمية لأعلى الهيئات القضائية الإدارية و التي تعقد مؤتمرها كل 3 سنوات.)

هذه الإدارة جديرة بالثناء, خاصة و أن الدعوى التي تكون فيها الدولة في مواجهة المواطن, في أعين هذا الأخير سواء كان على حق أو باطل بأنها الطرف القوي و الممتاز و المفضل.

و بالتأكيد يكون محقا إلى حد ما عندما نلاحظ في كثير من الأحيان أن القرارات الصادرة عن مجلس الدولة قد أخفقت من طرف الإدارة التي ترفض غالبا تنفيد القرارات الصادرة ضدها و لفائدة المواطنين.

و بالتالي أصبح من الضروري و المستعجل تصور ميكانيزمات فعالة من شأنها أن تضمن تنفيذ القرارات الصادرة عن الجهات القضائية افدارية.

و لا لأحد أن يجهل أنه لا عدالة بدون تنفيد الإدارة لمنطوق القرار عندما تخسر دعواها.

وفي هذا الإتجاه تبقى الكلمة الأخيرة للأستاذ مارسل والين القائل ( إذا لم تجد وسيلة لإجبار الإدارة على الخضوع لهذه القرارات, فإن كل الإجتهادات القضائية تصبح مجرد تعليق نظري على القوانين, وتفقد مداها التطبيقي, و فاعليتها, وتبقى فعاليتها مقتصرة على النقاش الكاديمي و الكتابات الفقهية).

ما هو مجلس الدولة

ان مجلس الدولة غير معروف كثيرا في الجزائر و مع ذلك له دورا أساسيا في فض النزاعات بين الإدارة بمفهومها الواسع و بين الرعية(موظفين و مواطنين). فهو من نشأة فرنسية و نتيجة لتطور طويل و شاق.

يمكننا أن نميز بين 3 مراحل :

- المرحلة الإستعمارية الى غاية مجيء الإستقلال الوطني.
- المرحلة المسيرة في ظل قانون 63-218 المؤرخ في 18/06/1963 المؤسس للمحكمة العليا.
- المرحلة المسيرة في ظل قانون 01-98 المؤرخ في 30/05/1998 المتضمن تسيير و تنظيم مجلس الدولة.

أ- المرحلة الإستعمارية :

قبل الإستقلال كانت العدالة الجزائرية مرتبطة بالنظام القضائي الفرنسي فكان التنظيم القضائي عبارة عن نسخة مطابقة للتنظيم الموجود في الدولة الفرنسية المستعمرة مع بعض التكيف و التعديل.
و كان القضاء في الجزائر ابان هذه المرحلة مكون مثل ما هوعليه الحال في فرنسا من قضاء اداري و قضاء عادي.

يمارس القضاء الإداري اختصاصه عاى مستوى ثلاثة مدن و هي الجزائر, وهران و قسنطينة, و كانت حدودها الإقليمية تمتد الى حدود هذه الولايات انذاك. و تستأنف قرارات هذه المحاكم أمام مجلس الدولة بباريس.

ب- المرحلة المسيرة بالقانون رقم 63-218 المؤرخ في 18/06/1963 :

و لما كانت العدالة احدى مقومات السيادة الوطنية كان لزما على الجزائر غداة الإستقلال أن تتصور نظاما قضائيا خاصا بها.

وأمام هذا الخيار وجدت نفسها أمام مدرستين :

- المدرسة الأنجلوساكسنية و التي ترى أن الإدارة ليست طرفا ممتازا و لا يمكن أن تحاكم من طرف جهة قضائية خاصة (ادارية), و انما من طرف محاكم عادية مثلها مثل كل المواطنين.

- المدرسة الفرنسية وقد تبعتها في ذلك كل من بلجيكا, ايطاليا, اليونان, هولندا, ألمانيا الفدرالي, مصر, و اليوم من طرف الجزائر, هذه المدرسة تضع جنبا الى جنب تضامين قظائيين كل منهما يفصل مستقلة في النزاعات التي ترجع الى اختصاصه, و المتصلة به بحسب طبيعتها.

مثال النزاعات ذات الطبيعة المدنية, الجزائية, التجارية, الجنائية, الأحوال الشخصية, البحرية أو الإجتماعية باختصار تلك المرتبطة بالقانون الخاص, تكون من اختصاص القضاء العادي و على رأسه محكمة النقض, لأن أطراف النزاع هم أشخاص طبيعيين أو يقاضون أشخاص معنويين من القانون الخاص.

و بالمقابل كل النزاعات التي تكون الإدارة طرفا فيها في مواجهة المواطن تحول الى القضاء الإداري و على رأسه مجلس الدولة.

اذن التنظيم القضائي الفرنسي مزدوج القمة بأعتباره يتشكل في القمة من محكمة النقض و مجلس الدولة.
و قد قامت الجزائر في البداية بعملية مزج للتنظيمين الأنجاوساكسوني و الفرنسي منخلال القانون المؤرخ في 18/06/1963, و قررت فيما بعد تبني نظام الإزدواجية الفرنسي من خلال القانون 98-01 المؤرخ في 30/05/1998.

و بالفعل فان الدولة الجزائرية من خلال القانون 18/06/1963 ارتأت أن تضع تحت نفس الجهة القضائية و الحالة هذه المحكمة العليا ( وحدة القضاء) جميع القضايا و هذامهما كانت طبيعتها, ادارية, مدنية, جزائية, اجتماعية,....الخ(ازدواجية النزاعات) و هذا ما يعرف بعبارة -وحدة القضاء و ازدواجية النزاعات_, فهذه الإزدواجية جاءت نتيجة لوجود من جهة المادة الإدارية, ومن جهة أخرى المواد الأخرى المتعلقة بالقانون الخاص.

وبالتالي فان احتمال وجود تنازع بين جهتين قضائيتين على مستوى القمة غير وارد بما أنه كان يفصل فيه على مستوى القمة غير وارد بما أنه كان يفصل فيه على مستوى الغرف المجتمعة (بالمحكمة العليا).

ومع اعتماد دستور 1996, نصت المادة 152 منه انشاء مجلس الدولة كجهاز مقوم لنشاط المحاكم الإدارية, وبذلك كانمن المنطقي صدور قانون 98-01 المؤرخ في 30/05/1998.

ج- قانون 98-01 في 30/03/1998 لإنشاء مجلس الدولة

منح القانون العضوي المؤرخ في 30/05/1998 لمجلس الدولة, اختصاصات قضائية عادية, و اختصاصات استشارية.
باعتباره جهاز قضائي :

- ان مجاس الدولة يفصل في الطعون بالالغاء المرفوعة ضد القرارات الإدارية التنظيمية أو الفردية الصادرة عن السلطات الإدارية المركزية و الهيئات العمومية الوطنية (المادة 9 الفقرة1).
- يفصل مجلس الدولة كقاضي استئناف في الطعون المرفوعة أمام المحاكم الإدارية الرامية الى ابطال القرارات الصادرة عن السلطات الإدارية غير المركزية (الوالي, رئيس البلدية,...الخ).
- يفصل مجلس الدولة كقاضي استئناف في القرارات الصادرة ابتدائياعن اامحاكم الإدارية في القضايا المتعلقة بالموضوع و المعروفة (دعاوي التعويض).

- يفصل مجلس الدولة في الطعون بالنقض في القرارات الصادرة عن الجهات القضائية افدارية بصفة نهائية, و كذلك قرارات مجلس المحاسبة (المادة11).

- و أخيرا يفصل مجلس الدولة في الطعون الخاصة بالتفسير و مدى شرعية القرارات التي تكون نزاعتها من اختطاطا مجلس الدولة (المادة 9 الفقرة 2).

يتشكل مجلس الدولة لممارسة اختصاصاته القضائية من 4 غرف و بكل غرفة قسمين. ان السير و التحقق في الملفات له طابع خاص باعتبار أن كل الإجراءات مكتوبة, و سرية, و هو الشيئ الذي يضفي نوع من الملل على الجلسات العمومية التي نادرا ما يغلب عليها تبادل للوثائق و بعض المرافاعات.

باعتباره جهاز استشاري:

(المادة 12 و 35), يبدي مجلس الدولة رايه في مشاريع القوانين التي يتم اخطاره بها من طرف الحكومة و يقترح التعديلات التي يراها ضرورية. هذه النصوص يتم مناقشتها أمام مجلس الوزراء قبل قبل عرضها أمام الغرفتين للمصادقة عليها.

يتداول مجلس الدولة عند ممارسته لإختصاصاته الإستشارية في شكل جمعية عامة, و في لجنة دائمة في الحالات الإستثنائية و الإستعجالية التي ينبه عنها رئيس الحكومة.

يترأس الجمعية العهمة رئيس مجلس الدولة و تضم الجمعية العامة نائب الرئيس, محافظ الدولة و رؤساء الغرف و خمسة مستشاري الدولة (المادة37). يمكن للوزراء الحضور فيها أو انتداب من ينوبهم و يمثلهم من بين الموظفين الذين لهم على الأقل رتبة مدير ادارة مركزية فيما يتعلق بالنصوص التابعة لقطاعاتهم.

تتشكل اللجنة الدائمة من رئيس برتبة رئيس غرفة و 4 مستشاري الدولة على الأقل يحظر محافظ الدولة او أحد مساعديه المداولات و يقدم مذكراته, و يمكن للوزير حضور الجلسات أو انتداب من يمثله لإبداء رأيه.

إن مجلس الدولة يهتم أساسا بمراقبة مدى مشروعية النصوص القانونية ومدى مطابقتها و مدى تماسكها و يقترح التعديلات التي يراها ضرورية.

يسهركذلك على كيفية تحريرها الجيد لتفادي أي تفسير محتمل.
تجدر الإشارة إلا أنه في إطار هذه المهمة أصدر رئيس مجلس الدولة 41 رأيا حول مواضيع مختلفة (قانون المالية, قانون خوصصة المؤسسات العمومية...إلخ).

كما تجدر الإشارة إلى أن النصوص المحررة باللغة الوطنية, تصرح إلى أن مجلس الدولة يبدي أراءا مطابقة و تكون ملزمة بينما النص المحرر باللغة الفرنسية يتحدت عن مجرد رأي.


يعد مجلس الدولة

قاضي إستئناف: يفصل في الطعون بالإستئناف المنصبة على القرارات الصادرة عن الغرف الإدارية بالمجالس القضائية التي ستحل محلها المحاكم الإدارية.

قاضي نقض: يفصل في الطعون المنصبة على القرارات الصادرة إنتهائيا عن الجهات القضائية الإدارية و كذا عن مجلس المحاسبة.

قاضي يفصل إبتدائيا و إنتهائيا, و يعد هذه الصفة :

قاضي إبطال : يفصل إبتدائيا و إنتهائيا من الطعون المرفوعة لإبطال القرارات التنظيمية أو الفردية الصادرة عن السلطات افدارية المركزية و الهيئات العمومية الوطنية و المنظمات المهنية الوطنية ( كمنظمات المحامين و الأطباء و المهندسيين المعماريين....إلخ).

قاضي تفسير : يفصل كذلك إبتدائيا و إنتهائيا في الطعون المرفوعة لتفسير و تقدير قانونية القرارات الخاضعة لإختصاصه.
يتلقى مجلس الدولة حاليا حوالي 4000 طعنا سنويا توزع على الغرف حسب تخصصهما. المهمة الإستشارية

i- المرجعات القانونية :

1- الدستور :

بموجب الفقرة الثالثة من المادة 119 من الدستور 1996, إن استشارة مجلس الدولة فيما يخص مشاريع القوانين إازامي و لكنه غير مقيد من حيث نتيجته فهو رأي بسيط.

2- رأي المجلس الدستوري :

بموجب الرأي الصادر عن مجلس الدستوري, فان اختصاصات مجلس الدولة في المادة الإستشارية ينحصر في مشاريع القوانين دون سواها. ( رأي رقم 6/ر.ق.ع/م.د/98 مؤرخ في 22 محرم عام 1419 الموافق 19 مايو 1998 يتعلق بمراقبة مطابقة القانون العضوي المتعلق باختصاصات مجلس الدولة و تنظيم عمله للدستور- الجريدة الرسمية- رقم 37 الصادرة بتاريخ 6 صفر 1419 ل 1 جوان 1998).

3- القانون العضوي :

تنحصر الأحكام المرتبطة باجراءات سير و تنظيم الاستشارة في المواد الممتدة من المادة 01-39 و المادة 41 من القانون العضوي المشار إليه سايقا.

4- المرسوم التنفيدي 98-261 :

حدد المرسوم التنقيدي 98-261 الصادر بتاريخ 07 جمادى الأول عام 1419 الموافق ل29 غشت سنة 1998 أشكال الإجراءات و كيفياتها في المجال الإستشاري أمام مجلس الدولة.

5- النظام الداخلي:



Ii- الإجراءات :

1- يتم تعيين المستشار المقرر من طرف رئيس مجلس الدولة و بمجرد تعيينه يشرع المقرر بدراسة مشروع القانون من كافة جوانبه الشكلية, و الفنية, ومن حيث المضمون (مراقبة الشرعية : الدستور, القوانين العادية, المعاهدات الدولية, الأنظمة المبادئ القانونية العامة....الخ).

و على ضوء الدراسة يحرر المقرر مشروع رأي بعد سماع ممثل القطاع و الحائز على رقبة مدير إدارة مركزية على الأقل.

2- يتداول مجلس الدولة في شكل جمعية عامة, يترأسها رئيس مجلس الدولة ( المواد 35, 36 و 37 من القانون العضوي) و يمكن للوزراء المعنيين أن يشاركو بأنفسهم أو يعينوا من يمثلهم أمام هذه الجهة الإستشارية.

ويمكن أن يتداول المجلس ضمن اللجنة الدائمة في الحالات الإستشارية التي ينبه رئيس الحكومة على استعجالها.

3- لا يصح الفصل إلا بحضور نصف عدد أعضاء الجمعية العامة على الأقل

4- يحضر محافظ الدولة في الجمعية العامة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
لماذا مجلس الدولة؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التواصل القانوني :: أعمال الإدارة :: القرار الإداري-
انتقل الى: