عشي علاء الدين
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 المبحث الأول: مفهوم المرفق العام

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فهمي



المساهمات : 53
تاريخ التسجيل : 05/04/2011
العمر : 40

مُساهمةموضوع: المبحث الأول: مفهوم المرفق العام   الأحد أبريل 10, 2011 8:03 am

المبحث الأول: مفهوم المرفق العام.

في البداية ينبغي التذكير إن لفكرة المرفق العام علاقة وثيقة بالقانون الإداري كفرع من فروع القانون. وهذا ما رأيناه عند دراسة أسس القانون الإداري. حيث استندت مدرسة المرفق العام لهذه الفكرة القانونية واعتبرتها أساسا لتحديد نطاق القانون الإداري و تطبيق أحكامه.
كما اعتمد عليها أيضا لرسم مجال اختصاص كل من القضاء العادي والقضاء الإداري. واعتبرت مدرسة المرفق العام الدولة بمثابة جسم خلاياه المرافق العامة. ويعتبر المرفق العام أكثر المفاهيم القانونية غموضا وإثارة للجدل. فمن الفقهاء من ارتكز على معيار الوظيفي. ومنهم من استند في تعريف المرفق العام الى معيار العضوي ومنهم من مزج بين الأول والثاني.

المعنى العضوي: يقصد بالمرفق العام تبعا لهذا المعنى كل منظمة عامة تنشئها الدولة وتخضع لإدارتها بقصد تحقيق حاجات الجمهور. ومن هنا جاز اعتبار كل من مرفق القضاء والأمن والدفاع وغيرها مرافق عامة لأنها منظمات أنشأتها الدولة بغرض أداء خدمة للجمهور. ويتصف هذا المعنى بالشمولية والإطلاق حتى أن الدكتور أحمد محيو قال عنه يقصد بالمرفق العام تبعا لهذا المفهوم الإدارة بشكل عام.

المعنى الوظيفي أو الموضوعي: يقصد بالمرفق العام بالنظر للمعيار الموضوعي كل نشاط يباشره شخص عام بقصد إشباع حاجة عامة ومن ثم تخرج عن نطاق هذا التعريف سائر النشاطات الخاصة كالمؤسسة الخاصة كما يخرج عنه المشروعات التي تستهدف فقط تحقيق الربح.
المبحث الثاني: تطور وظيفة الدولة وآثارها على مفهوم المرفق العام.

عند ظهور فكرة المرفق العام خلال القرن التاسع وبداية القرن العشرين لم تكن على درجة من الإبهام والغموض كالذي نراه الآن. خاصة وأن وظائف الدولة في تلك المرحلة كانت واضحة ودقيقة ولأن المرافق العامة في بداية الأمر كانت تتسم بارتباطها بمظهر سيادة الدولة الأمر الذي جعل الفقهاء يجمعون على خضوعها للقانون العام. غير أن تطور وظيفة الدولة طرح إشكالا قانونيا في غاية من العمق. هل يصح اعتبار المرافق الاقتصادية من قبيل المرافق العامة ومن ثم نخضعها هي الأخرى لقواعد القانون العام، أم أنها تخرج أصلا عن عداد المرافق العامة؟
في الحقيقة ليس من السهل الفصل في هذه الإشكالية بعيدا عن فكر وخلفية كل فقيه بخصوص الوظائف الأساسية للدولة. وإذا كانت المرافق ذات الطابع الإداري لم تطرح من حيث الأصل إشكالية بشأن خضوعها للقانون العام، فان الأمر لم يكن كذلك بالنسبة للمرافق الاقتصادية خاصة وأنها تخضع في نشاطها لكثير من قواعد القانون الخاص.
ولقد سئل الفقيه ديجي عن النشاطات التي يمكن وصفها بالمرفق العام فرد قائلا:
" أنه لا يمكن إعطاء جواب ثابت لأن هناك شيء ما يتغير بصورة أساسية كل ما يمكن قوله هو أنه بقدر نمو المدنية يزداد عدد النشاطات القابلة لأن تستخدم كأساس للمرافق وينمو بالتالي عدد المرافق". ومشابه لهذا القول ما ذهب اليه الدكتور أحمد محيو " ان مفهوم المرفق العام لا يمكن أن يكون مفهوما قانونيا مجردا أو حياديا وليس له معنى الا في ضوء محتواه والغايات الاقتصادية والاجتماعية التي أسندت له والتي يجب تحديدها..1.. ويعني ذلك أن لهذا المفهوم علاقة بكل مسألة من مسائل القانون الإداري، فالقرار الإداري هو الذي يتصل موضوعه بالمرفق العام. وتكون المسؤولية إدارية إذا كانت ناتجة عن مرفق عام . والعقد الإداري هو الذي يبرمه مرفق عام . والنزاع الإداري هو الذي يكون أحد أطرافه شخص من أشخاص القانون العام وهكذا. ولقد خص الدكتور سليمان محمد الطماوي أهمية فكرة المرفق العام على الصعيد القانوني قائلا " إن نظرية المرفق العام تؤدي دورها كاملا ومن ينكرها فإنما يتنكر لكافة قواعد القانون العام والتي بنيت على أساس الأحكام الضابطة لسير المرافق العامة ".
يتبع.......
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
المبحث الأول: مفهوم المرفق العام
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التواصل القانوني :: النشاط الإداري :: المرفق العام-
انتقل الى: