عشي علاء الدين
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 لشروط المتعلقة بميعاد رفع الدعوى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فهمي



عدد المساهمات : 53
تاريخ التسجيل : 05/04/2011
العمر : 38

مُساهمةموضوع: لشروط المتعلقة بميعاد رفع الدعوى   الأحد أبريل 10, 2011 8:47 am


الشروط المتعلقة بميعاد رفع الدعوى

حرصاً من المشرع على استقرار الأوضاع الإدارية والمراكز القانونية حدد مدداً معينة يتوجب على الطاعن الالتزام بها، وهذه المدد من النظام العام لا يجوز الاتفاق على مخالفتها و ولا يجوز بعد فواتها أن يقبل القضاء الطعن الموجه ضد القرارات إذ تصبح هذه القرارات حصينة على الإلغاء، وعلى المحكمة أن تقضي من تلقاء نفسها بعدم قبول الدعوى إذا ما رفع إليها طعن في قرار إداري بعد فوات هذا الميعاد .
وعندما يحدد المشرع هذه المدة يسعى دائماً إلى التوفيق بين المصلحة الخاصة للطاعن والصالح العام، فالمصلحة الخاصة تقتضي أن يمنح المشرع الأفراد وقتاً كافياً للطعن في القرارات الإدارية، بينما يتطلب الصالح العام أن لا تطول هذه المدة وأن لا تبقي أعمال الإدارة مهددة بالإلغاء وأن تستقر الأوضاع الإدارية وتتحصن القرارات الإدارية لذلك نجد المشرع غالباً ما يعمد إلى تحديد مواعيد قصيرة الأجل .

المطلب الأول: بدء ميعاد الطعن
اختلفت التشريعات في تحديد مدة الطعن في دعوى الإلغاء فقد حددها المشرع الفرنسي في الأمر الصادر في 31/7/1945 الذي أعاد تنظيم مجلس الدولة الفرنسي بشهرين من تاريخ نشر القرار الإداري المطعون فيه في الجريدة الرسمية أو النشرات التي تعتمدها المصالح أو إعلان صاحب الشأن به . ( )
وفي مصر نصت المادة 24 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 على أن: " ميعاد رفع الدعوى أمام المحكمة فيما يتعلق بطلبات الإلغاء ستون يوماً من تاريخ نشر القرار الإداري المطعون فيه في الجريدة الرسمية أو النشرات التي تصدرها المصالح العامة أو إعلان صاحب الشأن " .

أما في العراق فنجد أن الحالة تختلف حيث أن المشرع العراقي لم يحدد سريان ميعاد إقامة دعوى الإلغاء بتاريخ نشر القرار الإداري أو إعلانه (التبليغ) بحسب الأحوال، وإنما حدد هذا السريان من تاريخ تقديم التظلم من قبل صاحب المصلحة حيث أن (المادة 7/ البند ثانياً ف و) من قانون مجلس شورى الدولة المعدل اشترطت قبل إقامة الدعوى أمام محكمة القضاء الإداري أن يتظلم صاحب الطعن لدى الجهة الإدارية المختصة والتي يجب عليها أن تبت في التظلم خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تسجيل التظلم لديها فإذا ما انتهت هذه المدة دون أن تقوم الإدارة بالبت في التظلم عد ذلك رفضاً للتظلم وعلى صاحب المصلحة إقامة دعواه خلال ستين يوماً من تاريخ انتهاء الثلاثين يوماً التي حددها المشرع للإدارة لكي تبت في التظلم وفي حالة عدم مراعاته هذه المدة فان محكمة القضاء الإداري تقرر عدم قبول الدعوى الا ان صاحب الشأن يستطيع المطالبة بالتعويض عن الاضرار التي اصابته من جراء القرار الاداري المعيب امام القضاء العادي ولو انتهت مدة الطعن بالالغاء امام محكمة القضاء الاداري .
وقد بينا سابقا ان المشرع العراقي لم يلزم صاحب الشأن ان يتظلم من القرار الاداري خلال فترة محددة ,بل ترك له الخيار بعد تبلغة او علمه بالقرار الاداري ان يختار وقت تقديم التظلم . وسبق ان بينا ان هذا الاتجاة معيب من حيث انه يترك المراكز القانونية معلقة مده طويلة وهذا يتنافى مع الاستقرار الواجب في العمل الاداري .
أما بالنسبة للطعن في القرارات الخاصة بفرض العقوبات التأديبية أمام مجلس الانضباط العام فان (المادة 15 ف2) من قانون انضباط موظفي الدولة رقم (14) لسنة المعدل 1991 قد أوجب قبل تقديم الطعن لدى المجلس التظلم من القرار لدى الجهة التي أصدرته خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تبليغ الموظف بقرار فرض العقوبة وعلى الجهة المذكورة البت في بالتظلم خلال ثلاثين يوماً فإذا انتهت هذه المدة دون أن تبت فيه عد ذلك رفضاً للتظلم، وفي هذه الحالة فان الفقرة (3) من نص المادة المذكورة تشترط أن يقدم الطعن لدى مجلس الانضباط العام خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تبليغ المتظلم برفض التظلم حقيقة أو حكماً.
في حين لم يستلزم المشرع التظلم من القرارات المتعلقة بحقوق الخدمة المدنية فقد اوجبت المادة (59) من قانون الخدمه المدنية رقم 24 لسنة 1960 الطعن امام مجلس الانضباط العام خلال مدة ثلاثين يوما من تاريخ تبلغ الموظف بالقرار اذا كان داخل العراق وستين يوما اذا كان خارج العراق.



المطلب الثاني: تجاوز ميعاد الطعن بالإلغاء
على الرغم من أن القانون حدد مدة الطعن وجعلها ستين يوماً من تاريخ انتهاء مدة الثلاثين يوما المقررة للبت في التظلم حقيقة او حكما فأن هناك حالات معينة تؤثر في هذا الميعاد وتعمل على إطالته وسنعرض لأهم هذه الحالات . ( )


أولاً- القوة القاهرة:
القوة القاهرة تحول بين المدعي وبين قدرته على إقامة الدعوى أمام القضاء لذلك استقر القضاء الإداري في مختلف الدول على أن تقف المدة المحددة للطعن ولا يبدأ سريان مدة الطعن بالإلغاء إلا بعد زوال هذه القوة القاهرة .
ويقصد بالقوة القاهرة كل عذر قهري غير متوقع يمنع صاحب المصلحة من رفع دعواه إلى القضاء ولا يكون حصول هذا العذر بسبب خطأ صاحب الشأن .
ويترتب على القوة القاهرة تجميد الميعاد أو وقفه عن السريان وهذا يعني أنه يتعين احتساب المدة السابقة على قيام القوة القاهرة ثم إكمالها بعد زوالها حتى نهاية الميعاد . ( ) وهو ما يختلف عن انقطاع الميعاد حيث تبدأ مدة جديده للطعن بعد زوال سبب الانقطاع ولا يتم احتساب المدة السابقة علية.
والقضاء هو الذي يحدد توفر أو عدم توفر القوة القاهرة، مستخلصاً ذلك من ظروف كل قضية، وفي هذا المجال قضت المحكمة الإدارية العليا في مصر بأن المرض العقلي من الأعذار التي ترقى إلى مرتبة القوة القاهرة التي تمنع العامل من مباشرة دعوى الإلغاء في ميعادها القانوني،( ) كذلك قضت بأن الاعتقال يمثل قوة قاهرة من شأنها أن توقف سريان التقادم . ( )
وفي هذاالمجال قضت الهيئة العامة لمجلس شورى الدولة في حكمها الصادر في12/7/2004 بان الحرب وعدم استتباب الامن عذر يقطع مدة الطعن امام محكمة القضاء الاداري فقد ورد Sad لدى التدقيق والمداولة وجدت الهيئة العامة في مجلس شورى الدولة أن الطعن التميزي مقدم ضمن المدة القانونية قررت قبوله شكلاً ولدى عطف النظر في الحكم المميز وجد انه غير صحيح ومخالف للقانون، ذلك أن المدعي(المميز) ... قدم التظلم بتاريخ 18/11/2003 ورد تظلمه بتاريخ 22/11/2003 وأقام الدعوى امام محكمة القضاء الإداري بتاريخ 12/2/2004 ونظراً للظروف غير الاعتيادية التي مر بها القطر خلال المدة من 20/3/ 2003 لغاية 31/12/2003 نتيجة الحرب وما تلاها من أعمال وعدم استتباب الأمن وخطورة التنقل وصعوبة مراجعة المحاكم ودوائر الدولة وحيث سبق للهيئة العامة في مجلس شورى الدولة أن اتخذت قرارات عدة بعدم التقيد بالمدد القانونية للطعن المذكور أعلاه تطبيقاً لقواعد العدالة فكان على المحكمة ملاحظة هذه الجهة واحتساب مدة الستين يوماً لتقديم الطعن بالقرار الإداري الصادر اعتباراً من تاريخ 2/1/2004 باعتبار أن يوم 1/1/2004عطلة رسمية ونظراً لقيام المدعي (المميز) بتقديم طعنه إلى المحكمة في 12/2/2004 فيكون قد أقامها ضمن مدة الستين يوماً المنصوص عليها في البند(ثانياً الفقرة ز) من المادة (7) من قانون مجلس شورى الدولة رقم (65) لسنة1979 وبناءً على ما تقدم قرر نقض الحكم المميز وإعادة الدعوى إلى محكمتها للفصل فيها وفق ما يتراى لها من أسباب …)( )
ثانياً- رفع الدعوى إلى محكمة غير مختصة:
جرى القضاء الإداري في فرنسا ومصر على أن رفع الدعوى أمام جهة قضائية غير مختصة يقطع سريان مدة الطعن أمام القضاء الإداري ( ) ويستمر هذا الانقطاع حتى صدور حكم بعدم الاختصاص وصيرورته نهائياً حيث يسري الميعاد الجديد. ولا يؤثر هذا الخطأ في الاختصاص في الميعاد إلا مرة واحدة ( ) والحكمة من هذا الانقطاع في الميعاد لا ترجع إلى أن رافع الدعوى قد كشف عن رغبته في مهاجمة القرار المطعون فيه وإنما لان الدعوى في هذه الحالة هي بمثابة تظلم قدم في الميعاد للإدارة.
ويشترط في رفع الدعوى إلى محكمة غير مختصة حتى يكون صالحاً لقطع ميعاد دعوى الإلغاء أن يتم رفع الدعوى في الميعاد العادي لرفع دعوى الإلغاء أي خلال مدة الستين يوماً من تاريخ نشر القرار أو إعلانه أو العلم به علماً يقينياً.
وكذلك يجب أن يبين رافع الدعوى انه يختصم جهة الإدارة التي أصدرت القرار أو الجهة الإدارية الرآسية لها ويطلب فيها إلغاء القرار أو تعديله، فمن الضروري أن يصل إلى الإدارة طلب المدعى و إلا فلن يكون له اثر قياسياً بالتظلمات المقدمة إلى جهات إدارية مختصة.

ثالثا- طلب المساعدة القضائية:
قد يرغب الفرد بالطعن أمام القضاء الإداري إلا أنه لا يملك مصاريف الدعوى ولكي لا تذهب حقوقه سدى يتقدم بطلب المساعدة القضائية لأعفائه من الرسوم القضائية وفي هذه الحالة ينقطع ميعاد رفع الدعوى، ويظل هذا الميعاد مقطوعاً حتى يصدر القرار في طلب الإعفاء من الرسم . ( )
وقد ساوى القضاء الإداري المقارن من حيث الأثر بين طلب الإعفاء من الرسوم القضائية والتظلم، إذ يقف سريان الميعاد ما دامت الجهة القضائية المختصة تبحث في طلب الإعفاء، ولكن إذا ما صدر القرار وجب رفع الدعوى خلال الستين يوماً التالية لصدوره . ( )

المطلب الثالث: أثر انتهاء ميعاد الطعن
إذا ما انقضى ميعاد الطعن بالإلغاء، سقط الحق في رفع دعوى الإلغاء وأصبح القرار الإداري محصناً، فإذا رفع صاحب الشأن الدعوى بعد هذا الميعاد فلجهة الإدارة أن تدفع بعدم قبول الدعوى، إلا أن هذا المبدأ ليس مطلقاً ويجب التمييز في هذا المجال بين القرارات الفردية والقرارات التنظيمية .

أولاً- القرارات الفردية:
إذا كان القرار الإداري فردياً امتنع على الأفراد الطعن فيه بعد فوات ميعاد الطعن، وكذلك لا تستطيع الإدارة أن تسحبه أو تلغيه إذا ما رتب حقوقاً مكتسبة، حفاظاً على المصلحة العامة التي تتطلب استقرار الأوضاع الإدارية ولو كان القرار غير مشروع.
ومع ذلك فقد استقر القضاء الإداري في فرنسا ومصر على استثناء بعض القرارات وأجاز سحبها أو إلغائها برغم انقضاء مدة الطعن ومنها :
1-القرارات المقيدة للحرية: أجاز القضاء إداري الطعن بالقرارات الإدارية المقيدة للحرية رغم انقضاء مدة الطعن ( )، فإذا أوقف شخص دون أن يكون قرار توقيفه مشروعاً يستطيع الطعن في هذا القرار دون التقيد بمدة الطعن المحددة قانوناً ما دام الشخص موقوفاً.
2-القرار المنعدم: يستثنى من التقيد بميعاد الطعن بالإلغاء الطعن بالقرارات المعدومة، فإذا أصيب القرار الإداري بعيب جوهري من شانه أن يجرد القرار من صفته كتصرف قانوني لينزل به إلى مرتبة العمل المادي، عندها يجوز لذوي الشأن الطعن في هذا القرار دون التقيد بالمواعيد والإجراءات المقررة لرفع دعوى الإلغاء.

ومن قبيل القرار المنعدم القرار الذي يصدر من فرد عادي أو من هيئة غير مختصة بإصداره أصلاً أو أن يصدر عن سلطة في أمور هي من اختصاص سلطة أخرى .
3-القرارات السلبية: القرار السلبي هو ذلك الذي لا يصدر في شكل الإفصاح الصريح عن إرادة بإنشاء المركز القانوني أو تعديله أو إنهائه، بل تتخذ الإدارة موفقاً سلبياً من التصرف في أمر كان الواجب على الإدارة أن تتخذ إجراءً فيه طبقاً للقانون واللوائح، فسكوت الإدارة عن الإفصاح عن إرادتها بشكل صريح يعد بمثابة قرار إداري مستمر لا يتقيد بمعياد معين للطعن.
4-القرارات الإدارية المبنية على سلطة مقيدة: القرارات الإدارية التي تصدر بناءً على سلطة مقيدة بحيث لا يترك المشرع للإدارة حرية التقدير فيها، يكون للإدارة أن ترجع في هذه القرارات إذا أخطأت في تطبيق القانون دون التقيد بمدة، كذلك يجوز للأفراد أن يطعنوا في مثل هذه القرارات دون التقيد بمدة الطعن بالإلغاء.

ثانياً- القرارات التنظيمية:
أطردت أحكام مجلس الدولة الفرنسي زمناً طويلاً على رفض طعون الإلغاء في القرارات التنظيمية على أساس أنها تقوم بحسب الأصل فيها على إنشاء وتعديل وإنهاء المراكز القانونية العامة غير الشخصية ولهذا فأنها لا تصلح موضوعاً لطعون الإلغاء .
غير أن منذ عام 1907 تغير موقف المجلس فقرر باطراد أنه على الرغم من الطبيعة التشريعية للوائح فأنها ما تزال بحكم مصدرها أعمالاً إدارية تصلح بذاتها للطعن بالإلغاء . ( )
والقاعدة العامة المستقرة بالنسبة للقرارات التنظيمية أن الإدارة تملك تعديلها وإلغائها في أي وقت ومن دون التقيد بمواعيد الطعن، على اعتبار أنها تولد مراكز قانونية موضوعية عامة ولا تنشئ بذاتها حقوقاً مكتسبة يمكن أن يحتج بها على الإدارة .
أما بالنسبة للأفراد فقد استقر القضاء الإداري في فرنسا ومصر على أن انتهاء ميعاد الطعن لا يمنع من أمكان تقديم الطلب إلى الإدارة لإعادة النظر في القرار اللائحي ثم الطعن في رفض الإدارة لهذا الطلب في حالات معينة منها : صدور تشريع لاحق على اللائحة يتعارض مع اللائحة، وحالة تغير الأسباب التي صدرت اللائحة على أساسها .( )
كما يملك الأفراد الطعن باللائحة بطريق غير مباشر ودون التقيد بميعاد الإلغاء عند تطبيقها على الحالات الفردية أي بطلب إلغاء القرارات الفردية الصادرة تطبيقاً للائحة المعيبة.




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
لشروط المتعلقة بميعاد رفع الدعوى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التواصل القانوني :: أعمال الإدارة :: القرار الإداري-
انتقل الى: